إسرائيل تعتذر للأردن عن جريمة السفارة وجريمة قتل زعيتر

إسرائيل تعتذر للأردن عن جريمة السفارة وجريمة قتل زعيتر
تشييع جثمان ضحية جريمة السفارة (أ.ف.ب)

اعتذرت الحكومة الإسرائيلية رسميًا للأردن عن الجريمة التي ارتكبها حارس الأمن بالسفارة الإسرائيلية في عمان، والتي أسفرت عن مقتل مواطنين أردنيين، وكذلك عن جريمة قتل القاضي رائد زعيتر عام 2014. وتعهدت بتعويض ذوي القتلى.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، إن وزارة الخارجية وشؤون المغتربين تلقت مذكرة رسمية من وزارة الخارجية الاسرائيلية "عبرت فيها عن أسف الحكومة الإسرائيلية وندمها الشديدين إزاء حادثة السفارة الإسرائيلية في عمان التي وقعت في تموز/ يوليو من العام الماضي وأسفرت عن استشهاد مواطنين أردنيين اثنين وكذلك إزاء حادثة استشهاد القاضي الأردني زعيتر".

وقال المومني إن "الحكومة الإسرائيلية تعهدت رسميًا من خلال المذكرة بتنفيذ ومتابعة الإجراءات القانونية المتعلقة بحادثة السفارة الإسرائيلية بعمان مثلما تعهدت بتقديم تعويضات لأهالي الشهداء الثلاثة".

وبحسب وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، أشارت المذكرة إلى ما تضمنه "ملف قضية حادثة السفارة الإسرائيلية الذي قدمته الحكومة الأردنية مؤكدة حرص الحكومة الاسرائيلية على استئناف التعاون مع حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وحرصها الشديد على هذه العلاقة وسعيها إلى إنهاء وتسوية هذه الملفات".

وقال مكتب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في بيان إنه "وصلت إسرائيل والمملكة الأردنية الهاشمية إلى تفاهمات في أعقاب الأحداث التي وقعت في السفارة الإسرائيلية في عمان يوم 23 تموز/ يوليو 2017 وفي حادثة مقتل القاضي الأردني يوم 10 آذار/ مارس 2014".

وأضاف أنه "ستعود السفارة الإسرائيلية في عمان إلى عملها المعتاد على الفور. هذا وستواصل السلطات المختصة في إسرائيل دراسة المواد التي تم جمعها حول أحداث تموز 2017 ومن المرتقب أنها ستتخذ قرارات بهذا الشأن خلال الأسابيع القريبة المقبلة".

واختتم البيان "تولي إسرائيل أهمية كبيرة للعلاقات الاستراتيجية مع الأردن ويعمل البلدان على تعزيز التعاون بينهما وعلى توطيد اتفاقية السلام".

أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بيانا يعبر فيه عن "أسفه" لمقتل القاضي الفلسطيني- رائد زعيتر الذي يحمل جواز سفر أردني، لكنه تمسك برواية جيش الاحتلال بأن زعيتر حاول اختطاف سلاح جندي. وقال البيان: إن إسرائيل تأسف لوفاة القاضي رائد زعيتر يوم الاثنين عند معبر اللنبي الحدودي وتعرب عن تعاطفها مع الشعب والحكومة الأردنية" . وبالرغم من ذلك البيان، اتهم الجيش الإسرائيلي القاضي زعيتر بمحاولة الاستيلاء على سلاح أحد الجنود ومحاولة خنقه وذلك وفقا لتحقيق أولي أجراه الجيش. وكان جنود إسرائيليون فتحوا النار على القاضي زعيتر البالغ من العمر 38 عاما عند معبر (الكرامة) اللنبي زاعمين أنه «حاول مهاجمة أحد الجنود». ولكن شهود عيان كانوا متواجدين في موقع الحادث قالوا إن زعيتر قتل عقب مشاجرة مع أحد الجنود بسبب التدخين. وشيع في مدينة نابلس اليوم جثمان الشهيد زعيتر، وفي الأردن، شهدت الباحة الداخلية لقصر العدل بمنطقة العبدلي اعتصاما لمئات المحامين، بينما علق القضاة النظر في القضايا إلى الأربعاء احتجاجا على مقتل القاضي زعيتر. وطالب المحتجون الحكومة الأردنية بـ تحرك جدي وحقيقي تجاه الحادثة وعدم الاكتفاء بالشجب والاستنكار على حد تعبيرهم. وهتف المعتصمون ضد معاهدة وادي عربة، مطالبين بإغلاق السفارة الإسرائيلية في عمان وإطلاق سراح الجندي الأردني أحمد الدقامسة (يقضي حكما بالسجن المؤبد بعد إدانته بقتل إسرائيليين في الباقورة عام 1997)، منادين في الوقت ذاته بالقصاص من القتلة. وطالبت الحكومة الأردنية على لسان وزير الإعلام محمد المومني بفتح تحقيقات موسعة ومعاقبة المسؤولين عن قتل القاضي زعيتر. وكان مسؤولون بوزارة العدل الأردنية أكدوا الاثنين أن زعيتر كان يعمل قاضيا في محكمة صلح بالعاصمة عمان. وقد عادر زعيتر الضفة الغربية في عام 2011 ولم يعد إليها حتى أمس الاثنين الذي شهد استشهاده.
 

وفي تصريح للوكالة، قال المومني إن "الحكومة ستتخذ الاجراءات المناسبة وفق المصالح الوطنية العليا في ضوء المذكرة الإسرائيلية، لا سيما وأنها تضمنت الاستجابة لجميع الشروط التي وضعتها الحكومة عقب حادثة السفارة من أجل عودة السفير ومن ضمنها الإجراءات القانونية كافة".

وأوضح أن الحكومة تواصلت مع أهالي الشهداء الثلاثة الذين أبدوا موافقتهم على قبول الأسف والتعويض.

وفي شهر آذار/ مارس عام 2014، أعدم جنود الاحتلال القاضي رائد زعيتر، وهو فلسطيني يحمل الجنسية الأردنية، على معبر الكرامة بزعم محاولته خطف سلاح جندي، في حين أكد شهود عيان أن القاضي البالغ من العمر 38 عامًا قتل عقب مشادة مع الجنود بسبب التدخين.

وفي تموز/ يوليو العام الماضي، أطلق حارس السفارة الإسرائيلية بعمان النار على عامل النجارة مجمد جواودة (17 عاما) كما أطلق النار على الدكتور بشار حمارنة، اللذين تواجدا في شقة قرب السفارة. 

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"