أي تغييرات ستطرأ على الائتلاف الحكومي بعد توسيعه؟

أي تغييرات ستطرأ على الائتلاف الحكومي بعد توسيعه؟

ستواصل طواقم المفاوضات عن حزبي الليكود و 'يسرائيل بيتينو'، اليوم الخميس، مباحثاتها الرّامية إلى ضمّ حزب أفيغدور ليبرمان إلى الائتلاف الحكوميّ برئاسة بنيامين نتنياهو، بعد الدراما السّياسيّة في المشهد البرلمانيّ الإسرائيليّ، أمس الأربعاء، التي شهدت انسحاب يتسحاق هرتسوغ من المفاوضات واشتعال صراعات داخليّة جادّة في صفوف حزب العمل، ودخول ليبرمان كمرشّح قويّ ومفاجئ للانضمام للائتلاف الحكوميّ وتقلّده منصب وزير الأمن الذي سيُستلب من موشيه يعالون.

ومن شأن انضمام ليبرمان للحكومة، كوزير للأمن الإسرائيليّ، أن يجلب تغييرًا على تركيبة الحكومة الإسرائيليّة وعلى سياساتها كذلك. وصرّح مسؤول في حزب الليكود أنّ انضمام ليبرمان للائتلاف الحكوميّ سيجلب معه 'جولة جديدة وموسّعة من التّعيينات': إذ من المفترض، وفق تقديرات، أن يمنح نتنياهو، وزارة الخارجيّة لوزير الأمن الحاليّ، موشيه يعالون، وهي الوزارة التي ظلّت شاغرة حتّى الآن، منذ إنشاء حكومة اليمين الحاليّة.

وزير الهجرة، زئيف إلكين، سيتنازل عن حقيبته الوزاريّة الحاليّة، مقابل استلام وزارة الاقتصاد، بشكل محدود الصّلاحيّات.

ويتطلّع لاستلام وزارة الاقتصاد كلّ من وزير السّياحة، يريف ليفين، وهو المقرّب جدًا من نتنياهو ومسؤول المفاوضات الجارية مع 'يسرائيل بيتينو'، إضافة لوزيرة التّربية، ميري ريغيف، المعنيّة أيضًا بهذه الوزارة، كما أشارت صحيفة 'هآرتس' في عددها الصّادر صباح اليوم، الخميس.

ومن شأن ليبرمان أن يطالب بتعيين عضوة الكنيست أورلي ليفي أفيكسيس رئيسة لجنة العمل والرّفاه، كما سبق وطالب بذلك في المفاوضات الائتلافيّة، العام الماضي.

في مجال التّشريع

يطالب ليبرمان، في مجال التّشريع، سنّ قانون الإعدام، القاضي بمنح المحاكم العسكريّة الإسرائيليّة صلاحيّة تنفيذ إعدامات بحقّ فلسطينيّين أدينوا، وفق القانون العسكريّ الإسرائيليّ، بتنفيذ عمليّات ضدّ إسرائيليّين.

ويؤيّد وزراء من حزب الليكود مشروع قانون الإعدام، إلّا أنّ نتنياهو سبق وأن عارض هذا المشروع، حينما أمر وزراء الليكود الاعتراض على سنّه في اللجنة الوزاريّة للتشريع. وفي يوليو/تمّوز الماضي، قرّرت اللجنة الوزاريّة للتشريع إقامة طاقم حكوميّ لبلورة صيغة متّفق عليها للقانون، والتي ترأّسها حينها، الوزير يريف ليفين، والذي يعارض بدوره هذا القانون. وبالتّالي، لم تتمّ بلورة صيغة متّفق عليها للقانون، ما أدّى إلى إلغاء مشروع القانون نهائيًّا.

ويصرّ ليبرمان على تمرير هذا القانون التّعسّفيّ والخطير ضدّ الفلسطينيّين، فقد سبق وأن طرح القانون للتصويت في الكنيست، خلافًا لرأي نتنياهو، ما أدّى لإحراج الأخير، إلّا أنّ التّصويت لم يؤت أؤكله.

وفي الصّيغة المعدّلة من قانون الإعدام، التي يريد ليبرمان تقديمها للمصادقة عليها، ورد أنّ المحكمة العسكريّة بإمكانها أن تنفّذ حكم الإعدام بحقّ فلسطينيّين أدينوا بتنفيذ عمليّات ضدّ إسرائيليّين، حتّى وإن اتّخذ القرار بغالبيّة عاديّة من قبل القضاة، وليس غالبيّة مطلقة.

المتدّينون – الحريديم

وتنازل ليبرمان عن مطالبه بقضايا الدّين والدّولة، خضوعًا لشرط نتنياهو في هذا السّياق، الذي يريد أن يحافظ على الأحزاب الدّينيّة في الائتلاف، ما اضطرّ ليبرمان الابتعاد عن موضوعات تجنيد المتديّنين التي كان ينوي تناولها.

ومن شأن وزير الماليّة الإسرائيليّ، موشيه كحلون، أن يتحوّل بعد انضمام 'يسرائيل بيتينو' إلى الأكثر اعتدالًا في اليمين، إذ أنّه سعى منذ تشكيل الحكومة الحاليّة إلى ضمّ 'المعسكر الصّهيونيّ' للائتلاف من أجل جعله أقلّ يمينيّة، خصوصًا في بكلّ ما يخصّ المحكمة العليا في إسرائيل ومشاريع القوانين العنصريّة التي عمل على سنّها نوّاب اليمين.

المحكمة الإسرائيليّة العليا

سيتقاعد عام 2017 أربعة قضاة من هيئة قضاة المحكمة الإسرائيليّة العليا، المكوّنة من 15 قاضيًا، ما سيشكّل تحدّيًا للائتلاف الحكوميّ الجديد والموسّع، الذي يتوجّب عليه الإدلاء بصوتين، من بين تسعة أصوات، في لجنة تعيين القضاة.

أمّا المسؤول عن تعيين القضاة فهي لجنة اختيار القضاة، فيها ممثّلان حكوميّان، ممثّلان عن الكنيست، ثلاثة قضاة من المحكمة الإسرائيليّة العليا وممثّلان عن نقابة المحامين. ويتوجّب من أجل اختيار قاض للمحكمة العليا، توفّر غالبيّة سبعة من تسعة أعضاء، ما يعني أنّ كلّ تغيير على تشكيلة الهيئة، من شأنه التّأثير على القضاة الذين سيتمّ اختيارهم. من هنا يأتي وقع وثقل الحكومة في تأثيرها على اختيار قضاة المحكمة العليا. وسبق أن أعلنت وزيرة القضاء الإسرائيليّة، أييلت شكيد، أنّها ستسعى لتعيين قضاة محافظين.

ويمثّل الحكومة في هيئة اختيار القضاة كلّ من وزير الماليّة، موشيه كحلون، ووزيرة القضاء، أييلت شكيد.

اقرأ/ي أيضًا| بيجين: تعيين ليبرمان وزيرا للأمن مهووس

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018