إسرائيل توافق على مضاعفة القوات المصرية في سيناء

إسرائيل توافق على مضاعفة القوات المصرية في سيناء
(أ ب)

سمحت إسرائيل للجيش المصري مضاعفة عدد جنوده وقواته المنتشرة في سيناء ضمن الحملة العسكرية التي يخوضها ضد التنظيمات المسلحة و"داعش"، حسب ما أفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية.

وذكرت الإذاعة أن إسرائيل سمحت مؤخرا وللمرة الثانية للجيش المصري حشد المزيد من القوات والجنود إلى سيناء منذ أن أعلن في 9 من شباط/ فبراير الماضي انطلاق عمليات "سيناء"2018، التي تستهدف، عبر تدخل جوي وبحري وبري وشرطي، مواجهة عناصر مسلحة في شمال ووسط سيناء، ومناطق أخرى بدلتا مصر والظهير الصحراوي غرب وادي النيل.

وأدت الموافقة الإسرائيلية إلى مضاعفة الجيش المصري لقواته في سيناء. ووفقا لرئيس أركان الجيش المصري، محمد فريد حجازي، فإن 88 كتيبة تتمركز حاليا في سيناء إلى جانب 42 ألف جندي، مقارنة مع 41 كتيبة مؤلفة من حوالي 25 ألف جندي متمركزين في شبه الجزيرة قبل عام.

ووفقا لاتفاق السلام الموقع بين إسرائيل ومصر، فإن عدد القوات المصرية والإسرائيلية المتمركزة على خط الحدود كان محدودا بشكل كبير. ووفقا لتفاصيل الاتفاق، من الممكن زيادة عدد القوات المسموح بها من كلا الجانبين، كما حدث بالفعل عدة مرات في الآونة الأخيرة، وذلك بالاتفاق بين القاهرة وتل أبيب.

ونقلت الإذاعة عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله: "في كل مرة يريد المصريون فيها زيادة انتشار القوات في شبه الجزيرة، تدرس إسرائيل هذا الأمر بجدية". ووفقا للمصدر، "إذا كان السيسي يحتاج إلى مزيد من القوات لهزيمة داعش، فسوف نرحب بطلبه ونقول له تفضل".

ومع ذلك، علمت الإذاعة الإسرائيلية، أن الجيش المصري نشر قوات إضافية عدة مرات في قطاع سيناء، وليس وفقا للموافقة التي منحتها له المؤسسة الإسرائيلية. ولذلك، قدمت إسرائيل احتجاجا على هذه المسألة وما اعتبرته " انتهاك آليات الإشراف والمراقبة". وبينت أنه يتم تنفذ هذه الخطوة بموافقة ومصادقة القيادة السياسية، ولكن الجيش الإسرائيلي يؤكد ذلك عمليا.

وتعقيبا على ما أوردته الإذاعة الإسرائيلية، عقب مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بالقول إن "وجود الجيش المصري في أنشطته التشغيلية يتم على أساس شهري، ويتم مراقبته بشكل منهجي من قبل القوات المعنية في الجيش الإسرائيلي".

وأضاف: " لقد قام الجيش المصري في العام الماضي، بزيادة قواته في سيناء في مواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم "داعش"، وقد تم هذا التعزيز للقوات بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، باستثناء استثناءات محددة قدمت منها الانتهاكات، وإسرائيل لديها مصلحة في تعزيز النشاط الدفاعي كجزء من مهمتها لحماية الحدود الغربية لإسرائيل".