الكنيست في سباق لسن قانون منع الشرطة من تقديم توصيات

الكنيست في سباق لسن قانون منع الشرطة من تقديم توصيات
من الأرشيف

بدأ الكنيست مساء اليوم، الإثنين، سباقا محموما من أجل المصادقة على اقتراح قانون يمنع الشرطة من النشر الرسمي لتوصياتها في نهاية التحقيقات، إلا في ظروف معينة، علما أن اقتراح القانون لا يسري على التحقيقات التي بدأت قبل أن يصبح قانونا ساري المفعول، وبضمنها تحقيقات الفساد ضد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في الملفين "1000" و"2000"، والتحقيقات بشبهات تلقي الرشوة ضد رئيس الائتلاف الحكومي المستقيل، دافيد بيتان.

وبحسب صحيفة "هآرتس" فقد تم تخصيص 45 ساعة لأعضاء المعارضة للحديث عن تحفظاتهم من اقتراح القانون، الأمر الذي أدى إلى إلغاء المداولات المقررة في لجان الكنيست ليوم غد.

وعلم أنه تم توجيه تعلميات لوزراء الحكومة وأعضاء الائتلاف بالبقاء على أهبة الاستعداد تحسبا مما قد تقوم به المعارضة، والبقاء على مسافة نصف ساعة من الكنيست إلى أن يحين موعد التصويت، وذلك لكون المعارضة قادرة على وقف المداولات والإعلان عن بدء التصويت في كل لحظة مع توفير مدة ساعة فقط أمام الائتلاف الحكومي.

وبشكل مواز، تم إلغاء مداولات لجان الكنيست المختلفة المقررة ليوم غد، وبضمن ذلك المصادقة على قانون الحوانيت للقراءاتين الثانية والثالثة، وجلسة بمشاركة رئيس الحكومة في لجنة الخارجية والأمن، ويوم خاص لتكريم الصناعة الإسرائيلية.

وبحسب النص الأخير لاقتراح القانون، الذي يوصف بأنها "قانون إسكات الشرطة"، فإن الشرطة لا تستطيع أن تبادر إلى التوصية بتقديم لوائح اتهام ضد مشتبه بهم في قضايا مختلفة، وإنما تستطيع تقديم وثيقة تلخص مجمل الأدلة التي تم جمعها كأساس للتهمة ضد المشتبه بهم.

أما في التحقيقات ضد شخصيات عامة، والتي تترافق مع الادعاء العام، فإن الشرطة لا تستطيع أن تبادر إلى تقديم توصيات، ولكن بإمكان المستشار القضائي للحكومة أو المدعي العام أن يطلب منها ذلك إذا كان الأمر ضروريا من أجل اتخاذ قرار بشأن الملف.

وينص اقتراح القانون أيضا على أن الشخصيات العامة، وبضمنهم المحققون أو المدعون، الذين يسربون وثائق توصيات وتلخيصات تحقيقات الشرطة فسوف تتم معاقبتهم بموجب بند في قانون العقوبات القائم، والذي يفرض عقوبة تصل إلى 3 سنوات سجن فعلي لموظفي الجمهور الذين يسربون معلومات تصلهم دون أي صلاحية.

يشار إلى أنه حصلت خلافات في الكنيست بشأن سريان القانون على نتنياهو، في حال اشتبه به مستقبلا بالتورط في التحقيقات الجارية التي تم فتحها ولا تشمله حتى الآن، مثل ملف الغواصات، الذي يطلق عليه "الملف 3000"، أو التحقيقات في "بيزك" الذي يطلق عليه "الملف 4000".

ونقل عن عضو في الائتلاف الحكومي قوله إن "القانون ينص بشكل صريح على أنه يسري على التحقيقات التي فتحت قبل سريان مفعوله، أي أنه في حال تبين أن هناك شبهات ضد نتنياهو في قضية الغواصات أو "بيزك" تستطيع الشرطة نشر توصياتها".

ووصف اقتراح القانون، من قبل المعارضة، بأنه يهدف لانقاذ نتنياهو من الشرطة، وأنه ضد الجمهور ولا يخدم إلا منظمات الجريمة والمسؤولين الفاسدين.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص