إردان يحرض على النواب العرب بعد إعدام أبو القيعان

إردان يحرض على النواب العرب بعد إعدام أبو القيعان

شن وزير الأمن الداخلي، جلعاد إردان، حملة تحريض على النواب العرب  من القائمة المشتركة، وقال إن ' لهم دورا بتأجيج الأوضاع وحالة التوتر والاحتقان التي تشهدها البلدات العربية'، في اعقاب موجة هدم المنازل في قلنسوة بالمثلث وأم الحيران بالنقب.

وتأتي جوقة التحريض التي يقودها إردان في أعقاب الممارسات القمعية للشرطة خلال اقتحامها لقرية أم الحيران، حيث قام أفرادها بإطلاق الرصاص على الشهيد يعقوب أو القيعان بدون أي مبرر، فيما تم الاعتداء على العشرات  من السكان والنائب أيمن عودة خلال عملية الهدم التي شهدتها القرية.

واختار إردان التصعيد بتحريضه، وذلك بظل الانتقادات التي وجهت للشرطة حيال تعاملها مع المواطنين العرب والقيادات العربية خلال اقتحام أم الحيران، وتفنيد عائلة الشهيد رواية الشرطة إقدام ابنها على تنفيذ عملية دهس التي أسفرت عن وفاة شرطي إسرائيلي، وترجيح روايات وإفادات شهود عيان بأن الشرطي قتل برصاص عناصر من الشرطة الذين أطلقوا الرصاص على سيارة الشهيد أبو القيعان من 3 اتجاهات.

وبعث الوزير إردان برسالة إلى المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، طالبه من خلالها التحقيق مع النواب، جمال زحالقة، وحنين زعبي وأيمن عودة، على خلفية تصريحاتهم التي تبعت عمليات هدم المنازل.

وزعم إردان في رسالته بأن 'تصريحات النواب العرب في الكنيست بالفترة الأخيرة ساهمت بتوتير الأوضاع'، وحفزت على ما اعتبره 'عملية دهس التي أسفرت عن وفاة شرطي إسرائيلي'، خلال اقتحام أفراد الشرطة لقرية أم الحيران، حيث تم إطلاق الرصاص من قبل عناصر الشرطة على الشهيد يعقوب أبو القيعان، قبيل هدم 12 منزلا و8 منشآت زراعية بالقرية.

وحمل إردان النواب العرب مسؤولية الأحداث في قرية أم الحيران وملابسات وفاة الشرطي الإسرائيلي، زاعما بأن ما يعتبره 'تصريحات تحريضية صادرة عن القيادات العربية من شأنها أن تؤدي لمزيد من العمليات'، بيد إنه لم يتطرق إلى دور ومسؤولية الحكومة الإسرائيلية التي صعدت من ممارسات القمعية ضد العرب بالبلاد.

وأرفق الوزير إردان في رسالته تصريحات صادرة عن النواب زحالقة، وزعبي، وعودة، عقب جريمة الشرطة في قرية أم الحيران، وعززه ادعائه التحريضي ضد القيادات العربية بوجود الشيخ رائد صلاح في قرية أم الحيران وبين الجماهير ومع القيادات، مستذكرا أن الشيخ صلاح قضى عقوبة بالسجن على خلفية التحريض، وأنه كان رئيسا للحركة الإسلامية التي تم حظرها.

وطالب إردان من المستشار القضائي للحكومة فحص مضمون وجوهر تصريحات القيادات العربية، خاصة النواب زحالقة وزعبي وعودة، زاعما أنها 'تحمل في طياتها مضامين تحريضية تلزم إخضاعهم للتحقيق'.

تحريض الوزير إردان على القيادات العربية تخطى الحدود، حين توجه للمواطنين العرب وطالبهم عدم الامتثال للتصريحات والقرارات الصادرة عن القيادات العربية والنواب العرب، وعدم الانجرار وراء ما اعتبره بالتصريحات التحريضية والأجواء المتوترة التي يسهم النواب العرب بخلقها، على حد تعبير الوزير الإسرائيلي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018