ليبرمان: يحظر على إسرائيل تكرار أخطاء صفقة شاليط

ليبرمان: يحظر على إسرائيل تكرار أخطاء صفقة شاليط
(أرشيف)

قال وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، إن الحكومة مطالبة بعدم تكرار الأخطاء التي ارتكبت خلال صفقة الوفاء للأحرار، والتي بموجبها أرغمت إسرائيل بالإفراج عن 1027 أسيرا وأسيرة، مقابل الإفراج عن الجندي غلعاد شاليط الذي أسر خمس سنوات مع كتائب القسام الجناح العسكري لحماس.

وواصل ليبرمان التحريض على قادة حماس والأسرى ممن تم تحريرهم بموجب الصفقة، لافتا إلى أنهم واصلوا عمليات المقاومة ضد إسرائيل، موضحا أن يحيى السنوار من محرري الصفقة الذي يترأس حركة حماس في قطاع غزة يضع شروطا تعجيزية التي تحول دون حدوث أي تقدم جوهري في مفاوضات تبادل الأسرى مع حماس.

وبين وزير الأمن أن أذرع الأمن الإسرائيلية أقدمت على اعتقال 202 من محرري صفقة شاليط بحيث أن111 أسيرا منهم ما زالوا رهن الاعتقال بسجون الاحتلال، زاعما أن 7 إسرائيليين قتلوا بتوجيهات من محرري الصفقة.

تصريحات ليبرمان، اليوم الأحد، أتت ردا على الانتقادات والاتهامات للحكومة الإسرائيلية التي وجهتها إليها عائلات الجنود والمدنيين الذين تحتجزهم حماس، وذلك في أعقاب طلب منسق الأسرى والمفقودين في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، ليئور لوتن، من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إعفاءه من منصبه، إذ بدأت عائلتا الجنديين أورون شاؤول وهدار غولدين بتوجيه انتقادات للحكومة لكونها لا تعمل بما في الكفاية لاستعادة الجنديين المحتجزين في قطاع غزة.

وقال وزير الأمن: "علينا عدم العودة للأخطاء التي ارتكبت خلال صفقة شاليط، وعلينا تبني توصيات "لجنة شمغار"، حول صفقات تبادل أسرى، قبل أن يعين أي شخص خلفا لمنسق الأسرى والمفقودين لوتن".

ويرى ليبرمان ضرورة العمل بموجب توصيات لجنة شمغار، التي عينها وزير الأمن الإسرائيلي السابق، إيهود باراك، برئاسة رئيس المحكمة العليا الأسبق، مائير شمغار، لتبحث وتقدم توصيات حول صفقات تبادل أسرى، بحيث أن إحدى أهم توصيات اللجنة تقضي بأن تطلق إسرائيل سراح أسير واحد مقابل كل أسير إسرائيلي.

كما وأوصت "لجنة شمغار" أيضا بأنه يحظر إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل جثث أسرى إسرائيليين، وأن يتم تحديد "بنك" بأسماء عدد من الأسرى الفلسطينيين الذين توافق إسرائيل على إطلاق سراحهم في إطار مفاوضات على صفقة تبادل.

وأوضح ليبرمان أنه يتفهم الانتقادات التي وجهتها عائلتا الجنديين شاؤول وغولدين والمدنيين المحتجزين لدى حماس، مؤكدا أن الحكومة الإسرائيلية ملتزمة بالعمل من أجل إعادة الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس، لافتا إلى أنه يرى بذلك مسؤولية أخلاقية عليا تجاه العائلات والدولة والجيش، على حد تعبيره.

يذكر أن لوتن اجتمع مع نتنياهو في الأسبوع الماضي، وأبلغه بنيته إنهاء مهام عمله. ومن المتوقع أن يخلفه في المهمة السكرتير العسكري لرئيس الحكومة، إليعيزر طولدانو.

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن لوتن قرر الاستقالة من منصبه بعد أن توصل إلى قناعات أن المفاوضات بين إسرائيل وحماس لإتمام صفقة تبادل تعثرت ووصلت لطريق مسدود، وإن مساحة المناورة بالمفاوضات التي يحددها المستوى السياسي له لا تمكنه من التقدم بالمفاوضات، بل وتقلصت مؤخرا".

وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أعلنت أسر أورون شاؤول أثناء تصديها للاجتياح البري شرق مدينة غزة في تموز /يوليو 2014، فيما اختفت آثار هدار غولدين في الأول من آب/ أغسطس 2014 شرق مدينة رفح، وتقول إسرائيل أنهما قتلا.

وعرضت الكتائب القسام قبل أشهر صور أربعة إسرائيليين وهم 4 عسكريين، اثنين منهما هما الضابط غولدين، والجندي آرون وهما من أصول أجنبية، وأفراهام منغيستو من أصول أثيوبية، وهاشم السيد وهو عربي من النقب، أما الثالث الذي عبر الحدود إلى قطاع غزة، ويدعى جمعة أبو غنيمة، فلم يتضح بعد ما إذا كان محتجزا لدى حماس أما لا، رافضة الكشف عن أية تفاصيل تتعلق بهم دون ثمن. وينضاف إلى هؤلاء الجنديان غولدين وشاؤول.

وتطالب حركة حماس بإطلاق سراح جميع الأسرى الذين أطلق سراحهم في صفقة شاليط وأعيد اعتقالهم بعد اختطاف وقتل ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في حزيران/يونيو من العام 2014.

يذكر أنه في مطلع نيسان/أبريل 2016، كشفت كتائب عز الدين القسام، الذراع المسلح لحركة 'حماس'، لأول مرة، عن وجود 'أربعة جنود إسرائيليين أسرى لديها'، دون أن تكشف إن كانوا أحياء أم أمواتا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018