ليبرمان يهدد بعدوان إسرائيلي جديد ضد غزة

ليبرمان يهدد بعدوان إسرائيلي جديد ضد غزة
(أ.ف.ب.)

اعتبر وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أن التصعيد الذي تشهد جبهة قطاع غزة المحاصر وإسرائيل يعود لصراعات بين الفصائل الفلسطينية في القطاع، وهدد بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي على أهبة الاستعداد لأي تطورات أو لشن عملية عسكرية بالجنوب.

وردت تصريحات ليبرمان خلال تدشينه منشأة أمنية في المنطقة الصناعية لبلدة سدروت، اليوم الخميس. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أن منظومة "القبة الحديدية" اعترضت صاروخين فوق سديروت أطلقا من قطاع غزة، إضافة إلى صاروخ سقط في منطقة مفتوحة في النقب. وبحسب معطيات إسرائيلية، فإن الفصائل في القطاع أطلقت 16 صاروخا منذ إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال ليبرمان إنه "آمل أن يفرض سكان غزة على قيادتهم استثمار كل ما يبذلونه من جهود وأموال لتحسين الاقتصاد بالقطاع"، معتبرا أن التصعيد في الآونة الأخيرة وإطلاق الصواريخ لا علاقة له بلردع الإسرائيلي، وإنما بالصراعات بين الفصائل الفلسطينية.

وأضاف ليبرمان "نحن نعرف ما يجب القيام به، وكيفية القيام به ومتى يجب القيام به. آمل أن يجبر سكان قطاع غزة قيادتهم على استثمار كل ما يبذلونه من جهود وأموال لتحسين الاقتصاد في قطاع غزة وليس حفر الأنفاق، وتصنيع الصواريخ وإطلاق النار على إسرائيل ".

في هذا السياق، حذرت صحيفة "هآرتس" في افتتاحية عددها اليوم، من مصادقة اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع على مشروع قانون بادرت إليه وزيرة القضاء، أييليت شاكيد، من حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف، بتخويل المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) باتخاذ قرار شن حرب. ورأت الصحيفة بذلك "خفة العقل التي تتعامل فيها الحكومة ورئيسها (بنيامين نتنياهو) مع قوانين الدولة، وبينها قوانين أساس، والتقاليد السياسية والتشريعية التي تبلورت على مر السنين".

كذلك حذرت الصحيفة من تركيز صلاحيات اتخاذ القرارات بأيدي مجموعة صغيرة من قادة الدولة، "ولكن المقترح الآن هو مصادرة مسبقة من جميع الوزراء لصلاحية إقرار قرارات حاسمة ومصيرية وإعفائهم من المسؤولية التي تمليها مناصبهم".

وأضافت الصحيفة أن مشروع القانون هذا "يجسد السهولة التي يضغط فيها نتنياهو والعاملين بإمرته على الزناد وعلى الزر الذي يحرك تغييرات تشريعية" وأن "مشروع القانون يرمي قبل أي شيء إلى تحرير ضغوط ائتلافية، والتساوق مع رأي (وزير التربية والتعليم ورئيس حزب "البيت اليهودي") نفتالي بينيت، وإزالة عوائق قانونية اصطدم بيها نتنياهو عندما فكر بمهاجمة المنشآت النووية في إيران".

وفى وقت سابق اليوم، أشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، رونين مانليس، إلى التصعيد على الجبهة الجنوبية منذ إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف "الأيام القليلة الماضية تضع الهدوء الذي كان سائدا أمام تحديات، وقد شهدنا خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية أن حماس تستطيع أن تطلق النار، وإن أي خيار آخر غير وقف إطلاق النار غير مقبول".

ولفت إلى أنه حدث تغييرا في الأهداف التي يقصفها الجيش بأعقاب إطلاق القذائف من القطاع، قائلا "هذا هو الأسبوع الذي ردنا على إطلاق النار هي ردود لم تكن قد واجهتها حماس من قبل، إذ تعرضت أهداف أكثر جودة للهجوم وأحد من الأنفاق الأكثر أهمية تعرضت للهجوم".

وأشار إلى أن فقدت حماس الكثير من أملاكها وأصولها وتعرف أنها ستدفع ثمنا إذا استمر إطلاق الصواريخ. مبينا أن التقييمات التي شاركها مع قادة الجيش تؤكد وجود مجموعة واسعة من الأدوات والقدرات لدى الجيش لتجنب التصعيد. قائلا: "أي شيء أقل من الهدوء الكلي غير مقبول ".

وفجر اليوم الخميس، قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي الحربية، ثلاثة أهداف في قطاع غزة، وذلك بذريعة الرد على إطلاق صواريخ من القطاع باتجاه ما يسمى "المجلس الإقليمي أشكول".

وادعى متحدث باسم جيش الاحتلال أن الجيش استهدف ثلاثة مواقع تابعة لحركة حماس تستخدم كمواقع للتدريب وتخزين الوسائل القتالية.

وحمل جيش الاحتلال، في بيان، حركة حماس المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع في قطاع غزة.

في المقابل، قالت مصادر فلسطينية إن طيران الاحتلال استهدف مواقع تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018