الداخلية تطلب سحب مواطنة مفارجة والمركزية ترفض

الداخلية تطلب سحب مواطنة مفارجة والمركزية ترفض
محمد مفارجة أثناء محاكمته (من الأرشيف)

رفضت قاضية المحكمة المركزية الإسرائيلية، فاردا مروز، يوم أمس الأحد، طلب وزير الداخلية سحب مواطنة محمد مفارجة، الذي نسبت له تنفيذ عملية في حافلة في تل أبيب في العام 2012، أثناء الحرب العدوانية على قطاع غزة، في حينه، والتي أطلق عليها الاحتلال الإسرائيلي "عامود السحاب".

وقالت القاضية في قرارها إن سحب المواطنة يستخدم في "الحالات المتطرفة"، وإنه "بالرغم من خطورة ما قام به مفارجة، فإن ذلك لا يبرر مثل هذه الخطوة، ويجب الاكتفاء بعقوبة السجن التي فرضت عليه".

وكان طلب سحب المواطنة قد قدم في العام 2015، من قبل وزير الداخلية في حينه، سيلفان شالوم، وصادق عليه المستشار القضائي السابق للحكومة، يهودا فاينشطاين.

يشار إلى أن الحديث عن عملية تفجير نفذت في العام 2012، وأصيب فيها 24 إسرائيليا. وفي حينه أدين مفارجة بتنفيذ العملية، في إطار صفقة تضمنت "محاولة القتل، وتنفيذ عملية بهدف مساعدة العدو"، وحكم عليه بالسجن مدة 25 عاما.

ومنذ تعديل القانون عام 2008، والذي خوّل وزير الداخلية صلاحية سحب مواطنة مواطن أدين بـ"الإرهاب وخيانة الدولة"، وبمصادقة المحكمة، تم تقديم طلبين من هذا النوع. وكان الطلب الأول يتصل بعلاء زيود من مدينة أم الفحم، والذي أدين بتنفيذ عملية دهس في "غان شموئيل" عام 2015، وصادقت على سحب المواطنة المحكمة المركزية في حيفا، واستأنف مركز "عدالة على القرار إلى المحكمة العليا، ولم يصدر قرار نهائي بعد.

أما الطلب الثاني فهو يتصل بمفارجة، علما أن والده من قرية بيت لقيا، إحدى قرى محافظة رام الله، وهو متزوج من فلسطينية من الداخل من مدينة الطيبة. وفي العام 2008 حصل على المواطنة الإسرائيلية بينما كان في جيل 12 عاما.

وفي جيل 18 عاما كان مفارجة يعيش مع عائلة والده في بيت لقيا، تمهيدا لإتمام دراسته العليا في جامعة بير زيت. وبحسب لائحة الاتهام فقد تم تجنيده لحركة حماس خلال الحرب العدوانية عام 2012، وجرى تزويده بعبوة ناسفة تم تفعيلها عن بعد بواسطة هاتف خليوي.

ويدعي جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) أن سحب المواطنة يشكل "فعلا رادعا".

ورفضت القاضية طلب سحب المواطنة، كما رفضت ادعاءات الشاباك، وقالت إن "الحق بالمواطنة هو تعبير عن العلاقة بين الإنسان ودولته وأرضه"، مضيفة أن "سحب المواطنة يعتبر مسا خطيرا ومؤلما، ويعرض مستقبله ومصيره للخطر، ولذلك فإن استخدام وسيلة سحب المواطنة يحتفظ به للحالات المتطرفة والاستثنائية، والتي لا تصنف قضية مفارجة ضمنها رغم خطورتها".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018