نتنياهو يتراجع ويجمد اتفاق طالبي اللجوء مع الأمم المتحدة

نتنياهو يتراجع ويجمد اتفاق طالبي اللجوء مع الأمم المتحدة
أرشيفية (أ ف ب)

في أعقاب الانتقادات الإسرائيلية للاتفاق الذي توصلت إليه إسرائيل مع مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، بشأن ترحيل طالبي اللجوء في البلاد إلى دول غربية، وإعطاء مكانة مؤقتة لقسم منهم في البلاد، وفي أعقاب نفي كل من إيطاليا وألمانيا كونهما شريكتين في الاتفاق لاستيعاب طالبي لجوء، كتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، مساء اليوم الإثنين، إنه يجمد تطبيق الخطة التي توصل إليها مع الأمم المتحدة، والتي كان يفترض أن تستبدل خطة طرد طالبي اللجوء من البلاد.

وكتب نتنياهو إنه قرر عقد اجتماع مع وزير الداخلية، أريه درعي، ومع ممثلين عن سكان جنوب تل أبيب حيث كان يفترض أن يتم استيعاب عدد من طالبي اللجوء.

وأضاف أنه بعد الاجتماع، سوف يعرض الاتفاق لإعادة النظر به مجددا.

وكتب أيضا أنه يصغي إلى الاعتراضات، كما بادر إلى شرح تسلسل الأحداث، وكتب أنه عمل في السنتين الأخيرتين مع رواندا لكي تكون "دولة ثالثة" لتستوعب طالبي اللجوء، ولكن الأخيرة تراجعت بسبب ضغوط، وأنه لهذا السبب سعى إلى اتفاق جديد يتيح مواصلة طرد طالبي اللجوء، على حد قوله.

يشار إلى أن نتنياهو يعترف للمرة الأولى بأن رواندا هي "الدولة الثالثة" التي كانت تنوي إسرائيل طرد طالبي اللجوء إليها.

وكان قد دافع نتنياهو، في وقت سابق من مساء اليوم الإثنين، عن الاتفاق الذي وقعته إسرائيل مع مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، وحاول تهدئة الانتقادات المحلية التي وجهت ضد الاتفاق. كما حاول مكتب رئيس الحكومة تبرير النفي الألماني والإيطالي لكونهما شريكتين في الاتفاق.

وقال نتنياهو إنه يدعم الرغبة في إخراج "كافة المتسللين"، ولذلك بادر إلى اتفاق لإخراجهم إلى دولة ثالثة. وأضاف، في حسابه على صفحة التواصل الاجتماعي، أنه "تحصل مفاجآت أحيانا، ولم تصمد الدولة الثالثة أمام الضغوط، وتراجعت عن الاتفاق، ولذلك كان يجب التوصل إلى اتفاق جديد أفضل".

وبحسب صحيفة "هآرتس" فإن كافة طالبي اللجوء من دارفور في السودان، وعددهم 3 آلاف شخص، سيكونون أول من يحصل على مكانة مؤقتة في إطار الخطة التي تستبدل خطة طرد جميع طالبي اللجوء. وفي إطار هذه الخطة سوف يتوقف طالبو اللجوء من إيرتريا والسودان عن تقديم طلبات شخصية، حيث أن الأمم المتحدة وإسرائيل ستقومان بتقسيمهم إلى مجموعات لتحديد مكانتهم.

وجاء أنه لم يصدر قرار بعد بشأن 3 آلاف طالب لجوء آخرون سيحصلون على مكانة في إسرائيل في النبضة الأولى من الخطة التي تستمر سنة ونصف. وخلال السنوات الخمس القادمة من المفترض أن يحصل 16250 طالب لجوء آخرين على مكانة لجوء، وعدد مماثل سوف يغادر البلاد إلى دول غربية.

وأضافت أنه بدءا من يوم غد سيحصل كل طالب لجوء على مكانة جديدة يطلق عليها "ب 1"، وتشكل تصريحا بالعمل ولكن دون حقوق اجتماعية. ويتوقع أن تستغرق العملية عدة شهور، ما يعني أن الحصول على حقوق اجتماعية سيكون بموجب وتيرة التقدم في النبضات.

وسوف يحصل أول 6 آلاف طالب لجوء على هذه الحقوق خلال سنة ونصف، ما يعني أن آخرهم سيضطر للانتظار مدة 5 سنوات.

أما بشأن نقل المسؤولية عن معالجة شؤون مواطني السودان وإيرتريا، فسيكون هناك توزيع عمل بين وزارة الداخلية والأمم المتحدة، حيث سيتم تقسيمهم إلى مجموعات بحسب الوجهة، فالأمم المتحدة تمنح المكانة الملائمة للمجوعات التي ستغادر إلى الدول الغربية لترتيب استيعابهم هناك، في حين تمنح وزارة الداخلية الباقين مكانة مؤقتة في البلاد.

تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا وإيطاليا بادرتا، مساء اليوم، إلى نفي كونهما شريكتين في الاتفاق بين إسرائيل والأمم المتحدة بشأن استيعاب طالبي اللجوء.

وادعت مصادر في مكتب رئيس الحكومة أن تصريحات نتنياهو في المؤتمر الصحفي، التي ورد فيها اسم الدولتين، كان مجرد مثال على دول غربية، وأنه لم يقصد أنهما شريكتان في الاتفاق.

وأضافت المصادر أن الأمم المتحدة هي التي تجري المفاوضات مع الدول الغربية.

وقال نتنياهو إن الاتفاق الذي عرضه اليوم مع وزير الداخلية، أريه درعي، "يخرج 16 ألف طالب لجوء مقارنة بالاتفاق مع الدولة الثالثة الذي يخرج من البلاد 14 ألفا فقط. ومن يبقى هنا سيكون بمكانة مؤقتة في السنوات الخمس القريبة".

وتابع نتنياهو إنه بالنسبة له ليس ذلك نهاية المطاف. وقال "سوف نخرج طالبي اللجوء من جنوب تل أبيب، ونوزعهم على الكيبوتسات والبلدات القوية، حتى لا يقع العبء على الأحياء الفقيرة. وسوف يتم استثمار الأموال في تطوير جنوب تل أبيب". على حد قوله.

يشار إلى أنه بموجب البيان المشترك مع درعي، فقد تم التوصل إلى تفاهمات مع الأمم المتحدة على إخراج 16250 طالب لجوء من دول أفريقية من إسرائيل إلى دول غربية، وبمساعدة وإشراف مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وقال نتنياهو إن مفوضية اللاجئين ستمول، بحسب الاتفاق، إخراج أكثر من 16 ألف طالب لجوء إلى دول مثل كندا وإيطاليا وألمانيا، بحيث يبقى في البلاد 16250 طالب لجوء. وإنه سيتم تخصيص الميزانيات التي كانت موجهة إلى سجن "حولوت" وإلى "الدولة الثالثة، لاستثمارها في جنوب تل أبيب، وفي توزيع باقي اللاجئين في أنحاء البلاد. بحسبه.