التحريض الإسرائيلي على "مخصصات الأسرى" في مجلس الأمن

التحريض الإسرائيلي على "مخصصات الأسرى" في مجلس الأمن

في سياق الحملة التي تشنها إسرائيل لوقف المخصصات المالية الشهرية لعائلات الأسرى الفلسطينيين وذويهم، تنوي البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة، تكرار ما فعلته في شهر أيار/مايو الماضي، عندما استقدمت والدة مستوطن قُتل في عملية 'غوش عتصيون' في جبل الخليل بالضفة الغربية المحتلة، للتحدث أمام الأمم المتحدة عن 'معاناة الإسرائيليين من الإرهاب الفلسطيني'.

هذه المرة، سيتم توظيف عملية تعود إلى عام 2003 نفذتها المحامية الفلسطينية، هنادي جرادات، في مطعم 'مكسيم' بمدينة حيفا ردًا على استشهاد شقيقها وخطيبها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب تقرير نشرته 'يديعوت أحرنوت'، اليوم الجمعة، سوف يقوم أحد متضرري تلك العملية، ويدعى، أورن آلموغ، بإلقاء كلمة أمام مجلس الأمن، الشهر المقبل، وذلك في إطار 'المعركة التي تخوضها الحكومة الإسرائيلية ضد المخصصات المالية التي تدفعها السلطة الفلسطينية للإرهابيين'، على حد تعبير المصدر.

وتقول الصحيفة إن مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، بالإضافة إلى منظمة 'قف إلى جانبنا' (StandWithUs) 'يتابعان ترتيب تفاصيل هذه المشاركة'.

وسيوجه آلموغ في كلمته، دعوة إلى مجلس الأمن الدولي 'لإدانة الدعم المالي الذي تقدمه السلطة الفلسطينية للإرهابيين، والتحرك من أجل منع تمويل الإرهاب'.

ونقلت الصحيفة عن آلموغ قوله: 'سوف أكون في الأمم المتحدة، وسأدعو المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف هذا التمويل من أجل منع الهجمات الإرهابية القادمة. المسؤولون عن قتل أفراد عائلتي يحصلون على مكافآت شهرية من السلطة الفلسطينية. القيادة الفلسطينية تتحدث للعالم عن السلام، وتدفع للإرهابيين وأسرهم، وهذه مساندة صريحة لقتل الأبرياء'.

كما ونقلت الصحيفة عن المندوب الإسرائيلي، داني دانون، قوله إن الحملة الدعائية ستركز على أن 'حكاية أورن آلموغ هي نتيجة مباشرة لدعم مباشر من السلطة الفلسطينية للإرهاب'، على حد زعمه

وقال: 'سندعو مجلس الأمن إلى التحرك لوضع نهاية لهذا الدعم للارهاب ووقف هذه المخصصات'.

وأضاف دانون في تصريحاته للصحيفة أن 'الإرهابيين اللذين خططوا للهجوم على مطعم مكسيم، هؤلاء المسؤولين عن مقتل العشرات من المواطنين الإسرائيليين الأبرياء، يحصلون شهريًا على آلاف الدولارات من السلطة الفلسطينية'، مدعيًا بأن المساعدات المالية التي يقدمها المجتمع الدولي للسلطىة الفلسطينية، 'تُستخدم في تمويل وتشجيع الإرهاب'.

خيبة أمل فلسطينية من ادارة ترامب

يشار في السياق، إلى 'خيبة الأمل' التي طغت على لقاء الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مع مستشار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب وصهره، جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط، جيسون جرينبلت، الأسبوع الماضي في رام الله، وفق ما تناقلته وسائل إعلام إسرائيلية.

وبحسبها، شدد كوشنرخلال اللقاء على ضرورة قطع مخصصات الأسرى والشهداء منفذي العمليات، وبعد رفض  عباس، تقول المصادر نفسها، حاول كوشنر تخفيف الطلب، واقترح قطع المخصصات عن عوائل الأسرى المحكوم عليهم بالمؤبد، وبرر ذلك بأن هؤلاء الأسرى أدينوا بقتل إسرائيليين.

وقالت مصادر فلسطينية رفيعة إن كوشنر وجرينبلت تحدثا كما لو أنهما مستشارين لنتنياهو، إذ حاولا فرض شروطه ومطالبه، لا سيما قطع المخصصات عن أسر الشهداء والأسرى، وليس كوسطاء منطقيين يحاولون التوصل إلى تسوية ترضي الطرفين.