الاحتلال يستعد لهدم بيت كبها وتغيير مسار الجدار في برطعة

الاحتلال يستعد لهدم بيت كبها وتغيير مسار الجدار في برطعة
من مكان عملية الدّهس

يدرس جيش الاحتلال الإسرائيلي تغيير مسار جدار الفصل العنصري بحيث يقسم قرية برطعة الواقعة على الخط الأخضر إلى قسمين، يتبع القسم الشرقي من القرية للسلطة الفلسطينية، بينما يخضع القسم الغربي لإدارة "مجلس بسمة الإقليمي" (معاوية، برطعة، وعين السهلة)، وذلك في أعقاب عملية الدهس في جنين، التي نفذها الأسير المحرر علاء راتب كبها (26 عاما)، من سكان برطعة الشرقية.

هذا وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء اليوم، السبت، أن جيش الاحتلال يستعد لهدم منزل منفذ عملية الدهس، كبها، والتي وقعت أمس، الجمعة، وقتل فيها اثنان من جنود الاحتلال، وأصيب ثلاثة آخرون بإصابات متفاوتة، قرب مستوطنة "ريحان" المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة.

وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، السبت: "سنعمل على تدمير منزل الإرهابي وتنفيذ القانون بحقه"، على حد تعبيره.

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان المتحدث العسكري الإسرائيلي، أفيحاي أدرعي، في تغريدات عبر "تويتر"، أن قوات الجيش ستهدم منزل الشاب الفلسطيني (علاء كبها) منفذ عملية الدهس، مشيرا إلى أن المنزل يقع بقرية برطعة، شمال غربي محافظة جنين، شمالي الضفة. 

من جانبه، قال الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، اليوم، في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرنوت" إن "الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ستواصل العمل ضد كل من يحاول تنفيذ هجمات". وأضاف: "لن نرتاح حتى نقدم كل من يتعاون مع الإرهاب إلى العدالة"، على حد تعبيره.

بدورها دعت عضوة الكنيست المنافسة على رئاسة حزب "ميرتس"، تامار زاندبرغ، إلى الانفصال عن الضفة الغربية المحتلة، وقالت: "أدين بشدة الهجوم"، على حد تعبيرها، وأضافت أن "حالات العنف المماثلة هي بالضبط السبب لضرورة تقسيم الأرض بين شعبين".

وأفادت صحيفة "هآرتس" بأنه دار نقاش مطوّل في صفوف الأجهزة الأمنية في إسرائيل، حين شرعت حكومة شارون في تشييد جدار الفصل، في العام 2002 في ظل الانتفاضة الفلسطينية الثانية، حول مكان إقامته في منطقة برطعة. في النهاية تقرر أن يتم بناؤه شرق القرية بأكملها بحيث يظل الجزء الفلسطيني من القرية والذي تم احتلاله في العام 1967 داخل إسرائيل.

هذا واتخذت مؤسسة الاحتلال الأمنية، بحسب "هآرتس"، إجراءات عقابية بحق عائلة كبها، منها حرمان أقارب من استصدار تراخيص تجارية وألغت نحو 70 تصريحًا للعمل في إسرائيل تابعة لأفراد من عائلة كبها.

يذكر أن كبها أسير محرر كان قد أمضى 17 شهر في سجون الاحتلال وأفرج عنه في نيسان/أبريل من العام الماضي، بعد أن تم اعتقاله إثر مداهمة منزله في البلدة عام 2015.

وتشير تقديرات الاحتلال إلى أن كبها خطط ونفذ العملية بمفرده، وأنه لا ينتمي إلى أي من الفصائل الفلسطينية، وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت أمس، عددا من أقارب منفذ العملية للتحقيق.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018