نتنياهو يرفض الاعتذار لتفادي أزمة مع المكسيك

نتنياهو يرفض الاعتذار لتفادي أزمة مع المكسيك
(رويترز)

رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، طلبا بأن يعتذر للمكسيك وتخفيف الأزمة التي اندلعت بين الدولتين في أعقاب إعلان نتنياهو عن تأييده لقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ببناء جدار عند الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.

وعلى خلفية هذه الأزمة، اصطدم نتنياهو مع وزير الداخلية الإسرائيلي، أرييه درعي، الذي طالبه بالاعتذار للمكسيك، خلال اجتماع رؤساء كتل الائتلاف الحكومي، أمس، حسبما أفادت صحيفة 'هآرتس'، اليوم الاثنين.

وجرى خلال الاجتماع مناقشة موضوع المهاجرين الأفارقة الذين وصلوا إلى إسرائيل، وذُكر في هذا السياق الجدار الذي بنته إسرائيل عند حدودها مع مصر لمنع دخول اللاجئين.

وبعد تهرب نتنياهو من طلب درعي بالاعتذار للمكسيك، قال الأخير إن 'ما فعلته تسبب بفوضى مع الحكومة المكسيكية وأيضا مع الجالية اليهودية هناك. وحتى أن اليهود في المكسيك دنسوا حرمة يوم السبت من أجل صياغة عريضة ضدك'.

وقال مصدر شارك في الاجتماع إن السجال تصاعد بين درعي ونتنياهو وأن الأخير اعتبر 'أنني لم أتدخل، ولا توجد للمكسيك مشكلة مع الجدار وإنما مع مطالبة ترامب بأن يدفعوا تكلفته ولم أتدخل في مسألة الدفع'.

ورفض نتنياهو الاعتذار من خلال تغريدة عبر 'تويتر'، بينما فعل درعي ذلك، وكتب باللغتين العبرية والاسبانية أنه 'تحدثت للتو مع رئيس الحكومة نتنياهو حول الحاجة إلى استمرار العلاقات الدافئة بين إسرائيل والمكسيك. وقال لي رئيس الحكومة إن إسرائيل لن تتدخل بالخلاف بين الولايات المتحدة والمكسيك حول تمويل الجدار. وسنستمر في تعزيز العلاقات مع المكسيك التي يعيش فيها بكرامة الكثيرون من أبناء الشعب اليهودي'.

وأكد مسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الأزمة مع المكسيك بسبب أقوال نتنياهو ما زالت بعيدة عن الحل. رغم ذلك، أوعز مكتب نتنياهو للخارجية الإسرائيلية بالتحدث مع صحافيين والقول لهم إن المكسيك صوتت بشكل دائم ضد إسرائيل في مؤسسات الأمم المتحدة، وإسرائيل غضت النظر عن ذلك من أجل عدم إحداث أزمة.

وعبرت وزارة الخارجية المكسيكية عن 'دهشتها وخيبة أملها' من أقوال نتنياهو. واستدعت الوزارة السفير الإسرائيلي في المكسيك من أجل توبيخه، وقالت في بيان إنه 'رفضنا أقوال نتنياهو حول بناء الجدار عند الحدود. المكسيك صديقة لإسرائيل وعلى رئيس الحكومة التصرف بما يتلاءم مع ذلك'.

ونشر رؤساء المنظمات اليهودية في المكسيك بيانا قالوا فيها إنه 'نتحفظ من بيان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بخصوص الجدار عند الحدود. ونحن لا نتفق مع توجهه ونعارض بشدة موقفه. وكمكسيكيين ويهود نؤيد خطوات حكومتنا بقيادة الرئيس أنريكي بينا – نييتو في المفاوضات مع الولايات المتحدة. ونحن نتماثل مع مواطنينا الذين يسكنون ويعملون ويسهمون بالولايات المتحدة، الذين ينبغي أن يحصلوا على معاملة حسنة وحماية لحقوق الإنسان في أي وقت'.