على طاولة الكنيست: قوانين إشكالية قد تؤدي لانتخابات مبكرة

على طاولة الكنيست: قوانين إشكالية قد تؤدي لانتخابات مبكرة

تبدأ اليوم الإثنين، الدورة الصيفية للكنيست الإسرائيلي وسط نقاشات حادة ومشادات حول عدد من مشاريع القوانين المثيرة للجدل، مثل قانون القومية وقانون التهود وقانون التخطي الذي يهدف إلى تقييد المحكمة العليا، وكذلك التحقيقات مع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وأسرته.

وتهدد هذه القوانين وغيرها حكومة نتنياهو بالحل في حال عدم التوصل لتسوية بين كتل الائتلاف المختلفة، وتأخذ جميع الأحزاب انتخابات برلمانية مبكرة في وقت لاحق هذا العام. ويرى محللون أن بعض الكتل معنية بانتخابات مبكرة، وعلى رأسها الليكود بزعامة نتنياهو، في حين تحاول أخرى الامتناع عن هذا السيناريو، وعلى رأسهم "شاس" و"كولانو".

قانون القومية

وبحسب مجريات أول أسبوعين، ستتحدد الكثير من الأمور لاحقًا، إذ يعتبر هذان الأسبوعان الأهم في هذه الدورة، بسبب وجود عدد كبير من مشاريع القوانين الإشكالية التي ستطرح للمصادقة عليها، وأولها قانون القومية، الذي سيطرح للتصويت أولًا، وينص على تعريف الدولة كدولة يهودية ويعتمد اللغة العبرية فقط لغة رسمية ورموز الدولة هي الرموز اليهودية والتوراتية.

ومن أبرز التغييرات في الصيغة المعدلة للقانون، جاء التغيير المتعلق بمكانة القدس في البند الرابع من القانون، فبدل "القدس هي عاصمة إسرائيل" تمت إضافة "القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة إسرائيل"، وذلك بهدف التأكيد على رفض حكومة بنيامين نتنياهو لأية تسوية سياسية بالقدس.

ويلقى هذا القانون معارضة على أكثر من مستوى، إذ يرى كثير من أعضاء الكنيست أنه يحول إسرائيل إلى دولة دينية ويمسح عنها الطابع العلماني الذي يميز معظم المدن، ومن الناحية الأخرى يتجاهل الفلسطينيين في الداخل الذين يشكلون نحو خمس عدد السكان، ويمنع استخدام لغتهم كلغة رسمية في البلاد.

تقييد صلاحيات المحكمة العليا

ومن القوانين التي تهدد حكومة نتنياهو أيضًا اقتراح تعديل يقيد صلاحية المحكمة العليا (قانون التخطي) ويمنح القوانين التي يسنها أعضاء الكنيست حصانة، حتى في حال رأت المحكمة أنها مخالفة لقوانين أساس في الدولة أو أنها تنتهك حقوق الإنسان، وجاء هذا الاقتراح لتشريع القوانين العنصرية ضد الفلسطينيين في الداخل والضفة الغربية المحتلة ومنع إلغائها من قبل المحكمة.

والهدف الأساسي من هذه الخطوة هو إخضاع المحكمة العليا ومنع السلطة القضائية من التغلب على السلطة التشريعية، وإتاحة المجال لسن القانون الذي يراه الائتلاف مناسبًا، مهما انتهك من حقوق، من خلال إضافة تعديل يتيح إمكانية تحصين أي قانون يسن، من خلال موافقة عدد معين (لم يحدد بعد) من أعضاء الكنيست.

واشترط "البيت اليهودي"، الذي قدم الاقتراح، يوم الثلاثاء الماضي، على رئيس الحكومة أن يتم التصويت خلال عشرة أيام في اللجنة الوزارية للتشريع على قانون التخطي لتقييد صلاحيات المحكمة العليا، وإلا فإن أعضاء كتلة "البيت اليهودي" لن يشاركوا في التصويت إلى جانب الائتلاف الحكومي.

التحقيقات مع رئيس الحكومة

ومن الأمور الإشكالية التي قد تؤدي لحل الحكومة والذهاب مبكرًا لصناديق الاقتراع، تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو بأي من الملفات التي يتعرض للتحقيق فيها، سواء بتهم تلقي الرشوة أو استغلال المنصب أو خيانة الأمانة أو تلقي أموال أو تغطية إعلامية داعمة مقابل خدمات وتسهيلات يقدمها لرجال أعمال وأصحاب وسائل إعلام مختلفة.

ومؤخرًا، طلبت النيابة العامة الإسرائيلية، من الشرطة استكمال التحقيق في فساد نتنياهو، وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن مدير لجنة الحراسة الحكومية يوسي تشاخنوفر، دعا إلى تعزيز الحراسة على المستشار القضائي للحكومة أفيخاي مندلبليت، قبيل إصدار قراراته في هذه الملفات.

وأفادت أن طلب النيابة الخاص يتعلق بالملفين المعروفين إعلاميا بـ"القضية 1000" و" القضية 2000"، بعد تطورات تتعلق بشهادة نير حيفتس، المستشار الإعلامي السابق لنتنياهو ضد الأخير وعائلته، حيث قدم أدلة جديدة قد تسهم في إدانة نتنياهو.

وفيما يتعلق بـ"القضية 1000"، تحقق الشرطة في شبهات بحصول نتنياهو وزوجته على هدايا ثمينة، بينها مجوهرات، ووجبات فاخرة وطباخ خاص، بينما بـ"القضية 2000"، يشتبه فيها نتنياهو بإبرام صفقة مع ناشر "يديعوت أحرونوت" بهدف دعم حكمه وحصول مالك الصحيفة أرنون موزيس على مقابل.