فرنسا تصدر تعليمات بوسم منتجات المستوطنات

فرنسا تصدر تعليمات بوسم منتجات المستوطنات
باريس 2014

نشرت الحكومة الفرنسية، يوم أمس الخميس، تعليمات تلزم المستوردين وشبكات التسويق بوسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية، التي تم إنتاجها في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس، إضافة إلى الجولان السوري المحتل، وذلك في إطار تطبيق تعليمات المفوضية الأوروبية بهذا الشأن منذ تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي 2015.

وتحت عنوان 'إعلان للشركات الاقتصادية بشأن الإشارة إلى مصدر المنتجات التي تصل من الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967'، جاء أنه بموجب تعلميات المفوضية الأوروبية فإن 'الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان هي أراض محتلة، وليست جزءا من دولة إسرائيل. ولذلك، ومن أجل عدم تضليل المستهلكين، يجب وضع علامة على منتجات تلك المناطق تشير إلى المصدر الدقيق التي وصلت منه، وعدم  الإشارة إلى أنها من منتجات إسرائيل'.

وبحسب التعليمات الجديدة، وعندما يكون الحديث عن منتجات المستوطنات، فإنه يجب على شبكات التسويق والمستوردين في فرنسا أن يوضحوا ذلك على غلاف المنتج، وعدم الاكتفاء بالإشارة إلى المكان الجغرافي للمنتج.

كما جاء في التعليمات أن الهدف هو تجنب وضع يتم فيه تضليل المستهلكين بأنهم يشترون منتجات فلسطينية من الضفة الغربية أو من القدس الشرقية. كما يجب الإشارة إلى المنطقة الجغرافية التي جاء منها المنتج. وعلى سبيل المثال 'الضفة الغربية'، وإضافة أن المنتج يأتي من 'مستوطنة إسرائيلية'، بين قوسين، على الغلاف.

وفي أعقاب هذه التعلميات، سارعت الخارجية الإسرائيلية إلى إدانة القرار.  وجاء في بيان أن 'الحكومة الإسرائيلية تدين قرار الحكومة الفرنسية بتطبيق تعليمات المفوضية الأوروبية بشأن وسم المنتجات الإسرائيلية التي مصدرها خارج حدود 67'.

كما جاء في البيان أن فرنسا التي يوجد فيها قانون ضد المقاطعة، تدفع بخطوات يمكن أن تفسر كدعم لجهات متطرفة ولحركة المقاطعة لإسرائيل. بحسب الخارجية الإسرائيلية.

وادعت  الخارجية الإسرائيلية أيضا أن 'هناك حقيقة مقلقة تمثلت في تطبيق معايير مزدوجة بالذات في تعامل الحكومة الفرنسية مع إسرائيل، فهي تتجاهل 200 صراع جغرافي في العالم اليوم، بما في ذلك تلك التي تدور على عتباتها'.

ونقلت 'هآرتس' عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن 'من فشل في عقد مؤتمر دولي يتوجه إلى مسار وسم المنتجات'.

إلى ذلك، من غير الواضح، لماذا اختارت الحكومة الفرنسية نشر هذه التعلميات في التوقيت الحالي، بعد سنة من تعليمات المفوضية الأوروبية. فدول كثيرة في أوروبا امتنعت عن نشر تعليمات مماثلة تلزم شبكات التسويق، واكتفت بتعلميات عامة.

يذكر أنه في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2015، نشرت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي، تعلميات بوسم منتجات المستوطنات في شبكات التسويق في القارة الأوروبية. وتتصل هذه التعلميات أساسا بالفواكه والخضار والنبيذ والعسل وزيت الزيتون والبيض والدواجن ومنتجات عضوية ومواد التجميل.

وتضمنت التعليمات أيضا أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بالسيادة الإسرائيلية على الأراضي التي احتلت عام 1967.

اقرأ/ي أيضًا | بلجيكا: شركة طيران تتراجع عن قرارها مقاطعة منتجات المستوطنات

كما قررت  المفوضية الأوروبية في حينه أن فرض هذه التعليمات يكون بصلاحية السلطات في 28 دولة من دول الاتحاد. وهذه الدول الأعضاء هي التي تقرر أية عقوبات يمكن فرضها على من لا يطبق هذه التعليمات، ولكنها تلزم الدول بفرض عقوبات على من يخرق هذه التعليمات ولا يقوم بوسم منتجات المستوطنات.