قانون التوصيات قد يؤدي لانهيار ائتلاف نتنياهو

قانون التوصيات قد يؤدي لانهيار ائتلاف نتنياهو
(أ.ف.ب.) أرشيف

في حين يسعى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ومقربوه من أعضاء الليكود لسن قانون التوصيات مع تقدم التحقيقات معه، يزداد قلق وزير المالية وزعيم حزب "كولانو"، موشيه كحلون، من أن يكون حزبه سببًا في تفكك الائتلاف وخوض انتخابات مبكرة.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مقربين من كحلون قولهم إن "أعضاء في كولانو سيستقيلون من الائتلاف في حال تمت المصادقة على قانون التوصيات"، ما يهدد بتفكك الحزب حديث التأسيس والذي يملك 10 مقاعد في الكنيست، وبالتالي انهيار الائتلاف.

وشكل القانون أزمة في "كولانو"، إذ أعلن كحلون في البداية أنه لن يدعم قانون التوصيات ولا أي قانون شخصي آخر، لكنه دعمه في نهاية المطاف، وأنقذه بعدها الضغط الجماهيري على نتنياهو الذي اضطر للتصريح بأن القانون لن يسري على التحقيقات معه.

وكانت مشاركة ثلاثة أعضاء كنيست من "كولانو" في مظاهرة اليمين ضد الفساد الحكومي في القدس، السبت الماضي، خير دليل على عمق الأزمة في حزب كحلون، إذ لم يمنعهم وزير المالية من المشاركة.

ونشرت القناة الإسرائيلية العاشرة، أمس الإثنين، أن كحلون طلب من أعضاء حزبه عدم التصريح بأي شكل، وقال خلال اجتماع للكتلة في الكنيست "يتضح في النهاية أن من يضر بكولانو هو أعضاؤها للأسف، أطلب منكم التزام الصمت، ما تفعلونه لن يزيد من عدد الأصوات، لست واثقًا من عودتكم للكنيست بعد الانتخابات".

وتابع كحلون "أطلب منكم عدم التحدث خارج هذه القاعة، ليس على فيسبوك ولا تويتر، نحن لا نصرح حول قانون التوصيات، ستتم المصادقة على القانون، لن أتحدث عن هذا، سأتحدث عن التوصيات التي ستقدم ضد بيبي (نتنياهو)، أطلب منكم عدم الخوض في هذا الأمر".

وأشار مقربون من كحلون للصحيفة أنه قلق من التوصيات التي ستقدم ضد نتنياهو، ومن الضغط الشعبي والإعلامي الذي سيمارس عليه لتفكيك الحكومة. وقالت مصادر في كتلته إنه كان غاضبًا جدًا خلال الجلسة لأن أعضاء حزبه ينجرون للحديث عن نتنياهو وملفاته عوضًا عن التحدث عن إنجازات الحزب الاجتماعية والاقتصادية.

وقال أحد أعضاء "كولانو" طالبًا عدم الكشف عن اسمه، إن "رد فعل كحلون يتعلق بما تصدره الشرطة من توصيات، إذا كانت توصيات الشرطة في الملف 1000 تشير إلى تقديم نتنياهو خدمات لميلتشين مقابل الهدايا فستكون مشكلة جدية، لكن إذا كان الأمر مجرد بخل من نتنياهو فيمكننا العيش مع هذا الأمر، وفي الملف 2000، في حال أشارت توصيات الشرطة إلى أن نتنياهو اجتهد لعقد الصفقة فهذه أيضًا مشكلة، لكن إذا كان مجرد حديث في الهواء، لن ننسحب من الحكومة لأنه لا يمكن تفكيك حكومة من أجل هكذا سبب".