أراد: "نتنياهو إنسان طُفيلي... انتظر من الآخرين تمويله"

أراد: "نتنياهو إنسان طُفيلي... انتظر من الآخرين تمويله"

كشفت القناة الإسرائيلية الثانية، مساء اليوم الأحد، تفاصيل إفادات مستشار الأمن القومي السابق، عوزي أراد، للشرطة في إطار شبهات الفساد التي تحوم حول رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في قضية الغواصات المعروف بـ"الملف 3000" وعدد من القضايا الأخرى.

وقال أراد الذي كان يعتبر أحد أشد المقربين من رئيس الحكومة، والذي انقلب عليه وخطب ضده خلال مشاركته في المظاهرات التي خرجت في تل أبيب، مؤخرًا، والتي تطالب بالإطاحة بنتنياهو، إن "نتنياهو عاش حياة إنسان طفيلي، وانتظر من الآخرين تمويله".

وأضاف أن "دافيد شمرون ويتسحاك مولخو، هما رجال الأموال لدى نتنياهو، مولخو تولى الاهتمام في معاملات شراء منزله في قيسارية، وتكفل في تلقي تبرع بقيمة مليون يورو مقدم لنتنياهو من رجل الأعمال الفرنسي أرنو ميرون، ومئير حبيب، الصّائغ الثري الذي يمثّل اليهود في الجمعية الوطنية الفرنسية في البرلمان الفرنسي، والذي مول رحلات لنتنياهو، كان زبونًا لدى مولخو وشمرون".

وتابع أراد أن "لنتنياهو مصالح كبيرة مع عملاء مولخو. لهذا ليس من المستغرب أن رونالد لودر (أحد أبرز المتبرعين لنتنياهو) عميل لدى مولخو وأن متبرعين آخرين لنتنياهو عملاء في مكتب مولخو للمحاماة".

وعن التفاصيل حول العلاقة بين نتنياهو والمحاميين شمرون ومولخو المتورطين بقضية الغواصات، قال أراد إنهما من أقرب الناس إليه، وأكد "أن شمرون ومولخو قلقان".

وأوضح أن "نتنياهو لا يعول قانونيا على شمرون، يقدر مولخو أكثر، وهم جنبا إلى جنب منذ التسعينيات، ويعتبرهم جزءًا من العائلة، دخل كثيرون على حياة نتنياهو وخرج منها كثيرون، الوحيدون الذين بقوا هم سارة (زوجة نتنياهو) ومولخو وشمرون".

وأضاف أن "الجميع يعرف أن مولخو هو رجل نتنياهو وأن إيرادات الوزارة ترتفع وفقا لنشاطه". وقال إن "مولخو وشمرون كونا جدران تمنع الأدلة من الوصول إلى نتنياهو"، وتابع أن "نتنياهو أجرى صفقة مع شمرون مفادها ألا تخبرني بشيء والعكس صحيح".

وأشار إلى أن "مولخو وشمرون ليسا موظفين حكوميين، وغير ملزمين بالقواعد والتقارير والأوراق، وعلى هذا الأساس عملا، إنها جريمة مثالية".

ووفقا لأراد، فإن دائرة نشاط مولخو وعلاقته بنتنياهو أثارا رينة وتوجس أعلى المستويات في قيادة المؤسس الأمنية في إسرائيل، وروى على لسان رئيس الموساد الأسبق، مئير داغان، "أن مولخو جاء إليه يومًا وطلب منه أن يتيح له الاتصال بحكام عرب في الخليج، حينها ذهب داغان إلى نتنياهو وسأله بسذاجة عما إذا كانت هناك أية مهمة لبعثة في منطقة الخليج. وأجابه الأخير أنه لا يوجد شيء خاص. عندئذ فهم داغان أنه ليس هناك أي مهمة أوكلت إلى مولخو أو أن نتنياهو كان يكذب عليه. هكذا أفشل داغان رحلة مولخو إلى الخليج".

وبحسب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، شكلت علاقة مولخو ونتنياهو العديد من الاستفهامات لدى القيادة السياسة الأميركية كذلك، ففي العام 2010، عبر له مستشار الأمن القومي الأميركي آنذاك، جيمس جونز، عن غضبه من القنوات المزدوجة التي شكلها مولخو، وقال أراد إن "عدم وجود توافق بين ما يقوله مولخو لما تفيد به مؤسسة الأمن القومي أثار قلق جونز".

وبحسب أراد، كان مولخو يتفاخر بالصلات التي تجمعه بنتنياهو وادعى أنه تلقى منه صلاحيات مطلقة، وكشف أن" مولخو تدخل في تطوير حقل غاز فلسطيني وضغط على شركة الكهرباء خلافًا لرغبتها لشراء الغاز من الشركة الفلسطينية، شركة الكهرباء قالت لي ذلك، مولخو أكد طوال الوقت أن نتنياهو من فوضه في هذه القضية".