رغم شطب الاعترافات.. أدلة دامغة تدين قتلة عائلة دوابشة

رغم شطب الاعترافات.. أدلة دامغة تدين قتلة عائلة دوابشة

رغم قرار المحكمة المركزية باللد شطب اعترافات قتلة عائلة دوابشة، إلا أن هناك أدلة دامغة بحوزة النيابة العامة الإسرائيلية تدين قتلة ثلاثة من أبناء عائلة دوابشة في قرية دوما عام 2015.

وسبق أن شطبت المحكمة الاعترافات المركزية للقتلة عميرام بن أوليئيل وقاصر آخر يحظر جهاز الأمن العام "الشاباك" نشر اسمه، بادعاء أنها انتزعت تحت التعذيب، في حين اعتبرت باقي الاعترافات مقبولة، والتي تقع في مستوى الأدلة الظرفية التي "تضعف" ملف الاتهام قضائيا.

وحسب صحيفة "هآرتس"، فإن النيابة العامة الإسرائيلية لديها أدلة دامغة ضد المتهمين في جريمة قتل عائلة دوابشة، حتى بعد قرار المحكمة القاضي بشطب بعض اعترافات القتلة، وعلمت الصحيفة أنه في اعتراف المتهم المركزي بالجريمة، الذي قبل كدليل، أشار المتهم، إلى دور المتهم القاصر بالتآمر لارتكاب الجريمة.

وفي ضوء الأدلة الإضافية ضدهما، ستواصل النيابة العامة الإجراءات القضائية ضد المدعى عليهما وفقا لقرارات الاتهام الأصلية، وستستمر جلسات الاستماع في أيلول/سبتمبر القادم.

وشطبت المحكمة اعترافين للمتهم المركزي من بن أوليئيل، بينما ثبتت اعتراف ثالث يتضمن إعادة تمثيل مفصل للجريمة، وذلك عدا عن الاعتراف الذي شطب.

بالإضافة إلى ذلك، لدى النيابة العامة مجموعة متنوعة من الأدلة، بما في ذلك الأدلة الظرفية والتفاصيل التي قد يعرفها الأشخاص المتورطون في الجريمة فقط، والتي عرفها بن أوليئيل، ولهذا السبب، تشير التقديرات إلى أن فرص إدانة بن أوليئيل عالية جدا.

كما شطبت المحكمة اعترافات للمتهم القاصر، ومع ذلك، قبلت المحكمة اعترافه فيما يتعلق بست جرائم نفذها على خلفية قومية، بما في ذلك أربع محاولات لإشعال الحرائق وجرائم خط شعارات تحريضية وعنصرية على الجدران وكذلك التخريب بممتلكات الفلسطينيين.

وقال القاصر خلال إخضاعه للتحقيق، حسبما وصفه مكتب النائب العام للدولة، بأنه "اعتراف افتراضي" فيما يتعلق بقتل عائلة دوابشة، فهذا الاعتراف، حسب الصحيفة، ليس اعترافا بالمعنى القانوني للكلمة ولكن دليل أضعف.

وحسب المعلومات المتوفرة، فقد أشار المتهم القاصر في محادثة مع المحققين إلى ضلوعه في جريمة القتل في دوما وتم اعتماد المحادثة كدليل، بيد أن هذا الاعتراف، حسب الصحيفة، ليس اعترافا من وجهة النظر القانونية وبمثابة دليل ضعيف، علما أن القاصر تحدث للمحققين عن الجريمة دون التطرق لأسماء، لكن يعتبر هذا الدليل مساعدا ومفيدا ومن المتوقع أن يكون له قيمة قانونية، حتى إذا كان ضعيفا مقارنة باعتراف حقيقي.

وشطبت المحكمة اعترافات متأخرة للقاصر الذي تم أخذها خلال التحقيق في "استجواب الضرورة"، أي استجواب يتضمن وسائل الضغط الجسدي، علما أن هذا الاعتراف كان يتصل بشكل مباشر بدوره في جريمة القتل بدوما، فيما لم تنسب النيابة العامة جريمة القتل نفسها إلى القاصر، لأنه لم يظهر في الليل عندما ادعى أنه قرر تنفيذ جريمة القتل مع بن أوليئيل.

ومع ذلك، باعتراف المتهم المركزي بن أوليئيل تم قبولها كدليل، حيث ذكر اسم المتهم القاصر بشكل واضح وصريح، فيما أكد مصدر مطلع على تفاصيل الملف أن اسم القاصر تم الكشف عنه باعتراف بن أوليئيل، لكن المصدر زعم أن الاسم لم يعطى إلا بعد أن تعرض بن أوليئيل لبعض أقوال القاصر أثناء استجوابه، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى إضعاف شهادة بن أوليئيل بشأن تورط القاصر في جريمة القتل.

وذكرت عدة مصادر عن تأثير قرار المحكمة شطب بعض الاعترافات بشأن استخدام "تحقيقات الضرورة" في المستقبل، وقالت المصادر إنها تستبعد أي تغيير في الإجراءات بعد القرار وأنها لم تتوقع مثل هذا التغيير أيضا.

ووفقا لهم، أكدت المحكمة في قرارها أنها ذات صلة فقط باعترافات بن أوليئيل والقاصر وأنه لا يزال هناك احتمال نظري بأنه سيكون من الممكن في المستقبل الحصول على اعترافات في "تحقيقات ضرورية" إضافية.

في التحقيق في جريمة القتل في دوما، تم التحقيق مع القاصر وبن أوليئيل بادعاء أنهما "قنابل موقوتة"، مما يعني أنه كان لديهم معلومات عن أشخاص آخرين يحاولون تنفيذ هجمات وجرائم مماثلة، وليس عن جريمة القتل في دوما فقط.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018