قيادي بالليكود يستقبل الأمين العام لحزب لوبن

قيادي بالليكود يستقبل الأمين العام لحزب لوبن
مارين لوبن (أ.ف.ب.)

التقى نيكولاس باي، الأمين العام لحزب 'الجبهة الوطنية' الفرنسي اليميني المتطرف والعنصري، مع رئيس دائرة الشباب في حزب الليكود الحاكم في إسرائيل، دافيد شائين. ووصل باي إلى إسرائيل، أمس الأربعاء، في زيارة لخمسة أيام سيلتقي خلالها مع فرنسيين يهود هاجروا لإسرائيل، وذلك قبيل انتخابات الرئاسة الفرنسية التي تتنافس فيها رئيسة الحزب العنصري، مارين لوبن.

وقالت صحيفة 'هآرتس' اليوم، الخميس، إن زيارة باي لإسرائيل وترويجه لحملة لوبن الانتخابية 'غريبة'، إذ قسم كبير من أعضاء 'الجبهة الوطنية' يحملون أفكارا معادية للسامية، في الوقت الذي تدعي فيه تقارير إسرائيلية عن تزايد العداء لليهود في فرنسا. كذلك فإن الحكومة الإسرائيلية، بحسب الصحيفة، تقاطع هذا الحزب.

إلا أن حزب الليكود وزعيمه ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يتقرب من كافة الأحزاب والقوى السياسية اليمينية المتطرفة والعنصرية في أوروبا وأميركا، على خلفية عدائهم للعرب والمسلمين.

وعلى خلفية عنصرية 'الجبهة الوطنية' وزعيمته لوبن وعدائها للعرب والمسلمين، فإن الاستطلاعات في فرنسا أظهرت أن ما بين 10% إلى 15% من الفرنسيين اليهود يؤيدون لوبن. وأظهر آخر استطلاع أن لوبن ستحصد أعلى نسبة من أصوات الناخبين في الجولة الأولى من الانتخابات، لكنها ستخسر الرئاسة في الجولة الثانية.  

ورغم أن باي لم يلتق مع جهات في حكومة إسرائيل أو مع أعضاء كنيست، لكنه شائين استقبله أمس، وفقا للصحيفة. ويعتبر شائين ناشطا مركزيا وأحد القيادات الشابة في الليكود، وكان في الماضي مستشارا لوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، المعروف بمواقفه العنصرية ضد العرب.

وزعم شائين إنه لم يعلم مسبقا بالانتماء السياسي لباي، وأنه بعد اللقاء فقط 'تبين لي أنه من حزب مارين لوبن. وفي جميع الأحوال، أنا لا أقاطع أحدا أبدا'.

ويعتبر باي مقرب جدا من لوبن، وفي أعقاب نشر معطيات حول ارتفاع مظاهر العداء للسامية في فرنسا، في العام 2014، اتهم باي سياسة الهجرة لحكومة اليمين برئاسة نيكولاي ساركوزي بأنها سمحت بدخول المسلمين إلى فرنسا، وليس النزعات العنصرية في بلاده.

وقالت 'هىرتس' إن زيارة باي لإسرائيل تأتي في إطار محاولات أحزاب يمين متطرف في أوروبا للتقرب من إسرائيل في السنوات الأخيرة، وبينها 'حزب الحرية' النمساوي. وأضافت الصحيفة أن حزب 'الجبهة الوطنية يرى بتقربه من إسرائيل وسيلة للحصول على شرعية داخل فرنسا وفي الحلبة الدولية.

كما أن عدة أحزاب في اليمين المتطرف الأوروبي وتروج لأفكار الإسلاموفوبيا والعنصرية وتعارض وجود الاتحاد الأوروبي، تجد آذانا صاغية في إسرائيل.  

ورغم زعم الحكومة الإسرائيلية أنها تقاطع 'الجبهة الوطنية'، إلا أن سفير إسرائيل السابق في الأمم المتحدة، رون بروساور، شارك في العام 2011 في مأدبة غداء في مقر الأمم المتحدة في نيويورك أقامته لوبن. كما أنه شارك في لقاء مع لوبن والتقط صورا معها.

وأعلنت لوبن في العام 2015 أنها تعارض حملة مقاطعة إسرائيل. 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018