إسرائيل ترقب قرار ترامب بشأن الاتفاق النووي

إسرائيل ترقب قرار ترامب بشأن الاتفاق النووي
(أ ب)

في الوقت الذي يطير رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، يوم الأربعاء القادم، للتباحث بقضايا إقليمية، ترقب إسرائيل قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن الاتفاق النووي الإيراني، وإذا ما قررت واشنطن الانسحاب منه أو تعديله، حسبما تطالب تل أبيب.

وفي ظل حراك بورصة التوقعات وتكثيف زعماء من أوروبا الاتصالات بالرئيس الأميركي بغية إقناعه عدم انسحاب واشنطن من الاتفاق، أعلن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، أن الرئيس ترامب لم يبلغ على الآن إسرائيل بقراره بالنسبة للاتفاق النووي الموقع مع إيران.

وتأتي هذه التصريحات للمسؤول الإسرائيلي، في وقت تدفع إسرائيل باتجاه تعديل الاتفاق أو إلغائه، وخصوصا إثر كشف نتنياهو عن وثائق ومستندات زعم من خلالها أنها برنامج الأسلحة النووية الذي تخفيه إيران منذ سنوات عن إنظار المجتمع الدولي في أرشيفها النووية السري.

ورجح خبراء ومحللون ان ترامب سينسحب من الاتفاق الموقع في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في 2015، على خلفية انتقاداته الشديدة له.

غير أن الوثائق التي عرضها نتنياهو أدت إلى بروز اتهامات فورية من البعض، بأن البيت الأبيض ونتنياهو نسقا هذه الخطوة مع استعداد ترامب لاتخاذ قراره.

وقال مسؤول إسرائيلي إنه لا يعلم ما سيقرره ترامب، مشيرا إلى وجود عدد من الخيارات.

وأوضح أن أحد الخيارات قد يكون احجام ترامب عن تمديد رفع العقوبات، وهو قرار تنتهي مفاعليه في 12 أيار/مايو، واستخدام الرئيس الأميركي الفترة الفاصلة قبل إعادة فرض العقوبات للتفاوض من موقع قوة.

وقد يقرر ترامب إخضاع الشركات الأساسية للاقتصاد الإيراني لما بات يعرف بعقوبات ثانوية للضغط على إيران.

ويقول بعض المحللين وعدد من مؤيدي الاتفاق النووي إن نتانياهو قدم تفاصيل معروفة سابقا، وتشكل دليلا على أهمية الاتفاق النووي.

في المقابل، يدعي نتنياهو إن الوثائق تظهر أن الاتفاق الموقع مع إيران بني على كذبة، فإيران تنفي السعي للحصول على أسلحة نووية، في حين تظهر الوثائق انه لدى إيران برنامجا سريا للأسلحة الذرية يمكن تفعيله في أي وقت.

بدورها، اعتبرت القوى الكبرى الموقعة على الاتفاق النووي، ومن بينها فرنسا وبريطانيا، أن ما عرضه نتنياهو يؤكد الحاجة للاتفاق الذي يضمن عدم امتلاك إيران للأسلحة النووية، لافتة إلى أن الوثائق الاستخبارية، التي حصلت عليها إسرائيل في شباط/فبراير، لم تظهر أن إيران انتهكته.

ومن المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي في 12 أيار/مايو قراره بشأن الاتفاق. وفي حال قرر التخلي عنه ستعيد الولايات المتحدة فرض العقوبات التي رفعت بموجبه.

ويعتبر ترامب وحلفاؤه في الشرق الأوسط وبخاصة إسرائيل أن، الاتفاق سيئ ويجب استبداله بترتيبات أكثر دواما ومراقبة البرنامج الصاروخي الإيراني.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018