عقوبة الشرطي قاتل الشهيد سامي الجعار: التوبيخ

عقوبة الشرطي قاتل الشهيد سامي الجعار: التوبيخ
من الأرشيف

تبين في نهاية المطاف أن عقوبة الشرطي قاتل الشهيد سامي الجعار (21 عاما) من مدينة رهط في النقب، كانت التوبيخ من قبل الشرطة، رغم ثبوت كذبه خلال التحقيق، وتأكيد إطلاقه النار على الشهيد.

وجاء أن الشرطة، وبخت الشرطي بداعي أنه كذب لدى التحقيق معه من قبل الوحدة للتحقيق مع أفراد الشرطة، وأخفى حقيقة أنه أطلق النار، بتاريخ 14/01/2015، على الشهيد الجعار.

وكان قد ادعى الشرطي، بداية، أنه أطلق النار في الهواء، ولكن بعد أن عرضت أمامه نتائج تحقيق تظهر خلاف أقواله، تراجع عنها، وزعم أن "رصاصة أفلتت" من مسدسه وأصابت الجعار.

وفي أعقاب اعترافه، وبناء على تعليمات المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، عقدت الشرطة جلسة تأديبية، وأدين قبل أسبوعين بـ"التصرف غير اللائق، وعوقب بالتوبيخ".

ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا، الخميس، في طلب عائلة الجعار إقصاء الشرطي من عمله، علما أنه لم يسمح حتى اليوم بنشر اسمه.

وتبين خلال التحقيق أن الشرطي القاتل غيّر روايته، خلال التحقيق معه كشاهد من قبل الشرطة، وبين التحقيق الذي أجري معه من قبل وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة. وكان قد أخفى عن الشرطة قيامه بإطلاق النار، وبعد تحقيق مطول مع وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة ادعى أن رصاصة أفلتت منه بزواية منخفضة.

وجاء اعتراف الشرطي بعد أن عرض أمامه دليل يدينه، وهو الرصاصة التي وجدت في المكان، وتلائم مسدسه، وعليها دماء الجعار نفسه.

وكانت قد امتنعت الشرطة عن عقد جلسة تأديبية للشرطي، رغم الرسالة التي أرسلت من قبل محامي والد الشهيد، خالد الجعار، تظهر التغير في رواية الشرطي.

وكان مندلبليت قد قرر في العام الماضي رفض استئناف عائلة الجعار على إغلاق الملف الجنائي ضد الشرطي، وقرر الاكتفاء بتقديمه لمحاكمة تأديبية. وادعى أنه اقتنع بأنه لا يمكن تقديم لائحة اتهام ضد الشرطي، بزعم أنه لا يوجد أدلة تنفي روايته بأن "الضغط على الزناد كان غير إرادي".

وكان إطلاق النار قد حصل في العام 2015، عندما وصلت قوات من الشرطة إلى مدينة رهط، بداعي البحث عن "صفقات مخدرات"، ووقعت مواجهات بينهم وبين عدد من الشبان. وادعت النيابة العامة والمستشار القضائي للحكومة أن الشهيد الجعار دخل في مواجهة مع الشرطي عندما حاول الأخير اعتقاله، وعندها أطلق عليه النار.

وحظي الشرطي بدعم جهاز الشرطة له، حيث تمت ترقيته، ونقل من وظيفته الميدانية إلى منصب إداري في مكتب قائد لواء الجنوب في حينه، يورام هليفي.

وفي آب/أغسطس من العام 2016، قدم والد الشهيد التماسا إلى المحكمة العليا، يطالب فيه بفصل الشرطي من جهاز الشرطة. ومن المتوقع أن تعقد جلسة بهذا الخصوص الخميس القادم. وبحسب الشرطة، فإنه بعد المحاكمة التأديبية، ورفض الاعتراض من قبل المستشار القضائي للحكومة، فإنه يتوجب رفض الالتماس.

وزعم محامي الدفاع عن الشرطي أن موكله "لم يكذب خلال التحقيق، وإنما استكمل روايته السابقة، وأوضح أن خشيته من الانتقام منعته من عرض روايته كاملة". كما زعم أنه كانت لديه مخاوف على حياته وحياة عائلته.