هل سيتسع "التنصل" من مسؤولية قرار وضع "البوابات الإلكترونية"؟

هل سيتسع "التنصل" من مسؤولية قرار وضع "البوابات الإلكترونية"؟
(أرشيفية)

على ما يبدو، سوف تزداد وتيرة 'تبادل الاتهامات' في أروقة 'أصحاب القرار' في الحكومة الإسرائيلية حول 'الآليات' التي بموجبها تم اعتماد مقترح وضع 'البوابات الإلكترونية' عند مداخل الحرم القدسي، وما تلاه من تصعيد إسرائيلي أسفر، حتى الآن، عن استشهاد أربعة فلسطينيين في القدس، يومي الجمعة والسبت الماضيين، ومقتل ثلاثة مستوطنين وإصابة مستوطنة رابعة، في عملية طعن، مساء الجمعة، في مستوطنة 'حلميش' غرب مدينة رام الله المحتلة.

صحيفة 'هآرتس' تنقل على نسختها الإلكترونية، اليوم الأحد، عن 'مسؤولين كبار في الشرطة' لم تسمهم، أن 'وزير الأمن الداخلي، جلعاد إردان، والمفتش العام للشرطة، روني ألشيخ، 'أيدا القرار، دون العودة إلى هرمية الاستشارات المعتادة في الأجهزة الأمنية، كما درجت عليه الأمور في مثل هذا النوع من القرارات الحساسة'.

بحسب هؤلاء 'المسؤولين الكبار في الشرطة'، تقول الصحيفة، اكتفى الوزير إردان 'بالتباحث مع المفتش العام للشرطة، وشرطة المنطقة'، دون إجراء المداولات المطلوبة على مستوى قيادات أخرى، كما هو دارج'، وأن القرار تم اتخاذه 'باستهتار'، بالإضافة إلى أنه 'لا ينسجم' مع خطة وضع 'أجهزة الكشف الإلكتروني' التي أقرت عام 2014، والتي تتضمن 'نصب أجهزة للكشف على مسافة من مداخل مسجد الأقصى، بحيث تسمح بإجراء تفتيش انتقائي، وليس اخضاع كافة المصليين للتفتيش والعبور من خلالها'، يقول 'مسؤول آخر' للصحيفة، لم تكشف عنه، أيضا.

إلى ذلك، أوردت 'هآرتس' نقلا عن 'مسؤولين آخرين' في وزارة الأمن الداخلي، قولهم إن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو 'هو الذي اتخذ القرار، وإردان أيد ذلك'، كما لفت المصدر، تتابع الصحيفة، إلى أن إردان، ' يستلم توصيات من الشرطة، وليس جزءًا من آليات اتخاذ القرار في الشرطة'.

وتوضح المصادر ذاتها للصحيفة أن 'الوزير إردان، المؤيد لنصب هذه البوابات الإلكترونية، قام بعرض توصية الشرطة في جلسة المداولات و'تقييم الوضع' التي ترأسها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عبر الهاتف، وبمشاركة وزير الأمن، آفيغدور ليبرمان، ومسؤولون أمنيون آخرون، مساء السبت الماضي'.

وبحسب المصدر، 'قبل الجلسة، أجرى إردان مشاورات مع المفتش العام للشرطة، روني ألشيخ، وشرطة منطقة القدس، وعرض وجهات نظرهما في الاجتماع'.

وأوردت الصحيفة في ختام تقريرها 'تعقيب الشرطة'، جاء فيه أن الأخيرة، 'تعمل طبقا لأوامر وتعليمات القيادة السياسية. ليس لدينا أي نية للإدلاء بتعقيب حول مداولات مغلقة جرت في الكابينيت، (المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية)، برئاسة رئيس الحكومة'.

يشار هنا إلى أن المحلل السياسي في صحيفة 'معاريف'، بن كسبيت، رجح، اليوم الأحد، أن نتنياهو أمر بوضع هذه البوابات 'كي لا يظهر بمظهر الضعيف بعد أن أيد ذلك رئيس حزب 'البيت اليهودي' ووزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، وعدد من الوزراء المتطرفين من حزبه، مثل زئيف إلكين وميري ريغف'.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018