بدء محاكمة سيغيف بتهمة التجسس لصالح إيران

بدء محاكمة سيغيف بتهمة التجسس لصالح إيران
سيغيف في المحكمة اليوم (أ ب)

بدأت، اليوم الخميس، في المحكمة المركزية بالقدس المحتلة وبتركيبة 3 قضاة مداولات محاكمة الوزير الإسرائيلي الأسبق غونين سيغيف، الذي وجهت له النيابة العامة تهم التجسس لصالح إيران، ومساعدة العدو خلال الحرب وتقديم معلومات للعدو بغرض المساس بأمن الدولة.

وتقرر أن تكون جلسات المحكمة مغلقة أمام الجمهور ووسائل الإعلام، بحسب طلب النيابة العامة من هيئة المحكمة برئاسة القاضي رفائيل كرمل، الذي قرر الإبقاء على سيغيف رهن الاعتقال حتى الانتهاء من الإجراءات القضائية ضده.

وحسب لائحة الاتهام التي كُشف عن جزء من مضمونها، فإن الوزير الإسرائيلي الأسبق سيغيف، التقى بمشغليه من المخابرات الإيرانية في عدة مناسبات، حيث كان يقيم في العام 2012 في نيجيريا، وحسب التهم سلمهم معلومات عن شخصيات ومنشآت أمنية وعسكرية في إسرائيل.

كما وُجهت إلى سيغيف تهم الكشف عن معلومات حساسة انكشف إليها عندما كان وزيرا للطاقة والبنى التحتية، بيد أن جهاز الأمن العام "الشاباك"، يُرجّح بأن سيغيف لم يكن بحوزته معلومات أمنية محتلنة، كونه مر سنوات طويله على تركه منصبه الوزاري، إلا أنه، حسب التقديرات، حاول بطرق مختلفة الحصول على معلومات حديثة.

ووفقا لما ورد في لائحة الاتهام، فإن جميع اللقاءات والجلسات التي جمعت سيغيف بالإيرانيين تمت بسرية، عبر استعمال شقق سكنية في مناطق مختلفة بالعالم.

إلى ذلك، وافقت المحكمة على طلب النيابة العامة التعتيم الإعلامي وحظر نشر معلومات تتعلق بعشرات المواد التي وردت في لائحة الاتهام، وذلك لأسباب وذرائع أمنية، وهي معلومات ومواد تتعلق بكيفية حصول سيغيف على المعلومات التي سلمها للإيرانيين وبالمهام التي كُلِّف بها.

وقال المحامي موشيه مزور من طاقم الدفاع عن سيغيف: "مداولات المحاكمة في بدايتها، وإلى الآن لم نحصل على كافة المعلومات وملف التحقيق، هناك حظر نشر شامل لأي معلومات من ملف التحقيق، وهذا يصعب علينا معرفة الحيثيات أو التطرق إلى الطعون التي أوردها سيغيف خلال إخضاعه للتحقيق، وآمل أنه فور رفع حظر النشر يمكننا التعامل مع القضية بشكل واضح".

من جانبها، قالت مندوبة النيابة العامة، المحامية غيئولا كوهين إن "الحديث يدور عن قضية ببالغ الخطورة، وهذا ما يمكن فهمه حتى من المواد والمعلومات التي سُمح بنشرها، فلا يمكن التقليل من خطورة أن يقوم وزير سابق بالتجسس لصالح دولة عدو".

يُذكر أن الشرطة الإسرائيلية، بالتعاون مع جهاز الأمن العام "الشاباك"، اعتقلت سيغيف في أيار/مايو في مطار تل أبيب، وبقي الأمر طيّ الكتمان ولم يُعلن عن اعتقاله حتى 18 حزيران/يونيو. وقال "الشاباك" إن سيغيف التقى الإيرانيين الذين تواصلوا معه مرارا في بلدان مختلفة وسلمهم معلومات حول الأمن ومصادر الطاقة الإسرائيلية.

وفي السنوات الأخيرة أدار سيغيف عيادة طبية في نيجريا التي كان يزورها العديد من رجال الأمن والسياسية ورجال الأعمال من إسرائيل.

يُشار إلى أن سيغيف قد انتخب كعضو كنيست عام 1992 من قبل قائمة "تسومت"، واستقال منها لاحقا وانضم إلى حكومة يتسحاك رابين كوزير للطاقة والبنى التحتية. وبعد انتخابات 1996 توجه إلى الأعمال الخاصة، ومنذ ذلك الحين تورط عدة مرات في مخالفات جنائية.

واعتقل عام 2004 في مطار أمسترادم عندما حاول تهريب 32 ألف حبة "إكستازي"، كما قام بتزوير جواز سفره الدبلوماسي. وفي حينه حُكِم عليه بالسجن الفعلي لمدة 5 سنوات، وسُحب منه ترخيص العمل في مجال الطب. كما أدين في قضية أخرى بالاحتيال.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018