أنظمة طوارئ لمنع تعطيل العمل بالمفاعل النووي في ديمونا

أنظمة طوارئ لمنع تعطيل العمل بالمفاعل النووي في ديمونا
مفاعل ديمونا (أ.ف.ب.)

بادر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى تحضير أنظمة طوارئ تحول دون الإضراب أو التشويش في العمل المفاعل النووي في ديمونا، حيث من المتوقع أن تصادق الحكومة في جلستها الأسبوعية، اليوم الأحد، على أوامر أنظمة الطوارئ.

وبحسب صحيفة 'هآرتس'، تهدف أنظمة الطوارئ المقترحة إلى استصدار أوامر تحول من المستخدمين والباحثين في معهد الأبحاث النووية في مفاعل ديمونا الشروع في أي إضرابات أو إجراءات للتشويش بالعمل وتلزمه بالعودة إلى العمل بحال قرروا ذلك، بزعم أن إجراءات من هذا القبيل من شأنها المساس في تشغيل المفاعل النووي.

في شباط/فبراير الماضي شرع المستخدمين والباحثين في لجنة الطاقة الذرية ومعهد الأبحاث النووية في مفاعل ديمونا بخطوات احتجاجية على خلفية تعثر المفاوضات المتعلقة باتفاقيات العمل الجماعية للمستخدمين والباحثين الذي يطالبون برفع أجورهم ومعاشاتهم.

وبادر إلى هذه الاحتجاجات لجنة العلماء والباحثين في وزارة الأمن، التي تنشط وتعمل بشكل منفصل عن لجنة المهندسين وتضم بداخلها علماء الفيزياء والكيمياء الذين يشرفون على تشغيل مفاعل النووي ديمونا، وفي سياق الاحتجاجات أقدموا على تعطيل وتجميد برامج بحث تطويرية والامتناع عن استصدار تراخيص الأمن والأمان للمفاعل، كما وامتنعوا عن تشغيل منشأة حساسة وحيوية.

وفي اعقاب الاحتجاجات والإجراءات التصعيدية للباحثين، قرر رئيس الحكومة نتنياهو، صياغة أنظمة طوارئ التي تمكن استصدار أوامر تحول دون الشروع بإضراب وتمنع أي تشويشات في العمل بالمفاعل النووي ديمونا.

وبحسب الأنظمة المقترحة، ستمنح صلاحيات لرئيس لجنة الطاقة الذرية ومدراء المفاعل النووي ديمونا والتي تمكنهم من استصدار أوامر تلزم الباحثين والمستخدمين المثول للعمل في المفاعل من أجل تنفيذ أعمال حيوية ومهمة، وبحال رفضوا ذلك سيتم فصلهم أو تقليص من رواتبهم، بحيث لا يمكن للباحثين وللمستخدمين تقديم استقالتهم ما دامت أوامر أنظمة الطوارئ بحيز التنفيذ.

وبحسب الملاحظات التفسيرية لأنظمة الطوارئ المقترحة، ستصدر الأوامر بشكل متدرج وليست جارفة، وتكون في حدها الأدنى وبطريقة متناسبة لمنع إلحاق أضرار جسيمة لمصالح الدولة.

وأوضحت المستشارة القضائية في مكتب رئيس الحكومة، شلوميت برنع، بأن استعمال أنظمة الطوارئ بما يتعلق في العلاقة بين المستخدمين والمشغل أمر حيوي وضروي وخطوة جذرية بظل المخاوف من التسبب بأضرار بالمصالح الجوهرية للدولة، وعليه كان لا بد من القيام بمثل هذه الخطوة واستعمال أنظمة الطوارئ، على حد تعبيرها.

إلى ذلك، طالب رئيس لجنة الباحثين في رسالة بعثها للوزراء ورئيس الحكومة، الامتناع عن استصدار أنظمة الطوارئ، لافتا إلى أن الخطوات التي يقوم بها طاقم الباحثين والمستخدمين حيوية، لنيل حقوقهم، مؤكدا أنهم وخلال الاحتجاجات والإجراءات التي شرعوا بها بالسابق امتنعوا عن القيام باي خطوات من شأنها المساس بالمفاعل النووي، بل قاموا بتنفيذ برامج تطويرية حيوية وحساسة، وعليه لا يوجد مبرر لمثل هذه الأنظمة.

ملف خاص | هبة القدس والأقصى