صحيفة: الفضاء الإلكتروني الإسرائيلي عُرضة لهجمات روسية وصينية

صحيفة: الفضاء الإلكتروني الإسرائيلي عُرضة لهجمات روسية وصينية
طاقم تجسس خاص لحماية الفضاء الإلكتروني الإسرائيلي (أرشيف)

باشر طاقم إسرائيلي خاص، عمله في توفير الحماية وصيانة أنظمة الحواسيب المركزية في البلاد، من أي محاولات قرصنة واختراق، فيما تتركز عمليات الحماية على مواقع إستراتيجية ذات طابع أمني، عسكري ومنها مدني، وهي المواقع التي تقع في طائلة هجمات "السايبر" التي تشنها إيران، على حد زعم صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وحسب الصحيفة، فإن الهدف من إقامة هذا الطاقم الخاص والذي شرع بنشاطه قبل عدة أشهر، تشخيص العيوب والثغرات في نظام حماية مراكز المعلومات في البلاد، حيث تم إرشاد أعضاء الطاقم وتبليغهم بأن جهاز الأمن العام "الشاباك" لم يكن مشغولا من قبل بظاهرة القرصنة ومحاولات اقتحام مراكز المعلومات في البلاد.

وحسب التوجيهات التي قدمت لطاقم العمل الخاص، فقد رجحت التقديرات أن المنظومة المحوسبة في البلاد تتعرض لهجمات على أوجه متعددة، وهي الهجمات التي تشكل تهديدا للأمن القومي الإسرائيلي، علما أن بعض عمليات التجسس هي تقليدية وكلاسيكية، وتعتمد على تجنيد عملاء مقابل الحصول على امتيازات أو لدوافع أيديولوجية، لكن بعض محاولات التجنيد والتجسس تتم بأساليب غير واضحة ومعقدة، على حد قول الأجهزة الأمنية.

وكشفت الفحوصات التي أجرتها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن نتائج مثيرة للقلق، ونقلت الصحيفة عن رئيس طاقم العمل قوله: "أنشط منذ سنوات طويلة في الفضاء الإلكتروني ولم أر قط شيئا كهذا، العديد من أجهزة الحواسيب مستهدفة ومصابة، بما في ذلك في أماكن مدنية، ومدارس، ومستشفيات، ووزارة الداخلية، والبنى التحتية الوطنية".

وقدَّر فريق طاقم العمل الخاص، أن القوة البشرية اللازمة للهجوم الإلكتروني على إسرائيل تقدر بمئات الأشخاص ممن بحاجة لبذل الجهود المضاعفة بغرض استيعاب الكميات الهائلة من المعلومات التي تم جمعها خلال النشاط والعمل، وذلك بغية معرفة أبسط الأمور عن إسرائيل والمؤسسات المدنية والأمنية.

لكن هذه ليست المفاجأة الوحيدة، حسب الصحيفة التي كشفت أن ما يُعرف بأنه "انتشار المرض والهجوم الذي يستهدف كل جهاز من أجهزة الفضاء الإلكتروني الإسرائيلي ليس من مسؤولية إيران فقط، بل يوجد عامل آخر، تم تعريفه من قبل مصدر الاستخبارات بأنه أخطر بكثير من أي شيء نعرفه".

ولم يتوقف الإيرانيون لفترة طويلة عن كونهم التهديد الأكبر الذي تواجهه الوحدة لإحباط عمليات التجسس، لكن تقول الصحيفة: "كشف النقاب عن أعداء جدد، هم قراصنة صينيون وروس، الذين تمكنوا بالفعل من المساس ومهاجمة أجزاء كبيرة من نظام الحواسيب الوطني بالبرامج الخبيثة والفيروسات، وجمع كميات هائلة من المعلومات عن الإسرائيليين".

وبناء على ذلك، قبل حوالي عامين، انقلب قسم التجسس المضاد وإحباط عمليات التجسس ضد إسرائيل، حيث أن ملاحقة "الجاسوس التقليدي" ما عاد مناسبا، حيث "تغيرت البيئة والفضاء الإلكتروني، وكذلك أساليب التجسس"، على حد قول رئيس طاقم العمل الإسرائيلي.

بدوره، جهاز الأمن العام "الشاباك" رفض التعقيب على ما أوردته "يديعوت أحرونوت" حيال الهجوم الذي تعرض له الفضاء الإلكتروني في البلاد، ورفض التطرق إذا ما كان ذلك أشبه بمحاولات التدخل والتأثير على المجريات السياسية مثلما كان في أميركا وبلدان أخرى، علما أنه كشف البلاد محاولات للتأثير على مجريات سياسية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018