"يهودية الدولة" مثار جدل بقانون "القومية"

"يهودية الدولة" مثار جدل بقانون "القومية"
(أ.ف.ب.)أرشيف

ما زال مشروع "قانون القومية" يشكل نقطة خلاف حول بعض بنوده داخل الائتلاف الحكومي، فبند "يهودية الدولة" ما زال مثار للجدل بين أحزاب الائتلاف، التي لا تجمع على القانون، وذلك على الرغم من التعديلات التي أرفقتها وأدخلتها اللجنة الوزارية التي عينها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.

ويستدل من مداولات اللجنة رفض أحزاب الائتلاف أن يدرج في النسخة الحالية شرطا يعلن المساواة بين جميع مواطني الدولة، وذلك حسب ما أوردته صحيفة "هآرتس" في عددها اليوم الثلاثاء، التي أكدت أن اللجنة لم تصل إلى تفاهمات بكل ما يتعلق في بند "يهودية الدولة"، وعليه فإن الكنيست سيناقش ثانية التعديلات التي أدرجت على مشروع القانون.

وذكرت الصحيفة أن الكنيست سيبحث مجددا وسيعيد إعادة النظر في الشرط الذي يربط الهوية الديمقراطية لإسرائيل بأنها الدولة القومية اليهودية، ويظهر ذلك من وثيقة طاقم الاستشارة القانونية المرافق للجنة الخاصة لتشريع القانون بما يتوافق وطرح ومطالب أحزاب الائتلاف الحكومي.

واليوم الثلاثاء، ستعقد اللجنة مناقشاتها الثانية لمشروع القانون الذي من المتوقع أن يشارك فيه عضو الكنيست شكيب شنان، ومن المتوقع أن يتحدث شنان عن انتهاك وضع الاقليات في إسرائيل بسبب تفضيل اليهود في صياغة مشروع القانون.

وتبدي أحزاب الحريديم وحزب "كولانو" وحزب "يسرائيل بيتنو"، تحفظاتها على القانون، وذلك على الرغم من التعديلات التي أجريت عليه، وتلوح بالتصويت ضد القانون بحال عرض على جدول أعمال الكنيست.

هذه التحفظات والمعارضة داخل الحكومة تأتي على الرغم من التعديلات التي أجريت على مشروع القانون مؤخرا، إذ شملت الصيغة المعدلة مطالبة المحاكم بحسم القضايا التي تنظر فيها "على ضوء مبادئ القانون العبري"، عندما لا تكون هناك نصوص في القوانين التي سنتها الكنيست أو لا توجد سوابق قضائية<

وينص مشروع القانون إلى تفضيل يهودية الدولة على ديمقراطيتها، وعلى اقتصار حق تقرير المصير في البلاد على الشعب اليهودي لوحده، باعتبار أن "إسرائيل هي البيت القومي لليهود". كما ينص على تغيير مكانة اللغة العربية وإقامة فارق بينها وبين اللغة العبرية.

وتشتمل الصيغة الجديدة للقانون، الذي تمت بلورتها على تعريف إسرائيل كـ"دولة يهودية وديمقراطية"، علما أن الوزراء الذين عملوا على بلورة القانون كانوا قد بحثوا إمكانية حذف أي ذكر للديمقراطية.

ويلزم القانون المحكمة العليا بأن تتخذ قرارات وتفسر مختلف قوانين الكنيست انطلاقا من تعريفه لإسرائيل على أنها "دولة يهودية" في حال حصل تناقض بين يهوديتها وبين القيم الديمقراطية. كما من المتوقع أن تتحول "مكانتها الديمقراطية" إلى بند ثانوي.

وينص البند الأول على أن "دولة إسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي، يحقق فيها أمانيه في تقرير المصير بموجب تراثه الثقافي والتاريخي".

كما ينص على أن "الحق في تقرير المصير القومي في دولة إسرائيل يقتصر على الشعب اليهودي فقط"، وأن "أرض إسرائيل هي الموطن التاريخي للشعب اليهودي، ومكان إقامة دولة إسرائيل".

كما يتضمن بند تلخيصي بشكل صريح على أن "ما ذكر في قانون الأساس هذا، أو في أي تشريع آخر، يفسر على ضوء ما يحدد في هذا البند"، ما يعني أنه يمنح الأفضلية للطابع اليهودي للدولة في قرارات المحكمة العليا.

وبعد هذا البند، يأتي البند الذي يشير للمرة الأولى إلى "النظام الديمقراطي في إسرائيل"، حيث ينص على أن "قانون الأساس هذا يهدف إلى حماية مكانة إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، من أجل إرساء قيم دولة إسرائيل في قانون أساس كدولة يهودية وديمقراطية بروح المبادئ في المتضمنة في الإعلان عن قيام دولة إسرائيل".

يشار إلى أن النص المحتلن قد اقتطف بغالبيته من الاقتراح الأصلي والمختلف عليه، والذي قدمه المبادر للقانون، عضو الكنيست آفي ديختر من حزب "الليكود"، وعلى الرغم من ذلك، فإن الائتلاف الحكومة لا يزال يجد صعوبة في جسر الفجوات بشأن الصيغة المتفق عليها للقانون.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018