الاحتلال يعطل الاعتراف بمئات خريجي العمل الاجتماعي بجامعة القدس

الاحتلال يعطل الاعتراف بمئات خريجي العمل الاجتماعي بجامعة القدس
(الموسوعة الحرة)

تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية الإسرائيلية على تعطيل الاعتراف بالمئات من الشهادات الجامعية للخريجين الفلسطينيين من كلية العلوم الاجتماعية التابعة لجامعة القدس، على الرغم من التقارير التي تؤكد الحاجة الماسة إلى العاملين الاجتماعيين العرب، وذلك حتى لا تجد السلطات الإسرائيلية نفسها مضطرة للاعتراف بالجامعة الفلسطينية.

وخلافًا لجامعات الضفة الغربية المحتلة، والتي تتعامل معها السلطات الإسرائيلية وفقًا لقوانين الجامعات أجنبية، ترفض إسرائيل الاعتراف بجامعة القدس كجامعة أجنبية، بسبب وجود العديد من كليات الجامعة في مدينة القدس المحتلة.

وتضغط المؤسسات الإسرائيلية، وعلى رأسها مكتب رئيس الحكومة، منذ سنوات نحو منع الاعتراف بجامعة القدس، ومنع ضمها للمجلس الإسرائيلي للتعليم العالي، علمًا بأن العديد من مرافق الجامعة تقع في القدس المحتلة، كما أن جامعة القدم لم تقدم طلبا كهذا. ومن جهة أخرى لا تعترف إسرائيل بالجامعة على أنها جامعة أجنبية على الرغم من أن معظم مرافق الجامعة تقع في بلدة أبو ديس، التي تقع خارج المدينة المحتلة.

نجحت الجامعة بعد أن خاضت معركة قضائية مطولة، بالحصول على اعتراف وزارتي الصحة والتعليم الإسرائيليتين بألقاب كليات المهن الطبية التابعة للجامعة، وذلك مقابل نقل المباني التابعة لهذه الكليات خارج مدينة القدس؛ يشار إلى أن خريجي كليات الطب التابعة لجامعة القدس يحصلون على درجات أعلى من المعدل باختبارات مزاولة المهنة في إسرائيل.

ويجد المئات من خريجي كليات العلوم الاجتماعية صعوبة في الحصول على وظيفة، جراء رفض وزارة الرفاه والخدمات الاجتماعية الإسرائيلية الاعتراف بلقبهم الجامعي.

طالبت الهيئة القانونية الممثلة للجامعة من المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية بالمصادقة على لقب العلوم الاجتماعية الذي تمنحه جامعة القدس، مع العلم أن التقارير تؤكد "حاجة سوق العمل الماسة إلى العاملين الاجتماعيين الناطقين بالعربية".

وبعد نقاش مطول قرر ممثل المستشار القضائي أن الاعتراف باللقب من اختصاص وزارة وزارة الرفاه والخدمات الاجتماعية، ومع ذلك، لم يتحقق أي تقدم بهذا الشأن ومنذ ذلك الحين، وعطلت الوزارة القضية بالكامل.

يسكن في القدس نحو 12 ألف من خريجي جامعة القدس الفلسطينية من حاملي الهوية الإسرائيلية، والذين يواجهون العديد من الصعوبات والعراقيل في الانخراط في سوق العمل، كما نقلت صحيفة "هآرتس" عن محامي الجامعة.

ويؤكد محامي الجامعة، شلومو ليكر، أن القيادة السياسية في إسرائيل أصدرت أمرًا ضمنيًا غير مباشر بمنع الاعتراف بخريجي الكلية، وذلك لدفع الجامعة على إغلاق كلياتها في المدينة المحتلة. وقال: "من أجل إغلاق حرم القدس، أصدرت توجيهات سياسية بعدم الاعتراف بالحرم الجامعي الرئيسي في أبو ديس، ونتيجة لذلك، منع معظم خريجي القدس من العمل في إسرائيل".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018