البنوك والازدحامات تتسبب بخفض مبيعات السيارات في إسرائيل

البنوك والازدحامات تتسبب بخفض مبيعات السيارات في إسرائيل
صورة توضيحية

حقق سوق السيارات أرقامًا قياسية على صعيد البيع، خلال الأعوام الماضية، لكن منذ بداية العام الحالي، تلقى هذ القطاع ضربة موجعة، أدت إلى انخفاض كبير في نسبة بيع السيارات، بعد أن قررت البنوك اتخاذ سياسة أكثر صرامة، وتفاقم الأزمات المرورية.

وحسبما أفادات صحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية، اليوم الثلاثاء، فقد زود المستوردون السوق الإسرائيلي بـ238 ألف سيارة منذ كانون الثاني/ يناير حتى أيلول/ سبتمبر خلال هذا العام، أي بأقل من 3% عن ذات الفترة العام الماضي.

وقالت الصحيفة إنه في حال تم استثناء شهر كانون الثاني/ يناير لاحتسابه بالربع الرابع لعام 2016، تصبح نسبة الانخفاض أكبر وتصل إلى 7.5%. وفي شهر أيلول/ سبتمبر الماضي فقط، تم بيع 20 ألف سيارة جديدة للزبائن، في حين بيعت في الشهر نفسه من العام الماضي 24.9 ألف سيارة، أي بلغ الانخفاض نسبة 20%.

وتشير التقديرات إلى أن فرض البنوك سياسة أكثر صرامة خلال العام الجاري في تعاملاتها مع الزبائن كانت سببًا رئيسيًا في انخفاض المبيعات. وبحسب التقديرات، خلال السنوات الأخيرة تم بيع عدد أكبر من السيارات وازدهار هذا القطاع بسبب القروض بعمولات منخفضة التي منحتها البنوك والتسهيلات لشركات الائتمان، وكذلك إمكانية تمويل سعر سيارة بنسبة 100%.

وبحسب الصحيفة، هناك 700 ألف سيارة اليوم مسجلة على اسم أحد البنوك بسبب القروض التي منحها البنك لزبائن من اجل اقتناء سيارات جديدة ولم يسددوها (تنتقل السيارة على اسم صاحبها فقط بعد سداد أقساطها بالكامل)، وتشير معطيات البنك المركزي الإسرائيلي إلى أنه تملك البنوك وشركات الائتمان والشركات والمؤسسات ذات العلاقة نحو 40 مليارد شيكل في سوق السيارات.

وقبل ثلاثة أشهر فقط، أصدرت مراقبة البنوك، حيدفا بار، تعليمات جديدة لكافة البنوك تشدد فيها على ضرورة الفحص بدقة نسبة المخاطرة في منح الزبائن قرضًا من أجل شراء سيارة. وطالب بنك إسرائيل من جميع البنوك تطبيق "سياسات عقلانية" لتمويل شراء السيارات، مثل منح قرض تصل قيمته إلى 60% فقط من سعر السيارة كضمان، واتخاذ تدابير لا تتيح الاستناد إلى سعر السيارة بعد 5 سنوات.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في قطاع بيع السيارات قولها إن "تعليمات بنك إسرائيل تطبق منذ فترة ليست بالقصيرة، ولكن الجديد هو أن المراقبة تقول للبنوك بشكل واضح، شددوا أكثر على تنفيذ التعليمات الجديدة حتى لا آتي لفحص أوراقكم صباح الغد".

وقالت الصحيفة إن البنوك بدأت، بمبادرة منها، بفرض سياسة أكثر صرامة على القروض التي تهدف لشراء سيارة، وقللوا من التسهيلات التي كانت تمنح من قبل صناديق الائتمان للزبائن العاديين أو العاملين في مؤسسات.

ورفعت البنوك قيمة الفائدة لعدة أسباب، منها ارتفاع نسبة المخاطرة، زيادة طلبات القروض، الفوائد المنخفضة والانتقادات التي تلقتها البنوك خلال السنوات الأخيرة، وأبرزها تشكيل "فقاعة ائتمانية" في قطاع السيارات.

وخلال الشهر الماضي، أصدرت شركة "ميدروغ" المختصة بصناديق الائتمان، تقريرًا خاصًا عن قطاع السيارات في إسرائيل، قالت فيه إنه بالإضافة للصرامة الائتمانية، أدت أزمات المرور والازدحام في الشوارع الإسرائيلية إلى تقليل نسبة طلب السيارات الجديدة، وهذا عامل إضافي من المحتمل أن يساهم في تقليل البيع خلال السنوات القادمة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018