توسيع الغارات الإسرائيلية بعد رفض روسيا إبعاد إيران عن الجولان

توسيع الغارات الإسرائيلية بعد رفض روسيا إبعاد إيران عن الجولان
بوتين ونتنياهو في موسكو، في آذار/مارس الماضي (أ.ف.ب.)

رفضت روسيا والولايات المتحدة طلب إسرائيل بإبعاد قوات إيرانية أو ميليشيات تابعة لها في الأراضي السورية مسافة تتراوح ما بين 60 إلى 80 كيلومترا عن هضبة الجولان السورية المحتلة، حسبما ذكر الموقع الالكتروني لصحيفة "هآرتس" اليوم، الخميس.

وكانت إسرائيل قدمت طلبا إلى روسيا والولايات المتحدة بأن تهتمان، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سورية، بألا تتواجد قوات إيرانية أو ميليشيات تابعة لها في المنطقة الواقعة غربي الطريق التي تربط بين دمشق ومدينة السويداء في جنوب سورية، والتي تبعد مسافة 60 إلى 80 كيلومترا عن خط وقف إطلاق النار في الجولان.

وقالت الصحيفة إنه "لم تتم الاستجابة للمطلب الإسرائيلي"، الذي جرى نقله في المحادثات التي سبقت بلورة الاتفاق في تموز/يوليو الماضي.

وأضافت الصحيفة أن روسيا وافقت فقط على التعهد بأن إيران وحلفائها لن يقتربوا إلى مسافة خمسة كيلومترات من خطوط مناطق خفض التصعيد بين النظام السوري والمعارضة المسلحة. ويعني هذا التعهد موافقة روسيا على إبعاد الإيرانيين عن خط إطلاق النار فقط، الذي يمتد من بلدة القنيطرة الجديدة باتجاه دمشق. ونشرت روسيا قوات في هذه المنطقة من أجل ضبط الاتفاق.

يذكر أن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عبروا في الأشهر الأخيرة عن تخوفهم من إمكانية اقتراب قوات حرس الثورة الإيرانية ومقاتلي حزب الله وميليشيات موالية لإيران، من مناطق قريبة للجولان المحتل.

ورغم أن أجهزة الأمن الإسرائيلية لم تلحظ تواجدا إيرانيا كهذا في الأشهر الأخيرة، إلا أن الاستخبارات الإسرائيلية تقدر أن الإيرانيين سيحاولون تدريجيا التسلل إلى منطقة خط وقف إطلاق النار، الذي تعتبرها إسرائيل حدودها مع سورية بعد سن قانون ضم الجولان، وأنه في المدى البعيد سيستقر تواجدهم العسكري والاستخباراتي بما يسمح لهم باستخدام الجولان المحرر كجبهة ثانوية ضد إسرائيل، في حال نشوب حرب أخرى بين إسرائيل وحزب الله.

وقالت "هآرتس" وكذلك الموقع الالكتروني لصحيفة "معاريف"، اليوم، إن جهود إيران وحزب الله والنظام السوري بتحسين دقة الصواريخ التي بحوزة حزب الله لم تنجح بشكل ملموس. "ويبدو أنه ليس بحوزة حزب الله صواريخ ذات دقة بالغة". ويشار إلى أن إسرائيل تصف "مشروع دقة الصواريخ" الإيراني تهديدا خطيرا على أمنها.

وبحسب التقارير الإسرائيلية، فإنه على هذه الخلفية شنت إسرائيل غارات وهجمات صاروخية ضد قوافل ومستودعات أسلحة في سورية، بادعاء أن وجهة هذه الأسلحة هو حزب الله في لبنان.

وكان موضوع التواجد العسكري الإيراني في سورية في مركز محادثات أجراها نتنياهو مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في موسكو التي زارها خمس مرات على الأقل منذ بدء التدخل العسكري الروسي في سورية.

"عمليات عسكرية إسرائيلية بين الحروب"

يبدو من نشر وسائل الإعلام الإسرائيلية عن الموضوع نفسه، أن المراسلين والمحللين العسكريين تلقوا، اليوم، إيجازا من ضابط إسرائيلي كبير، في موازاة إعلان الناطق العسكري، رونين ملنيس، عن انتهاء المناورة العسكرية الكبيرة في شمال البلاد، التي بدأت قبل أكثر من عشرة أيام.

جانب من المناورة، الأسبوع الحالي (أ.ف.ب.)

إضافة إلى ما ذُكر أعلاه، وعلى صلة برفض روسيا والولايات المتحدة إبعاد قوات إيران وحزب الله والميليشيات الموالية لإيران عن الجولان المحتلة مسافة 60 إلى 80 كيلومترا، ذكر موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني، في إطار تقرير حول الإيجاز نفسه، أن الجيش الإسرائيلي بصدد أن يطلب من الحكومة توسيع عملياته في دول مجاورة، مثل لبنان وسورية وقطاع غزة أيضا، في إطار ما يسميه الجيش "العمليات الحربية بين الحروب"، التي يقول إن هدفها "إحباط تعاظم قوة حماس وحزب الله وتسلحهما بأسلحة متطورة ودقيقة، وبذلك إبعاد الحرب المقبلة وتعزيز الردع".

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي ينفذ مئات من عمليات عسكرية كهذه سنويا وبأشكال مختلفة، بينها هجومية، وغالبيتها غارات جوية، واستخباراتية واقتصادية وسياسية، وبعضها "بتعاون إقليمي دولي".

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية، في إطار تغطية الإيجاز للصحافيين، أن إيران ترصد 800 مليون دولار سنويا لدعم حزب الله، الذي تشمل قوته قرابة 22 ألف مقاتل نظامي، بينهم سبعة آلاف يحاربون إلى جانب النظام في سورية، حيث قُتل 2000 منهم.

وقال الناطق العسكري الإسرائيلي خلال الإيجاز حول المناورة العسكرية إن هدفها هو "تحسين قدرة قيادة الجبهة الشمالية، الفيلق الشمالي وفرقه العسكرية وتفعيل المنظومة العسكرية المتعددة الأذرع في قيادة الجبهة الشمالية والتركيز على جبهة لبنان" في إشارة إلى حزب الله.

حماس تمول تزويد غزة بالكهرباء

وبحسب الإيجاز العسكري، فإن الجيش الإسرائيلي يتحدث عن أن حركة حماس تنفق ملايين الشواقل لصالح تزويد سكان قطاع غزة بالكهرباء، في أعقاب قرار رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، وقف تمويل عمل محطة توليد الكهرباء في القطاع، وفيما قررت إسرائيل، التي تحاصر القطاع، عدم تزويد القطاع بالكهرباء.

ووف قا للجيش الإسرائيلي، فإن القرار الإسرائيلي بهذا الخصوص سيجبي ثمنا على ضوء المصاعب الخطيرة في القطاع.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية