بينيت سيطالب نتنياهو مقاطعة السلطة بسبب المصالحة

بينيت سيطالب نتنياهو مقاطعة السلطة بسبب المصالحة
(أ.ف.ب.) أرشيف

ما زالت المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس تلقي بظلالها على المشهد السياسي الإسرائيلي في تداعيات التي قد تضع حكومة بنيامين نتنياهو أمام تحديات والتي من شأنها أن تهدد استقرار الائتلاف الحكومي.

فالاتفاق بين حركتي فتح وحماس ما زال يعصف بالنظام السياسي في البلاد، ففي حين قال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إنه "ينتظر التطورات" بعد التوقيع على المصالحة، بيد أن هذا الرد لنتنياهو على الاتفاق لا يحظى باستحسان جميع الوزراء في الحكومة، فوزير المعارف، نفتالي بينيت، يعتقد أن موقف وتعقيب رئيس الحكومة معتدل جدا، وعليه اختار أن يضع نتنياهو أمام تحديات جديدة وإضافية في معسكر اليمين.

وحسب ما أفادت القناة الثانية الإسرائيلية، فمن المتوقع أن يقدم بينيت، صباح الأحد، طلبا لنتنياهو خلال جلسة رؤساء الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي يقضي بقطع الحكومة الإسرائيلية كافة الاتصالات والعلاقات مع السلطة الفلسطينية على خلفية إبرام المصالحة مع حركة حماس.

وسيقترح بينيت خلال اجتماع رؤساء أحزاب الائتلاف خطة للعمل ضد الفلسطينيين بطريقتين: المقترح الأول يكون بقطع جميع الاتصالات مع السلطة الفلسطينية، أما المقترح الثاني هو إلغاء بأثر رجعي لجميع الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع السلطة الفلسطينية، بما في ذلك بناء حي جديد في ضواحي رام الله وبناء المنطقة الصناعية في ترقوميا، والتي من المقرر أن يصل إليها المبعوث الأميركي جيسون غرينبلات يوم الإثنين.

ولفتت القناة الثانية أنه كقاعدة عامة، فأن النظام السياسي في إسرائيل لا يبدي أي تفاعل مع اتفاق المصالحة الموقع بين فتح وحماس، فالكثير من الوزراء والأحزاب وأعضاء الكنيست ينظرون إلى الاتفاق بأنه اقتصادي دون أي جوهر سياسي.

وتجمع الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي، بأن ما انجزه أبو مازن لا يتعدى الاتفاق على تشكيل حكومة "الوفاق" الوطني الفلسطيني، لديها ترسانة عسكرية واحدة وموحدة، دون أن يقضي الاتفاق لتجريد الجناح العسكري لحماس من سلاحه ودون نزع سلاح المقاومة الفلسطينية وتفكيك قطاع غزة من السلاح.

يشار في هذا السياق إلى أن حركتي فتح وحماس قد وقعتا اتفاق مصالحة في القاهرة في 12 تشرين الأول/أكتوبر من المفترض أن ينهي عقدا من القطيعة بينهما.

وينص اتفاق القاهرة على تشكيل حكومة وحدة وطنية، والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية، وتشكيل لجان مشتركة لاستيعاب الموظفين الذين وظفتهم حماس في المؤسسات العامة، والبالغ عددهم نحو خمسة وأربعين ألف مدني وعسكري. كما يقضي بدمج الأجهزة الأمنية والشرطية في غزة والضفة الغربية بما يضمن وحدتها وتبعيتها لوزارة الداخلية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018