"ما قيمة سلطة البث إن لم نكن مسيطرين عليها؟"

"ما قيمة سلطة البث إن لم نكن مسيطرين عليها؟"

عدّلت حكومة اليمين الإسرائيليّة، مساء أمس الأحد،  بند موعد افتتاح سلطة البثّ، لترجئه إلى ما بين مطلع كانون الثّاني/يناير وحتّى 30 نيسان/أبريل لعام 2017، في جلسة اعتراها صخب ونقاش سرعان ما احتدما وتحوّلا إلى صراخ وكيل اتّهامات متبادلة بين أعضاء الأحزاب المختلفة، وبين أعضاء حزب الليكود ذاته، في مواضيع متعلّقة بمضمون وشكل الهيئة الجديدة لسلطة البثّ. كما وأقرّ التّعديل أنّ يتمّ بثّ ما نسبته 51% من برامح سلطة البثّ الجديدة من مدينة القدس، وذلك حتّى حزيران/يونيو لعام 2018.

وفي خطوة احتجاجيّة على مساعي نتنياهو للسيطرة على القنوات الإعلاميّة المختلفة، عبر الهيمنة على سلطة البثّ، اعترض كلّ من الوزراء غلعاد إردان، غيلا غملئيل، نفتالي بينيت، أييلت شكيد وأرييه درعيه على التّصويت على التّعديل الذي جاء بالأساس ليرجئ مجدّدًا موعد افتتاح سلطة البثّ الجديدة، والتي ستكون اتّحادًا مُنح اسم 'كانْ' (هنا)، وتمّ تسويق اللوغو الخاصّ به، أمس الأحد.

ونجحت وزيرة الثّقافة الإسرائيليّة، ميري ريغيف، بتفجير مسألة من العيار الثّقيل، حينما قالت 'ما قيمة الاتّحاد (سلطة البثّ) إن لم نكن مسيطرين عليه؟'. وواصلت كلامها في السّياق ذاته 'خطأ فادح أن نمرّر القانون بصيغته الحاليّة، لا توجد مسؤوليّة دون صلاحيّة. لا يعقل ألّا يملك وزير الثّقافة سلطة على توظيفات وسير مجريات الاتّحاد الجماهيريّ الي تموّله أموال العامّة'، وتحدّثت ميري ريغيف في السّياق ذاته عن سلطة بثّ تمثّل كافّة الأطياف، مشدّدة على جانب اليهود الشّرقيّين.

إلاّ أنّ وزير الأمن الدّاخليّ، غلعاد إردان، ردّ بحدّة على ريغيف بقوله 'كلّ ما تقولينه هو ديماغوغية. أنت لا تعرفين القانون بتاتًا، ولا تفاصيله. هل تعتقدين أن هذا قانون أعدّ لميري ريغيف؟ هذا بثّ جماهيريّ. نعتذر لأنّنا لم ندخل اسمك إلى صيغة القانون'.

وكالب الوزير أوفير أكونيس، أن تكون سلطة البثّ الجديدة متوازنة من ناحية تمثيل الأطياف السّياسيّة والعرقيّة داخل إسرائيل، وخصوصًا الشّرقييّن مقابل الأشكناز، ما حدا بالوزير إردان بالرّدّ عليه بحدّة، نافيًا ما يقوله عن عدم وجود توازن في التّمثيل في سلطة البثّ.

واعترض وزير التّربية والتّعليم، نفتالي بينيت، على التّعديل، وعلّق بقوله 'إن كنتم لا تريدون الاتّحاد، فقولوا ذلك، لقد فقدما السّيطرة على الأمر، نحن لا نرغب بالأمر. لكن أن نرجئ مدّة سنة  ونصف السّنة، فهذا أعدّ لإخافة الصّحافيّين، من اليمين واليسار من الانضمام. لديكم رغبة بأن تضعوا علامة سؤال لإدخال صعوبة وخلق فترة يكون فيها الاتّحادل مرتبطًا بشكل كامل بالمستوى السّياسيّ'.

أمّا وزيرة القضاء الإسرائيليّة، فقد استاءت من النّقاش الصّاخب، الذي أثارته بنود التّعديلات على قانون سلطة البثّ الجديدة، فصرخت 'توقّفوا عن الكذب، تعلّموا السّيطرة، أيها المتباكون. تملكون صحيفة خاصة بكم'.

أمّا وزير الدّاخليّة، أرييه درعيه، فقد علّق بدوره على عدم تمثيل ملائم للمتديّنين (حريديم) في الاتّحاد الجديد لسلطة البثّ، بقوله 'أنا رئيس حزب حريديّ سفارادي ويمثّل مواطني الضّاحية، وكلّ هؤلاء النّاس يحسّون أنّهم أجسام غريبة في الإعلام الإسرائيليّ'.

وعُلم أنّ رئيس الائتلاف الحكوميّ، دافيد أفيطان، طالب بإغلاق الاتّحاد الجديد، في سعي منه لتمرير مشروع قانون يسنّ مواصلة عمل سلطة البثّ الحاليّة، بحجّة أنّ سلطة البثّ مرّت بمراحل 'إشفاء'، تخوّلها معاودة العمل باستقلال.

اقرأ/ أيضًا | إحكام القبضة: نتنياهو يسعى لإنشاء هيئة مراقبة لسلطة البث

واستاء وزير الأمن الدّاخليّ، غلعاد إردان، من خطوة أفيطان، لأنّه الأوّل هو من بادر لسنّ قانون سلطة البثّ الجديدة، وقال إنّه ليس معقولًا أن يبادر هو إلى قانون سلطة البثّ، بينما رئيس الائتلاف الحكوميّ يذهب إلى إلغائه.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018