شاكيد عينت مستشارًا يملي على النيابة مواقفها حول الاستيطان

شاكيد عينت مستشارًا يملي على النيابة مواقفها حول الاستيطان
شاكيد (أ.ف.ب.)

عينت وزيرة القضاء، أييلت شاكيد، مستشارًا خارجيًا لقضايا الاستيطان التي تعرض على المحكمة العليا، ليملي على النيابة مواقفها وما تقول في المحكمة، ولهذا تعتبر أن مواقف الدولة حول قضايا الاستيطان "تغيرت عن ما كانت عليه في السابق".

وقالت صحيفة "هآرتس"، اليوم الجمعة، إن شاكيد تعتبر أكبر إنجازين لها منذ توليها وزارة القضاء تعيين قضاة محافظين ومتدينين ومستوطنين، والإنجاز الآخر هو تغيير مواقف النيابة العامة والدولة في قضايا الاستيطان امام المحكمة العليا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوزيرة والمقربين منها "يشاركون في جلسات خاصة واستشارات حول قضايا الاستيطان، يعيدون كتابة الوثائق بما يتلاءم مع أهدافهم ويشددون على المواقف التي يقدمونها لقضاة المحكمة العليا. لا تحاول شاكيد إخفاء تأثيرها، بل على العكس، تتفاخر بما تفعل، ولا ترى بمشكلة بتغيير قواعد عما وزارة القضاء".

ونقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة القضاء أن شاكيد لم تنتظر كثيرًا، بعد أشهر من توليها المنصب أصدرت امرًا قالت فيه إن كل موقف أو رد للمحكمة بكل ما يتعلق بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية يجب أن يمر من خلال المحامي عامير فيشر، الذي لا يعمل في النيابة العامة، بل يعتبر أحد أعضاء حركة "ريغافيم" اليمينة المتطرفة.

ووفقًا للمصادر، بادرت شاكيد لمنحه وظيفة جديدة، أوجدت من أجله، وهي مستشار خارجي لإدارة وزارة القضاء لشؤون الاستيطان، بتكلفة 350 ألف شيكل سنويًا، واليوم، بحسب المصادر، لا تمر ورقة تصل ورقة تتعلق بهذا الموضوع إلى المحكمة قبل المرور على طاولته، ويقوم بإبداء ملاحظاته ويملي على النيابة ما يقرره.

وقال أحد العاملين في النيابة العامة بقسم الالتماسات للمحكمة العليا، إن "هذا التدخل يصل إلى صلب عملنا مهنيًا، هناك احتمال أن نصبح قسم الالتماسات الخاص بالبيت اليهودي وليس فسم الالتماسات التابع لدولة إسرائيل"، وأشار إلى أن رئيس الحكومة والمستشار القضائي للحكومة عليهم اتخاذ موقف بشأن "إملاء الوزيرة لرأيها وموقفها على النيابة العامة وإعادة كتابة تصريحاتهم والتماساتهم.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع سابق في وزارة القضاء قوله إنه "في حالة شاكيد هناك شك بان تدخلها نابع من كون المعنيين بهذه القضايا هم من أنصارها سياسيًا، السؤال الذي يجب أن يطرح هنا هو لماذا تعين وزارة القضاء مستشارًا خارجيًا؟ شخص سياسي غير ملتزم بقواعد خدمة الدولة ولا بالقيود السياسية المفروضة على هذا النوع من الخدمة، هذا يكشف نوعًا من عدم الثقة بالنظام القائم، كأن شاكيد تقول: أنا لا أثق باستشاراتكم".

وبحسب الصحيفة، لا تسمع الانتقادات علنًا في أروقة وزارة القضاء، لأن المحامين العاملين في النيابة العامة يعلمون جيدًا ان الوزيرة شاكيد هي المسؤولة عن ترقيتهم لمنصب قضاة في المستقبل القريب أو البعيد، وقالت إحدى المحاميات في النيابة علامة إن "الجميع يكتب التماساته ومواقفة القانونية بحذر شديد، لأنهم يعلمون جيدًا ان الوزيرة ستعيد قراءتهم".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018