تسوية بين الليكود و"البيت اليهودي" حول قانون "القدس الموحدة"

تسوية بين الليكود و"البيت اليهودي" حول قانون "القدس الموحدة"

أعلن حزب الليكود عن التوصل إلى تسوية مع حزب 'البيت اليهودي' حيال قانون يحظر تقسيم القدس، والذي كان من المفروض التصويت عليه، الأحد، في اللجنة الوزارية للتشريع، إلا أن موقف رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، المتحفظ حال دون ذلك وتسبب ببوادر أزمة داخل الائتلاف الحكومي.

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فقد توصل رئيس حزب 'البيت اليهودي' الوزير نفتالي بينيت وما يسمى ووزير "شؤون القدس" زئيف إيلكين، إلى تفاهمات بموجبها تم تجاوز الأزمة بين الحزبين والاتفاق على تقديم مشروع قانون مشترك للحزبين تحت عنوان 'القدس الموحدة'.

ورجحت أوساط سياسية إسرائيلية أن مقترح القانون الجديد 'القدس الموحدة'، من شأنه أن يؤدي إلى توتر مع الإدارة الأميركية والرئيس دونالد ترامب، الذي يحاول تحريك المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بحيث أن مقترح القانون يحول دون التفاوض مع الجانب الفلسطيني حول القدس.

يذكر أن مقترح مشروع قانون 'القدس الموحدة' وإجراء الاستفتاء يعتمد بالأساس على المقترح الذي قدمه عضو الكنيست جدعون ساعر، في العام 2007، وحظي بتوقيع العديد من أعضاء حزب الليكود وأيضا نتنياهو الذي كان رئيسا لكتلة المعارضة.

وذكر موقع 'واللا' أنه جرى الاتفاق على مشروع قانون 'القدس الموحدة' بدلا من تعديل قانون أساس حول الاستفتاء أو التنازل عن أجزاء من القدس، وبموجب التفاهمات سيتم تقديم مشروع قانون مشترك ومتفق عليه، على أن يتم الانتهاء من صياغته وتقديمة إلى اللجنة الوزارية للتشريع في الأسبوع القادم، ومن ثم عرضه على الهيئة العامة للكنيست للتصويت.

وخلال المباحثات كشف النقاب عن جوهر الخلاف، بحيث أن حزب الليكود يريد أن يتم التداول بمقترح مشروع القانون ضمن لجنة خاصة تشكل برئاسيته، بينما في حزب 'البيت اليهودي' موقفهم يقضي طرح القانون ومناقشته ضمن لجنة الدستور برئاسته.

وأمس الأحد، استخدم نتنياهو الفيتو، ورفض التصويت على مقترح تعديل قانون أساس الذي قدمه زعيم حزب 'البيت اليهودي'، نفتالي بينيت، والذي يشترط من خلاله موافقة 80 عضو كنيست على أي قرار للانسحاب من الشطر الشرقي للقدس المحتلة.

ويشترط مقترح القانون الذي قدمه حزب 'البيت اليهودي' موافقة 80 عضو كنيست على أي قرار للانسحاب من الشطر الشرقي للقدس المحتلة.

ويهدف مشروع القانون الذي يقدمه بينيت إلى عرقلة أي عملية سياسية قد تفضي إلى حل الدولتين، وبموجبها تكون القدس مقسمة بين إسرائيل والفلسطينيين، خاصة في ظل المساعي الأميركية مؤخرًا للدفع بالعودة لطاولة المفاوضات.

واعتبر بينيت أن مشروع القانون سيمنع أي تقسيم للقدس، وكذلك سيمنع حتى تقسيمها بعد طرح استفتاء عام قد يوافق من خلاله الشعب على تسوية سياسية تقتضي تقسيم القدس.

ويأمل 'البيت اليهودي'، بحسب ما ذكرت صحيفة 'يسرائيل هيوم'، أن يوافق جميع أعضاء اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، التي تترأسها وزيرة القضاء أيلت شاكيد، وهي أيضا عضو في 'البيت اليهودي'، على مشروع القانون، وكذلك أن يؤيده أعضاء كنيست من خارج الائتلاف.

الصحيفة بينيت إن يقوم بـ'عمل إستراتيجي' لمنع تقسيم القدس 'ومنع ضمها لأي جهة أجنبية أو سلطة غير إسرائيلية، وأن منطقة النفوذ الحالي ستبقى إسرائيلية بموجب القانون'، ما يعني إغلاق الباب أمام إخراج أحياء أو قرى فلسطينية من السيادة الإسرائيلية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في 'البيت اليهودي' قوله إن 'هدف هذا القانون هو تقوية نتنياهو أمام التحديات الجديدة بعد تغير السياسة الأميركية واستلام الرئيس ترامب مقاليد الحكم'، واعتبر المصدر أن القانون جاء بعد 'سلسلة التنازلات'.

وذكر المصدر أن 'سلسلة التنازلات' الإسرائيلية تشمل منح الفلسطينيين تصاريح بناء وتوسيع مساحة مدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة، وتفاهمات حول تقييد البناء في المستوطنات والقدس الشرقية التي تحتم موافقة شخصية من رئيس الحكومة.

ويطالب 'البيت اليهودي' ببناء غير مشروط في القدس المحتلة وصنع واقع لا يمكن التراجع عنه ليمنع تقسيم القدس في المستقبل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018