بعد تراجع الاحتلال عن اتهام جنوده: فيديو يوثق إعدام الفتى سمير عوض

بعد تراجع الاحتلال عن اتهام جنوده: فيديو يوثق إعدام الفتى سمير عوض
(تصوير شاشة)

أظهر تسجيل مصور التقط في كانون الثاني/ يناير عام 2013، إعدام جنود الاحتلال الإسرائيلي للفتى سمير عوض الذي لم يتجاوز عامه الـ16، من قرية بدرس غربي رام الله.

ويتم الكشف عن الشريط الذي يوثق عملية إعدام الشهيد عوض، لأول مرة بعد يومين من تراجع نيابة الاحتلال الإسرائيلي عن لوائح الاتهام التي قدمت قبل 5 سنوات ضد اثنين من جنوده، والتي اقتصرت على اتهامهما بـ"التسرع والإهمال".

وكان جندي وضابط، يمنع نشر اسميهما، قد أطلقا النار باتجاه الفتى عوض قرب قرية بدرس. وبحسب لائحة الاتهام فإن الشهيد لم يكن مسلحا، بل تسلق جدار الفصل متجها إلى القرية، وعندها أطلق الجندي عليه رصاصتين، بينما أطلق الضابط ثلاث رصاصات.

ويوثق الفيديو رصد قوات الاحتلال لمجموعة من الفتية الفلسطينيين يحاولون اجتياز السياج الشائك الفاصل بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، وعندما تفاجأ الشهيد عوض، لحظة ظهوره في الفيديو، من وحدة الاحتلال العسكرية، اجتياز السياج في طريق العودة إلى قريته هربًا من جنود الاحتلال وهو أعزل تماما.

وفي هذه المرحلة، بدأ جنود الاحتلال بإجراءات " اعتقال مشتبه به"، تضمنت إطلاق النار في الهواء وإطلاق النار على الجزء السفلي من جسد عوض، وأظهر الفيديو إلقاء قنبلة باتجاه عوض، والتي كان من المفترض أن تكون قد ألقيت في بداية الحادث، وفقا للخطة التنفيذية لإجراء اعتقال سريع، في جيش الاحتلال.

وبعد أقل من دقيقة وخارج مجال كاميرا التصوير، سقط الشهيد عوض وبعد أن نقله الأهالي إلى إحدى المشافي القريبة، تم الإعلان عن استشهاده متأثرًا بجراحه.

والجنديان اللذين تم تقديم لائحة اتهام بحقهما، هما مطلقا النار، قائد القوة وأحد جنوده.

وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإن قرار إلغاء لائحة الاتهام جاء في أعقاب انتقادات وجهتها المحكمة للنيابة تضمنت "عدم وجود أدلة جدية في الملف".

وزعمت المحكمة، بحسب موقع "واينت" أن القضية تعاني من مشاكل متعلقة بالأدلة، أهمها "صعوبة الحصول على معلومات موثوق بها من الفلسطينيين فيما يتعلق بنتائج تشخيص حالة عوض عند دخوله المستشفى، وكذلك تغيير بعض الشهود لإفاداتهم، بالإضافة إلى أنه لم يكن من الممكن تحديد أي من الجنديين تسبب في الإصابة القاتلة التي أدت إلى استشهاد عوض".

وبحسب التقرير، فإنه لم يتضح أي الرصاصات أصابته برأسه وأدت إلى استشهاده، وبالتالي فإن النيابة قدمت لائحة اتهام شملت "التسرع والإهمال" فقط.

وبحسب محكمة الاحتلال، فإنه لم يقدم أية أدلة تشير إلى أن الجنود خرقوا الإجراءات، وبضمنها "إجراء اعتقال مشتبه به"، عندما أطلقوا النار باتجاه الشهيد عوض.

ونقلت "هآرتس" عن مصدر مطلع على الملف قوله إن "التراجع عن لوائح الاتهام ينبع من النقص في الأدلة، وليس من ادعاءات محامي الجنديين، خاصة وأنه في حالات أخرى تطلق نيران قاتلة باتجاه فلسطينيين دون تقديم لوائح اتهام".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018