نصب البوابات الإلكترونية على مداخل الأقصى بالتنسيق مع دول عربية

نصب البوابات الإلكترونية على مداخل الأقصى بالتنسيق مع دول عربية
(أ.ف.ب)

في مقابلة مع "إذاعة الجيش" الإسرائيلي، مساء أمس الثلاثاء، قال وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، إن نصب البوابات الإلكترونية على مداخل المسجد الأقصى كان بالتنسيق مع عدد من الدول العربية، دون أن يذكر أسماء هذه الدول.

جاء ذلك ردا على سؤال بشأن وجود ضغوطات عربية سياسية على الحكومة الإسرائيلية لإزالة البوابات، فقال إردان إنه بحسب معرفته، وبدون أي يتوسع في هذا المجال، فقد كان هناك نوع من التنسيق بهذا الشأن مع عدد من الدول العربية.

وردا على سؤال بشأن إبقاء البوابات الإلكترونية على مداخل الأقصى، قال إردان إنه تم تجاوز خطوط حمراء بشكل لم يحصل من قبل، مثل إدخال أسلحة رشاشة وإطلاق الرصاص الحي، وأن ذلك يلزم الشرطة ويلزمه بالتفكير بكل سيناريو، أو موجة تقليد لما حصل، ولذلك أوصت الشرطة بتغيير ترتيبات الأمن في المكان بشكل مماثل لما هو قائم في مواقع أخرى في العالم، مشيرا إلى الكويت وأندونيسيا.

وزعم إردان أن الفلسطينيين يحاولون استغلال الوضع، ومن خلال التحريض والادعاء بأن الأقصى في خطر، في محاولة لتجنيد دعم العالم العربي والإسلامي، وردا على ذلك، فإن إسرائيل ستقوم بحملة إعلامية في العالم وعلى شبكات التواصل الاجتماعي تدعي خلالها أنه تجري عمليات فحص وتدقيق مماثلة عبر بوابات مغناطيسية وكاشفة للمعادن، وأن الحرم المقدسي مفتوح وأن المسلمين يدخلون للصلاة، وأن الشرطة تسمح لكل شخص بحرية العبادة بحسب معتقداته الدينية.

وأضاف أنه يأمل، بعد هذه الحملة، أن يهدأ التحريض والضجيج المفتعل، على حد تعبيره.

وردا على سؤال بشأن تصريحات عضو المجلس الوزاري المصغر، نفتالي بينيت، بأنه حان الوقت لتغيير الوضع الراهن في القدس، امتنع إردان عن الإجابة، بداعي الخشية من "استغلال الأعداء" لتصريحه وتحريفه، مضيفا أنه المسؤول عن الشرطة، وأن إسرائيل هي صاحبة السيادة في المكان.

وأشار إردان إلى أن الشرطة سبق وأن أعدت خطة مسبقا لنصب بوابات إلكترونية بعد موجة العمليات التي بدأت في أيلول/ سبتمبر من العام 2015، وأنه في حينه لم يصادق عليها المستوى السياسي بسبب نواقصها، ونفى علمه بوجود قرار بذلك من قبل المجلس الوزاري المصغر في العام 2014، بذريعة أنه تسلم مهام منصبه في العام التالي.

تجدر الإشارة في هذا السياق، إلى أن موقع "إيلاف" السعودي على الشبكة كان قد أكد، يوم أمس الأول، على تفاهمات إسرائيلية – سعودية، بوساطة أميركية، لحل "أزمة الحرم المقدسي"، كما أشار إلى تساهل سعودي حيال البوابات الإلكترونية.

وادعت 'إيلاف'، في موقعها على الشبكة، نقلا عن 'مصدر كبير'، بحسبها، الاتفاق على إعادة فتح الحرم المقدسي بوجه المصلين والسياح جاء فقط بعد تدخل السعودية، عبر طرف ثالث، الولايات المتحدة.

أما بشأن البوابات الإلكترونية التي أجمع الشعب الفلسطيني على رفضها، فقد أبدى المصدر نفسه تفهما لها بداعي "الإرهاب"، ونقلت عنه قوله "إن الأمر اصبح اعتياديا في الأماكن المقدسة بسبب الإرهاب الذي يضرب بدون تمييز، وفي أكثر الأماكن قدسية للديانات المختلفة".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص