هل ستتم ترقية ضباط الحملة على أم الحيران؟

هل ستتم ترقية ضباط الحملة على أم الحيران؟

يتضح، بناء على مصادر في داخل الشرطة الإسرائيلية، أنه يجري العمل على ترقية الضباط الذين شاركوا في أحداث قرية أم الحيران في النقب، الشهر الماضي.

وجاء أن مصادر في الشرطة عبرت عن استيائها، في الأيام الأخيرة، من الترقية المتوقعة لقائد لواء الجنوب دافيد بيتان، ونائبه بيرتس عمر، وذلك في أعقاب المواجهات التي حصلت خلال عمليات الهدم في قرية أم الحيران، وأسفرت عن استشهاد المربي يعقوب أبو القيعان، ومصرع أحد أفراد الشرطة.

كما جاء أن الاستياء من هذه الترقية لم يكن نابعا من التفاصيل التي بدأت تتكشف فور استشهاد المربي أبو القيعان، ودفعت مؤخرا رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن الداخلي، إلى البدء بالتنصل من تصريحاتهما التحريضية، وتحميل الشرطة المسؤولية عما حصل.

ونقل موقع 'واللا' عن أحد المصادر في الشرطة قوله إن ما حصل في حملة الهدم في أم الحيران كان فوضى شاملة. أطلقوا النار على مركبة قائد الوحدة التي عملت ميدانيا، وحصل إطلاق نار من قبل الشرطة من ناحيتين، ما يعني أن أفراد الشرطة أطلقوا النار باتجاه بعضهم البعض.

ونقل عن مصدر ثان قوله إن 'حملة الشرطة لهدم البيوت كان يقودها ضباط أعدوا للحملة، وخططوا لها، وصادقوا عليها وقادوها. هم المسؤولون عن كل ما حصل حول الحملة، بما في ذلك ما نشر بعد الحملة'.

وتأتي هذه المعلومات، إضافة إلى المواجهات التي حصلت في المكان، وكذلك التقديرات التي نشرتها الشرطة بتوسع في الأيام التي تلت الأحداث، والتي ادعت فيها أن الشهيد أبو القيعان دهس الشرطي بشكل متعمد، وأنه متماثل مع منظمة إرهابية، بيد أن مزاعم الشرطة تبددت، وتبين أنه لم يكن الحديث عن عملية دهس، وإنما عن إطلاق نيران متعمدة باتجاه المربي أبو القيعان، ما أدى إلى فقدانه السيطرة على المركبة نتيجة إصابته.

وتبين أن قائد لواء الجنوب بيتان لم يكن متواجدا في المكان، بيد أن نائبه وصل إلى أم الحيران بعد إطلاق النار، وأجرى تحقيقا أوليا مع أفراد الشرطة هناك.

وفي أعقاب ذلك أعلن في وسائل الإعلام أن 'من ينطلق بمركبته باتجاه مجموعة من أفراد الشرطة، بهدف واحد ووحيد هو قتلهم.. لا يمكنني وصف ذلك إلا بعملية.. وهذا واضح تماما' على حد تعبيره.

يذكر في هذا السياق أن نتنياهو كان قد ادعى يوم أمس، الخميس، أنه فحص المسألة ثلاث مرات مع الشرطة قبل أن يعلن أن الحديث عن عملية.

كما تجدر الإشارة إلى أن وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، الذي بدأ يتراجع مؤخرا عن مزاعمه، هو الذي سيصادق على الترقية، علما أن المفتش العام للشرطة كان قد أوصى بترقية بيتان إلى منصب مفتش لواء تل أبيب، وهو أحد الألوية المركزية في الشرطة، وترقية بيرتس إلى منصب مفتش لواء الشاطئ.

إلى ذلك، نقل عن أحد المصادر في الشرطة قوله إن 'من يخطط لحملة الهدم يجب أن يدرك أنه لم يتم إرسال قوات شرطة للقتال خلف خطوط العدو، وإنما لتنفيذ أمر هدم صادر عن محكمة، وهدم البيوت لا ينفذ في منتصف الليل، وإنما في ساعات النهار، فالبدو هم مواطنون إسرائيليون، وعملية الهدم في داخل دولة إسرائيل'.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018