ليبرمان يرصد ميزانيات لبناء جدار فاصل مع غزة

ليبرمان يرصد ميزانيات لبناء جدار فاصل مع غزة

 رصد وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، ميزانية تقدر بنحو 3.5 مليار شيكل ستخصص لبناء جدار فاصل على طول الحدود مع قطاع غزة.

وأعلن الوزير ليبرمان، اليوم الإثنين، عن اقتطاع هذا المبلغ من ميزانية وزارة الأمن التي صودق عليها مؤخرا دون إدراج بند إقامة الجدار على طول الحدود مع غزة، إذ تباينت المواقف بالحكومة الإسرائيلية حيال مصادر التمويل والتقليص بموازنة الوزارات من أجل تنفيذ مشروع الجدار.

وبحسب ما ذكرته صحيفة 'يديعوت أحرونوت'، فقد وقع الوزير ليبرمان قبل عدة أيام على مرسوم يقضي برصد المبالغ من الميزانية الجديدة لوزارة الأمن لتوظيفها في تطوير وإقامة مشروع الجدار الفاصل مع القطاع، حيث بين الوزير من خلال المرسوم أن المشروع سيمول أيضا من ميزانيات سيتم رصدها من خارج الوزارة دون الإفصاح أو الكشف عن مصادرها.

وذكرت الصحيفة أنه تم مؤخرا الشروع في المراحل التمهيدية من الجدار، وفي الأشهر القادمة سيتم الشروع في المراحل المتقدمة من تنفيذ المشروع بما في ذلك الجدار نفسه.

ورجحت استكمال المشروع في غضون عامين.

ونقلت عن مسؤول عسكري إسرائيلي، قوله إن الجدار 'سيشكل خطرا كبيرا على الأنفاق، ولكن لا يوجد نجاح بنسبة 100% ولا يوجد بديل من التواجد على الأرض للجنود الإسرائيليين'.

وتتطلع وزارة الأمن من خلال إقامة الجدار على طول الحدود مع غزة إلى إيجاد الحلول لشبكة الأنفاق التي عجز الجيش الإسرائيلي عن مواجهتها خلال الحملات العسكرية على القطاع وتفادي إخفاقات الجيش بالاستعداد لمواجهة الأنفاق الهجومية في قطاع غزة، والتي تكشفت عقب عملية 'الجرف الصامد'.

وتعول وزارة الأمن على الجدار الفاصل ليمنح الشعور بالأمن والأمان للإسرائيليين القاطنين بالتجمعات السكنية والمجلس الإقليمي للمستوطنات المتاخمة لقطاع غزة، وتوفير الأجوبة لمخاوف السكان حول احتمال تخطي عناصر المقاومة الفلسطينية للحدود لتنفيذ عمليات بالتجمعات الإسرائيلية المتاخمة للقطاع.

ويصل طول الجدار حوالي 64 كيلومترا ويشمل على جدار إسمنتي بعمق الأرض على طول مساره إضافة إلى أسلاك شائكة وأبراج مراقبة وأنظمة رصد إلكترونية و'جدار ذكي' على غرار الجدار القائم على طول الحدود مع سيناء وآليات تكنولوجية للكشف عن الانفاق والتحذير من الحفريات مع تزويد الجدار بمعدات دفاعية وهجومية متطورة.

يذكر أن مراقب الدولة، القاضي المتقاعد يوسف شبيرا، وجه من خلال التقرير الذي حضره، انتقادات شديدة اللهجة إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وقيادة الجيش أثناء العدوان على غزة عام 2014، وخاصة رئيس أركان الجيش حينها، بيني غانتس، بسبب إخفاق الجيش في مواجهة الانفاق الهجومية.

وأتهم المراقب في التقرير قيادة الجيش بالإخفاق في الاستعداد لمواجهة الأنفاق الهجومية في قطاع غزة، كذلك انتقد المراقب عدم إطلاع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية 'الكابينيت' على معلومات والاستعدادات الكاملة بشأن الأنفاق.