إسرائيل تعتزم مقاضاة "أمنستي" ومنظمات أخرى بسبب انتقادها للاحتلال

إسرائيل تعتزم مقاضاة "أمنستي" ومنظمات أخرى بسبب انتقادها للاحتلال
من الأرشيف

بعد المصادقة على "قانون المقاطعة" الجديد، مطلع الأسبوع الجاري، في اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع، كشف مسؤولون إسرائيليون لصحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم الخميس، قائمة للمنظمات التي يمكن أن تكون ملاحقة بسبب هذا القانون.

وبحسب الصحيفة فإن الحديث عن المنظمات التي تعمل بشكل فعال على مقاطعة إسرائيل، كما أن القانون لا يسري بأثر تراجعي، وسيسري على المنظمات التي تواصل العمل على المقاطعة بعد سريان مفعول القانون.

يشار إلى أنه بموجب "قانون المقاطعة" فإن أي شخص أو هيئة يتضرر من نشاط المقاطعة بإمكانية أن يقدم دعوى تعويضات ضد الجهة التي دعت للمقاطعة، بحيث تكون معرضة لدفع تعويضات بقيمة 100 ألف شيكل دون الحاجة إلى إثبات وقوع ضرر، و500 ألف شيكل في حال إثبات وقوع ضرر حقيقي نتيجة المقاطعة.

ونقل عن وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، قوله إن القانون الجديد يساعد بشكل ناجع ضد منظمات وناشطي المقاطعة، حيث ستدرك حركة المقاطعة (BDS) أن القواعد قد تغيرت. على حد قوله.

وبحسبه فإن اقتراح القانون هو خطوة ضمن سلسلة خطوات يعمل عليها، مثل المنع من دخول البلاد، وإغلاق حسابات في المصارف.

وبحسب الصحيفة، فإن اقتراح القانون سيعرض المنظمات الداعية أو الداعمة للمقاطعة الثقافية والأكاديمية والاقتصادية لإسرائيل للدعاوى القضائية.

وضمن المنظمات التي يمكن تقدم ضدها دعاوى في حال ثبت أنها تواصل العمل على المقاطعة بعد سريان مفعول القانون منظمة "من يربح من الاحتلال"، وهي منظمة بادرت إلى تنظيم حملات لمقاطعة بنوك إسرائيلية وأجنبية وشركات حراسة وبنى مدنية وشركات خاصة، وتساعد في حملات المقاطعة التي تنظمها حركة المقاطعة في كافة أنحاء العالم في البحث عن شركات للعمل ضدها.

وتسمح المنظمة بإرسال تقارير عن شركة، وتعتمد على الجمهور من أجل تشخيص شركات يجب أن تكون مشمولة في مخزن المعلومات الخاص بها. علما أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي استعانوا بالمنظمة كمصدر للمعلومات.

وهنا منظمة أخرى قد يلاحقها القانون، وهي "المقاطعة من الداخل"، وهي مجموعة من الإسرائيليين الناشطين في حركة المقاطعة (BDS) بشكل معلن، ويعملون من أجل فرض المقاطعة الأكاديمية والثقافية والاقتصادية على إسرائيل، وتمارس ضغوطا على فنانين يسعون للظهور في إسرائيل لإلغاء ذلك، بواسطة رسائل يتم إرسالها لهم.

وجاء أن موقع هذه المنظمة يعتبر البلاد كلها فلسطين، وأن إسرائيل متهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وأنها مطابقة لنظام الأبرتهايد في جنوب أفريقيا.

أما المنظمة الأخرى التي قد يشمها القانون فهي منظمة العفو الدولية (أمنستي) التي نشرت على موقعها على الإنترنت، وفي نشرات دولية وعلى صفحتها على الفيسبوك دعوة لكل دول العالم لمقاطعة منتجات المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، وفرض حظر بيع أسلحة لإسرائيل باعتبار أنها مجرمة حرب، وأن (نهب) أراضي المستوطنات هي جريمة حرب أيضا.

وكتب في موقع المنظمة أنه على دول العالم أن تمنع الاتجار بمنتجات المستوطنات، وذلك للإسهام في إنهاء 50 عاما من انتهاك حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني.

أما المنظمة الرابعة التي قد يشملها قانون المقاطعة، فهي "ائتلاف نساء للسلام"، باعتبار أنها منظمة بادرت وتتعاون مع منظمة "من يربح من الاحتلال". كما أن ممثلي المنظمة شاركوا في أسبوع الأبرتهايد الإسرائيلي، وتشارك في حملات ضد البنوك الإسرائيلية المركزية وشركة "إلبيت" وشركة "G4S" و"أغركسكو".

وضمن القائمة، هناك منظمتان فلسطينيتان، يمكن، بحسب الصحيفة، مقاضاتهما بموجب قانون المقاطعة، حيث أن من أسسهما هو عمر البرغوثي، عضو اللجنة الفلسطينية من أجل المقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، ومن مؤسسي حركة "BDS" العالمية، ويعيش في مدينة عكا.

المنظمة الأولى هي منظمة " Palestinian BDS National Committee" التي تنشر ثقافة المقاطعة كـ"شكل مركزي من المقاومة المدنية للاحتلال الإسرائيلي والكولونيالية والأبرتهايد"، وتنسق بين منظمات حركة المقاطعة (BDS) المختلفة.

أما المنظمة الفلسطينية الثانية التي أقامها البرغوثي فهي " Palestinian Campaign for the Academic and Cultural Boycott of Israel " التي تنشط بهدف مقاطعة المؤسسات الأكاديمية والثقافية الإسرائيلية.

ملف خاص | هبة القدس والأقصى