تعويضات لـ168 عاملا أصيبوا بالسرطان في المفاعلات النووية الإسرائيلية

تعويضات لـ168 عاملا أصيبوا بالسرطان في المفاعلات النووية الإسرائيلية

بعد صراع استمر عشرات السنوات، اضطرت اللجنة للطاقة الذرية الإسرائيلية إلى تعويض 168 عاملا وعائلاتهم في المفاعلات النووية الإسرائيلية الذين أصيبوا بالسرطان بمبلغ يصل إلى 78 مليون شيكل.

وأقرت المحكمة المركزية، اليوم الإثنين، اتفاقية دفع التعويضات، بحسب مرض كل عامل وجيله لدى إصابته، ونسبة الإعاقة، والأشعة التي تعرض لها خلال عمله.

يشار إلى أنه منذ سنوات التسعينيات طالب العشرات من عمال المفاعل النووي في ديمونا والمركز للأبحاث النووية في "ناحال شوروك"، الدولة بدفع تعويضات لهم بادعاء أنهم أصيبوا بالسرطان بعد تعرضهم لأشعة خطيرة خلال عملهم. ولكنهم وجدوا صعوبة في إثبات العلاقة المباشرة بين المرض وبين عملهم.

في المقابل، دأبت للجنة للطاقة الذرية على رفض الدعاوى، بادعاء أنه بذلت جهود كبيرة في المفاعلات لحماية العاملين فيها.

وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإنه بسبب رفض اللجنة للطاقة الذرية الكشف العلني عن المواد في المفاعلات وتواتر استخدامها وطبيعة العمل فيها، فقد تقرر تشكيل لجنة لتعويض العمال من قبل الدولة. وفي العام 2013، قامت وزيرة القضاء في حينه، تسيبي ليفني، بتشكيل لجنة لفحص القضية برئاسة قاضي العليا المتقاعد إليعيزر ريفلين.

وقبل سنتين، قررت اللجنة أنه "لم يتم الكشف عن إصابة غير عادية بالسرطان في وسط عمال المفاعل، باستثناء ثلاثة أنواع من السرطان: سرطان الثدي وسرطان البروستاتا ونوع من سرطان الجلد". كما قالت اللجنة إن الفحوصات التي أجرتها كشفت أن عمال المفاعلات النووية لا يعانون من السرطان أكثر من باقي السكان.

ورغم ذلك، أوصت اللجنة بالتوصل إلى تسوية لدفع تعويضات للعمال بسبب "الإسهام الخاص لأمن الدولة". ولا تتضمن التسوية الاعتراف بمسؤولية الدولة عن الإصابة بالمرض. وتبنت الحكومة، العام الماضي، توصيات اللجنة. ومنذ ذلك الحين بدأت عملية التوصل إلى تسوية.

وبحسب اللجنة، فإنه "يجدر أن يكون جاهزية متبادلة بين العمال المساهمين في تحقيق أهداف الحكومة في مجال الأبحاث النووية، وبين الدولة في الوقوف إلى جانبهم في حال تحقق أحد المخاطر في عملهم".

كما أشارت اللجنة إلى أن "إدارة مباحثات مدنية بشأن قضايا حساسة يضع أمام الدولة تحديات ليست بسيطة. فضمان ترتيبات أمنية ملائمة وتجنب كشف معلومات سرية لجهات غير مخولة يصعب ضمان حقوق رافعي الدعوى والمدعى عليهم. وذلك فإن السخاء في التعويض يعكس ما تتحمله الدولة من أجل حماية مصالحها الأمنية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018