الآلاف يتظاهرون بتل أبيب احتجاجا على طرد اللاجئين الأفارقة

الآلاف يتظاهرون بتل أبيب احتجاجا على طرد اللاجئين الأفارقة
(أ ب)

تظاهرة الآلاف من الإسرائيليين واللاجئين والنشطاء في جمعيات حقوق الإنسان مساء اليوم السبت، في ساحة رابين بمدينة تل أبيب احتجاجا على خطة الحكومة الإسرائيلية طرد اللاجئين الأفارقة من البلاد والذين يقدر عددهم بعشرات الآلف.

وحسب صحيفة "هآرتس"، فقد شارك حوالي 25 ألف شخص في المظاهرة التي نظمت في تل أبيب ضد طرد طالبي اللجوء، وحمل المتظاهرون لافتات مكتوب عليها "لا طرد ولا حولوت -إعادة بناء الأحياء" و "لن نطرد أو نقتل المهاجر واللاجئ".

وتأتي المظاهرة في الوقت الذي كان من المقرر أن يبدأ مخطط الطرد في غضون الأيام القادمة، وتحديدا في الأول من نيسان/أبريل القادم، بيد أن المحكمة العليا الإسرائيلية أمرت بتجميد مؤقت إلى أن يتم توضيح التماس بشأن القضية والبت النهائي بالالتماس المقدم من قبل جمعيات حقوقية ومنظمات حقوق إنسان.

طالب اللجوء مونيم هارون، وهو طالب لجوء من السودان قال في كلمته له خلال المظاهرة، إنه نجا من محاولة قتله وقتل عائلته من جانب المليشيات التي كانت الحكومة السودانية قد سلحتها.

وأضاف متسائلا: "أريد أن أسأل حكومة إسرائيل، إن الشخص الذي فر من العمل القسري في ظل نظام ديكتاتوري، ليس لاجئا ؟، الشخص الذي يتعرض للاضطهاد فقط بسبب دينه وأصله العرقي، ليس لاجئا؟، الشخص الذي أحرق قريته وقتل عائلته أمام عينيه، ليس لاجئا"، الشخص الذي نجا من الإبادة الجماعية ليس لاجئا؟، إذن من هو اللاجئ؟".

من جانبها، دعت شولا كيشت، وهي ناشطة اجتماعية ومقيمة في حي "نيفي شآنان" في الجزء الجنوبي من المدينة، الحكومة والبلدية والمحاكم "لوقف سياسة الترحيل وتحسين وترميم الأحياء في جنوب تل أبيب".

وتم تنظيم المظاهرة من قبل طالبي اللجوء من المجتمعات السودانية والإريترية مع سكان جنوب تل أبيب ومنظمات الإغاثة وحقوق الإنسان.

وكتب منظمو المظاهرة على صفحة الفيسبوك الخاصة بالحدث "من الممكن الوقوف بجانب السكان في جنوب تل أبيب وكذلك أولئك الذين يسعون لطالبي اللجوء، وعليه لن نوافق على تحريض وإخضاع مجتمع إلى آخر، فترحيل الناس إلى مستقبل مجهول، لا يؤدي لتحسين وضع الأحياء وتطويرها، ولن نسمح أن تتم عملية الطرد والتهجير باسمنا".

وكان من المقرر أن يبدأ ترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا وأوغندا في مطلع نيسان/ أبريل القادم، إلا أنه في الأسبوع الماضي، أمرت المحكمة العليا بالإيقاف المؤقت للعملية حتى يتم التوصل إلى قرار بشأن الالتماس المقدم ضد الخطة الحكومية.

وذكرت صحيفة هآرتس أن الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 67 سنة، وهو سن التقاعد من العمل في إسرائيل، تلقوا دعوات لحضور جلسة استماع قبل الترحيل ويواجهون السجن إلى أجل غير مسمى. وهذا يتناقض مع تصريح المدير العام لسلطة السكان والهجرة، شلومو مور يوسف، الذي قال في يناير / كانون الثاني إنه سيتم ترحيل طالبي اللجوء فقط في سن العمل.

وكجزء من خطة الطرد للاجئين، تم إغلاق منشأة "حولوت" منذ أسبوعين. وأُطلق سراح من بقوا هناك وحرموا من البقاء في سبع مدن، ونقل 280 منهم إلى مراكز بديلة، غير أنه من المتوقع إعادة النظر في طلبات اللجوء المقدمة من الإريتريين المحتجزين في المراكز، وذلك بعد صدور حكم يفيد بأن الفرار من الجيش الإريتري قد يشكل أساساً للحصول على الإقامة بالبلاد ومنع الطرد.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، خطة تقضي بطرد الآلاف من اللاجئين الإريتريين والسودانيين الذين دخلوا البلاد بطرق غير شرعية، وقد انذرتهم أما بالرحيل قبل الأول من نيسان/أبريل أو المخاطرة بمواجهة السجن لمدد غير محددة.

وتعتزم الحكومة الإسرائيلية، بدء طرد المهاجرين الأفارقة الذين دخل بعضهم البلاد منذ سنوات في الأول من نيسان/ أبريل. وعبر ما يقرب من 60 ألف مهاجر الحدود الصحراوية مع مصر قبل أن يتم الانتهاء من تشييد حاجز عام 2012 على طول الحدود يبلغ طوله 220 كيلومترا.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018