عائلات من سلوان تلتمس للعليا في محاولة لمنع إخلائها

عائلات من سلوان تلتمس للعليا في محاولة لمنع إخلائها
من الأرشيف

تقدم أكثر من مائة من سكان سلوان شرقي القدس المحتلة بالتماس إلى المحكمة العليا، وذلك في محاولة لمنع جمعية "عطيريت كوهانيم" الاستيطانية من إخلائهم من منازلهم.

ويأتي هذا الالتماس ضد من يطلق عليه "الوصي العام في وزارة القضاء" الذي قام، قبل 16 عاما، بتحويل قطعة أرض تصل مساحتها إلى 5 دونمات إلى الجمعية الاستيطانية دون إبلاغ مئات السكان الفلسطينيين الذين يعيشون عليها بكثافة عالية.

وبحسب صحيفة "هآرتس" فإن جمعية "عطيريت كوهانيم" الاستيطانية قد اتجهت إلى قضاء الاحتلال لإخلاء العائلات الفلسطينية، وقدمت في السنتين الأخيرتين عشرات دعاوى إخلاء إلى محكمة الصلح في القدس.

وصادقت محكمة الصلح المرة تلو المرة على ما يزعم أنه "حقوق" عناصر الجمعية الاستيطانية على الأرض، دون إجراء أي فحص للقرار الأصلى لـ"الوصي العام"، حيث يؤكد محامو العائلات الفلسطينية أن "قرار الوصي العام كان خاطئا، ويتناقض مع القانون، ويجب إلغاؤه".

وتزعم الجمعية الاستيطانية أنها باتت مالكة للأرض لأن مهاجرين يهودا من اليمن سكنوا عليها في نهاية القرن التاسع عشر، وهجروها في أعقاب هبة البراق عام 1929 وثورة 1936.

وفي العام 2001 توجهت الجمعية الاستيطانية إلى المحكمة، وعرضت وثائق تدعي أن المسؤولين عن تلك الأرض، التي وصفت بما يشبه "الوقف"، ليسوا معنيين بمواصلة إدارتها، وأن الجمعية تطلب تعيينها كمسؤولة عنها بداعي أنها ستعمل على إعادة هذه الأراضي لليهود.

وأيد مطلب الجمعية الاستيطانية "الوصي العام" و"مسجل الأوقاف". وفي إجراء سريع عين القاضي، يعكوف تسيماح، من المحكمة المركزية ثلاثة من عناصر جمعية "عطيريت كوهانيم" كمسؤولين عن هذا ، ما يعني عمليا كـ"أصحاب للأرض" التي يعيش عليها مئات الفلسطينيين، والذين لم يكونوا طرفا في الإجراءات القضائية.

وبعد وقت قصير من القرار، قام "الوصي العام" بتحويل الأرض إلى ملكية الجمعية الاستيطانية، التي بدأت بإجراءات قضائية لإخلاء العائلات الفلسطينية. وبحسب الصحيفة فإن عددا من العائلات تم إخلاؤها من المكان بالقوة، وأخليت عائلات أخرى مقابل تعويض.

ويؤكد محامو العائلات الفلسطينية أن قرار "الوصي العام" بتحويل قطعة الأرض للجمعية الاستيطانية غير قانوني، بداعي أن "الوقفية تتصل بالمباني التي أقيمت لصالح اليهود المهاجرين من اليمن، وليس الأرض نفسها، وأن الأرض في قلب سلوان هي أرض ميرية، ما يعني أنه، بحسب القانون العثماني، لا يمكن تحويلها إلى وقفية إلا بأمر خاص من السلطان".