تحقيق جنائي للمرة الأولى ضد محقق شاباك

تحقيق جنائي للمرة الأولى ضد محقق شاباك
التعذيب والضرب يبدآن لحظة الاعتقال (صورة توضيحية)

للمرة الأولى منذ تشكيل الوحدة "لاستيضاح شكاوى معتقلي الشاباك" في مطلع العقد السابق، فتحت وزارة القضاء الإسرائيلية تحقيقا جنائيا ضد أحد محققي الشاباك، وذلك بشبهة "ارتكاب أفعال ممنوعة أثناء عملية عملانية".

وكانت الوحدة المشار إليها قد امتنعت عن التحقيق في مئات الشكاوى حول التعذيب في التحقيق. وبحسب صحيفة "هآرتس" فقد تم فتح التحقيق في العام الماضي، ويتصل بتحقيق ميداني أجراه أحد محققي الشاباك عام 2015.

يشار إلى أن فتح تحقيق جنائي ضد أحد عناصر الشاباك يتطلب مصادقة "الوحدة لاستيضاح شكاوى معتقلي الشاباك" و"الوحدة للتحقيقات مع أفراد الشرطة". كما نقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين قولهما إن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، قد تدخل بنفسه في هذه القضية.

وبحسب الصحيفة، فإن الشكوى ضد المحقق لم تكن من قبل "اللجنة ضد التعذيب"، وهي الهيئة المركزية الناشطة في هذا الشأن.

وأكدت وزارة القضاء فتح التحقيق الجنائي في أعقاب شكوى قدمت قبل أكثر من عام، ولكن الوزارة امتنعت عن الإجابة على أسئلة صحيفة "هآرتس" بشأن "من قدم الشكوى، وبأية أفعال تتصل، وما هي الشبهة ضد المحقق، ولماذا تقرر تحويل الاستيضاح إلى تحقيق بعد فترة طويلة من الحادث".

وأشارت الصحيفة إلى أن "مراقب شكاوى معتقلي الشاباك" هو هيئة موازية لـ"وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة". وكانت بداية هيئة تابعة للشاباك، ونقلت في العام 2013 إلى وزارة القضاء. وكان يعمل في الوحدة محقق واحد فقط، وتقرر في العام الماضي تجنيد محققين آخرين، إلا أنه لم يتم تجنيد سوى محقق واحد فقط، وتدعي وزارة القضاء أنه يتحدث اللغة العربية وله تجربة في التحقيق.

يذكر أن صحيفة "هآرتس" كانت قد كشفت العام الماضي أنه منذ العام 2009 وحتى 2016 وصلت الهيئة مئات الشكاوى بشأن تعرض معتقلين للتعذيب أثناء التحقيق، غالبيتهم فلسطينيون، كما أن "اللجنة ضد التعذيب" قدمت منذ العام 2001 نحو ألف شكوى ضد التعذيب، ولكن أيا منها لم يصل حد التحقيق الجنائي والتقديم للمحاكمة.