نتنياهو يبحث مع بوتين مستقبل "التسوية" السورية

نتنياهو يبحث مع بوتين مستقبل "التسوية" السورية

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو إنه سيبحث مع الرئيس الروسي،  فلاديمير بوتين مستقبل سورية في ظل مفاوضات جنيف السورية واستئناف مباحثات أستانة.

وبالتزامن مع زيارة نتنياهو إلى روسيا، سيزور الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، موسكو في 9 و10 آذار/ مارس الجاري، وسيجتمع بالرئيس فلاديمير بوتين، وسيبحثان موضوع توريد منظومات 'اس-400' الصاروخية.

وذكر بيان صادر عن نتنياهو ظهر اليوم أنه 'سألتقي مع الرئيس بوتين في موسكو يوم الخميس وستكون سورية والمحاولة لبلورة تسوية هناك محور محادثاتنا. وفي إطار تلك التسوية, وبدونها أيضا، تحاول إيران أن تثبت تواجدها في سورية بشكل دائم من خلال تثبيت تواجدها العسكري البري والبحري وهي تحاول أيضا تدريجيا أن تفتح جبهة ضدنا في هضبة الجولان'

وأضاف نتنياهو: 'سأعبر في لقائي مع الرئيس بوتين عن رفض إسرائيل القاطع والحازم لهذه الاحتمالية وآمل أننا سنستطيع أيضا أن نتوصل إلى تفاهمات معينة بهدف تقليص الاحتكاك المحتمل بين قواتنا والقوات الروسية مثلما فعلناه بنجاح حتى اليوم'.

أما بما يخص الملف الفلسطيني وما نشرته صحيفة 'هآرتس'، عن وثيقة اقترحها، قبل ستة أشهر، على رئيس المعارضة وكتلة 'المعسكر الصهيوني'، يتسحاق هرتسوغ، شملت تحريك 'مبادرة سلام إقليمية'، فقال نتنياهو إن 'حزب العمل الذي يشهد صراعات داخلية ويحاول من خلال نشر مثل هذه الأخبار جرنا لهذه الصراعات'.

وردا على استفسارات وزراء بالحكومة حول ما نشرته صحيفة 'هآرتس' في عددها الصادر اليوم، بخصوص وثيقة قدمها نتنياهو وشملت تحريك 'مبادرة سلام إقليمية' والمشاركة بقمة إقليمية في مصر، بحيث تشكل أساسا لتشكيل حكومة وحدة وطنية، قال نتنياهو: 'هناك صراعات داخلية بحزب العمل الذي يحاول جرنا لهذه الصراعات'.

ويعتقد نتنياهو أن حزب العمل وللخروج من أزماته والصراعات الداخلية يبادر لمثل هذه التسريبات، وعليه طالب الوزراء عدم الانجرار وراء مثل هذه التسريبات'، بيد أن وزير التعليم رئيس 'البيت اليهودي'، نفتالي بينيت، كرر استفساره وتوجه بالسؤال ثانية لنتنياهو، هل كانت هناك وثيقة من هذا القبيل؟، واكتفى نتنياهو بالرد:' ' لكن أخوض بذلك'.

ووفقا لصحيفة 'هآرتس'، فإن نتنياهو اقترح قبل ستة أشهر، على رئيس المعارضة وثيقة تضمنت استعداد نتنياهو لتسوية إقليمية على أساس حل الدولتين وكبح ملحوظ للبناء في المستوطنات، لكن دون الإعلان عن ذلك رسميا. وبعد ثلاثة أسابيع من تسليم الوثيقة إلى هرتسوغ، وبعد التوصل إلى موافقة مبدئية، بدأ نتنياهو بالتراجع عنها على خلفية الأزمة السياسية داخل الائتلاف الحكومي حول البؤرة الاستيطانية العشوائية 'عمونا'. ووصلت الاتصالات بين الجانبين إلى طريق مسدود وفشلت بصورة نهائية في منتصف تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وذكرت الصحيفة أن نتنياهو استغل هذه الوثيقة والمفاوضات مع هرتسوغ لصد مبادرة وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، لعقد قمة دولية بشأن المفاوضات الفلسطينية -الإسرائيلية.