قضاة جدد بالعليا: 3 يمينيين أحدهم مستوطن وعربي

قضاة جدد بالعليا: 3 يمينيين أحدهم مستوطن وعربي
المحكمة العليا الإسرائيلية

اختارت لجنة تعيين القضاة، مساء اليوم الأربعاء، أربعة قضاة جدد للمحكمة العليا الإسرائيلية، بينهم ثلاثة قضاة محافظين ويمينيين هم يوسف ألرون وياعيل فيلنر ودافيد مينتس، وهذا الأخير هو مستوطن، إضافة إلى القاضي العربي جورج قرا.

وعقد اجتماع اللجنة في ظل خلافات بين القضاة والسياسيين الأعضاء في اللجنة، التي بحثت في أسماء 26 مرشحا لتولي منصب قاض في المحكمة العليا. وأعضاء اللجنة هم: وزيرة القضاء، أييليت شاكيد، من حزب 'البيت اليهودي'؛ وزير المالية ورئيس حزب 'كولانو، موشيه كحلون؛ عضو الكنيست روبرت إليطوف، من حزب 'يسرائيل بيتينو'؛ عضو الكنيست نوريت كورين، من حزب الليكود، رئيسة المحكمة العليا، مريم ناؤر، والقاضيان في هذه المحكمة، سليم جبران وإليكيم روبنشطاين، ممثلا نقابة المحامين، المحاميان خالد حسني الزعبي وإيلانا سكر.  

وجرى تعيين القاضي يوسف ألرون، رئيس المحكمة المركزية في حيفا، رغم معارضة القضاة الشديدة لتعيينه، بسبب وجود إشكالية في تعامله مع زملائه ومع موظفين في المحاكم التي عمل فيها. وأيد التعيين كحلون ونقابة المحامين، كما أن شاكيد أيدت تعيينه لأنه ترى فيه 'قاض محافظ وقومي'، وفقا لتقارير إعلامية. ويذكر أن ألرون كان قد حكم، كرئيس لهيئة قضاة في مركزية حيفا، على مواطنين عربيين بالسجن، وعلى أحدهما بالسجن المؤبد، رغم عدم وجود أدلة كافية وتناقض القرائن، وتبين بعد سنوات أنهما بريئان ولا علاقة لهما بالجرائم التي أدينا بها.

كذلك يعتبر القاضي دافيد مينتس، من المحكمة المركزية في القدس، محافظ ويقطن في مستوطنة 'دوليف' في الضفة الغربية المحتلة. ونظر مينتس في دعوى رفعها الصحافي رافيف دروكر والقناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي ضد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وطلب كشف محادثاته مع الملياردير وناشر صحيفة 'يسرائيل هيوم'، شيلدون إدلسون، ومحرر الصحيفة، عاموس ريغف. وقرر مينتس أن على نتنياهو كشف المعلومات، لكنه اشترط ذلك بسماع موقفي إدلسون وريغف. وبعد الاستماع لموقفهما، قرر العام الماضي رفض الدعوى بادعاء أن المعلومات من شأنها المس بخصوصيتهما. ولا تزال المحكمة العليا تنظر في استئناف بالقضية. كذلك رفض مينتس دعاوى طالبت بكشف معلومات حول أداء السفير الإسرائيلي في واشنطن، رون ديرمر. لكن المحكمة العليا قبلت استئنافا ضد قراره.

ياعيل فيلنر، قاضية بالمحكمة المركزية في حيفا، متدينة تنتمي للصهيونية الدينية مدعومة من شاكيد وقضاة المحكمة العليا. وقال مصدر مطلع أن المرشحة لرئاسة المحكمة العليا، القاضية إستير حيوت، ليست معنية بتعيين فيلنر في المحكمة العليا.

جورج قرا، القاضي في المحكمة المركزية في تل أبيب، كان المرشح المفضل، على القاضي خالد كبوب، لتولي كرسي قاضي في المحكمة العليا. القاضي قرا أصدر قرار الحكم بحبس الرئيس الإسرائيلي الأسبق، موشيه كتساف، ونظر في قضايا عديدة ضد المنظمات الإجرامية. وهو من مواليد يافا وخبير في القانون الجنائي.

ورحب اليمين الإسرائيلي بتعيين القضاة الثلاثة الجدد اليمينيين في المحكمة العليا، ألرون وفيلنر ومينتس، وقال رئيس 'البيت اليهودي'، نفتالي بينيت، عبر 'تويتر'، إنه 'كل الاحترام لوزيرة القضاء أييليت شاكيد التي فعلت المستحيل وأحدثت ثورة حقيقية في لجنة تعيين القضاة، باختيار قضاة محافظين ممتازين' وختم بالعربية بأحرف عبرية: 'مبروك أييليت'.

والمقصود بقضاة محافظين، هو القضاة الذين يعارضون تدخل المحكمة في القرارات السياسية وسن الكنيست قوانين تنتهك حقوق الإنسان ومعادية للديمقراطية وتتعارض مع قوانين أساس حقوقية سنها الكنيست بنفسه. 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018