نشر بروتوكولات "الكابينيت" خلال الحرب على غزة

نشر بروتوكولات "الكابينيت" خلال الحرب على غزة

قررت اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة المراقبة بالكنيست ظهر اليوم الأحد، نشر تقرير مراقب الدولة بشأن إخفاقات الجيش خلال العدوان الإسرائيلي على غزة صيف عام 2014، وذلك بعد أن أرجأت اللجنة بالأسبوع الماضي قرارها بشأن هذا النشر لأسباب أمنية، حسب ما ذكرته وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وأتى القرار بالمساح بنشر تقرير مراقب الدولة، القاضي المتقاعد يوسف شبيرا، للجمهور عقب الاجتماع الذي عقدته اللجنة صباح اليوم، حيث سيسمح للجمهور الاطلاع على جلسات وبروتوكولات المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية 'الكابينيت' والإخفاقات خلال ما تصفه إسرائيل عملية 'الجرف الصامد' العسكرية.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن القرار يجيز نشر تقرير مراقب    أمام الجمهور الإسرائيلي والمكون من 122 صفحة، بيد أن القرار يستثني فقرات وصفت ببالغة السرية وتحفظ جهاز الأمن العام 'الشاباك' على نشرها تحت ذريعة مسها بالأمن القومي.

وتقرر تأجيل المصادقة على نشر التقرير بالأسبوع الماضي بعد اعتراض جهاز 'الشاباك' على نشر تفاصيل عمليات محددة، حيث تم حذف خلال الأيام الأخيرة حذفها وشطب المعلومات التي وصفها بالسرية من التقرير تمهيدا لنشره في شباط/ فبراير القادم.

وسبق السماح بنشر تقرير المراقب للجمهور، تسريبات من البروتوكولات لجلسات 'الكابينيت' قبل وخلال الحرب، والتي نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، حيث كشفت النقاب عن عمق الخلاف بين وزراء المجلس الوزاري المصغر والمستوى السياسي والعسكري حيال العدوان العسكري على غزة وكيفية التعامل مع شبكة الإنفاق.

وكان رئيس حزب 'البيت اليهودي'، نفتالي بينيت، قد طالب حينه بمهاجمة الانفاق وتدميرها بضربة استباقية، إلا أنه قوبل برفض من وزير الأمن خلال الحرب، موشي يعالون.

 

وبحسب المعلومات الأولية التي أرودها التقرير، فقد وجه مراقب الدولة، انتقادات شديدة اللهجة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، حيال أدائه خلال العدوان العسكري على غزة.

وصوب المراقب انتقاداته حول الطعون التي عززها وتمحورت حول إخفاء نتنياهو معلومات حول شبكة الأنفاق عن 'الكابينيت'، وأن المعلومات عن الأنفاق التي كانت بحوزته وبحوزة وزير الأمن أثناء الحرب، موشيه يعالون، كانت منقوصة.

ويسلط القسم الأول من التقرير والذي تم الانتهاء منه بعد التحقيق مع ضباط بالجيش وسياسيين ومن ضمنهم رئيس الحكومة، الضوء على نهج نتنياهو خلال جلسات المجلس الوزاري المصغر بفترة الحرب، حيث يؤكد التقرير أن نتنياهو تعمد إخفاء معلومات بكل ما يتعلق بشبكة الأنفاق وإخفاقات الجيش في معالج المخاطر قبيل اندلاع الحرب وخلال العدوان العسكري.

وتبنى المراقب في تقريره ما أورده بعض الوزراء خلال تحضيره للتقرير، والذين أكدوا أن قضية الأنفاق لم يتم البحث بها بعمق خلال جلسات المجلس الوزاري المصغر، حيث نوقشت القضية بشكل سطحي ولم يتم عرض كافة المعلومات عن شبكة الأنفاق وكيف تعامل الجيش معها.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، إن القسم الأول من تقرير مراقب الدولة يتطرق إلى نهج نتنياهو خلال جلسات المجلس الوزاري المصغر، حيث زعم نتنياهو وأيضا وزير الأمن أثناء الحرب، موشيه يعالون، بأنه تم عرض كافة المعلومات على الوزراء خلال جلسات 'الكابينيت'، حول الاستعداد لمواجهة الأنفاق الهجومية في قطاع غزة، ومخاطر أنفاق المقاومة.

بيد أن الوزير نفتالي بينت وكذلك الوزير يائير لبيد أكدا أن النقاشات حيال شبكة الانفاق كان سطحيا، في الوقت الذي حذر الوزير بينت خلال الجلسات من شبكة الانفاق الأمر الذي شكك في رواية نتنياهو، على حد تعبير المراقب الذي تبنى موقف الوزير بينت في تقريره.

 يذكر أن الجيش الإسرائيلي شن في صيف عام 2014 عدوانا عسكريا على القطاع والذي استمر 51يوما، قتل خلاله الجيش 2158 فلسطينيا وجرح 11 ألف آخرين ودمر عشرات آلاف الوحدات السكنية، بينما ردت المقاومة الفلسطينية بتنفيذ عمليات نوعية أوقعت عشرات الجنود من ألوية النخبة بين قتيل وجريح وأسير، وقصفت المدن والمواقع الإسرائيلية بالصواريخ.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018