قانون القومية: يكرس اليهودية ويقصي اللغة العربية

قانون القومية: يكرس اليهودية ويقصي اللغة العربية
سيتم شطب الاعتراف بالعربية كلغة رسمية (عرب 48)

أظهرت التعديلات التي أجرتها اللجنة الحكومية الخاصة لمشروع قانون "القومية" الذي سيعرض بالأسبوع المقبل على الكنيست للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، تكريس لليهودية مع تغييب وإقصاء تام للغة العربية التي سيتم تحديد مكانتها من خلال تشريع قانون آخر، على أن تكون العبرية اللغة الرسمية الوحيدة في الدولة.

إلى ذلك، يواصل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مساعيه داخل الائتلاف الحكومة من أجل أن يطرح بالأسبوع القادم على الكنيست مشروع القانون المحتلن بعد التعديلات التي أجرتها اللجنة الخاصة برئاسة الوزير ياريف ليفين.

ويمنح القانون مكانة "عليا" للغة العبرية، بداعي أنها "لغة الدولة" لتكون بذلك اللغة الرسمية الوحيدة، أما اللغة العربية فسيكون لها "مكانة خاصة" دون أن توفر للمتحدثين بها المنالية لخدمات الدولة مثلما كان بمقترح القانون الأصلي، بحيث سيتم شطب الاعتراف بها كلغة رسمية على أن يتم إدراج استعمالها ضمن تشريع قانون خاص باللغة العربية.

وينص مشروع القانون على جعل المحكمة العليا تفضل الطابع اليهودي للدولة على القيم الديمقراطية عندما يحصل تناقض بينهما، بيد أن كلمة "ديمقراطية" لا تظهر في مشروع القانون الذي يتضمن بندا يسمح بإقامة بلدات لليهود فقط، ومنع غير اليهود من السكن فيها.

وحسب موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الذي كشف النقاب عن أبرز التعديلات على مشروع القانون، فإن المصادقة على التعديلات المقترحة بحاجة إلى دعم 61 من أعضاء الكنيست، وعليه صدرت تعليمات من نتنياهو للأحزاب المشاركة في الائتلاف عدم التغيب عن التصويت وعدم مغادرة الكنيست خلال الأسبوع المقبل.

وتشير التعديلات على القانون بما يخص اللغة العربية، إلى عدم اعتمادها كلغة رسمية أو منحها "مكانة خاصة" مثلما كان مقترحا بالنص الأول، على أن يتم إدراج استعمال اللغة العربية بقانون خاص، حيث أبدى حزب الليكود معارضة شديدة لمنح اللغة العربية "مكانة خاصة"، وأبدى الوزير ياريف ليفين مخاوفه من مغبة أن تمكن المحكمة العليا اللغة العربية لدرجة أن يتم استعمالها خلال المداولات القضائية.

وبما يخص بند الشتات (6ب) الذي يتطرق إلى "الدين والدولة"، فقد جرى اختصاره على بند الشتات، خشية من أن تقدم أحزاب "الحريديم" على تعميق تدخلها بالشؤون الدينية بالدولة، وذلك على غرار قضية الصلاة لليهود بساحة البراق، كما تم إضافة مصطلح "عيد قومي رسمي" إلى بند (9أ) ليوم الاستقلال.

أما بما يتعلق بأسس القضاء، تم شطب "بند 11 أسس القضاء"، الذي يدعو إلى إخضاع كافة قوانين الأساس والقوانين العادية للتحديدات التي تظهر في "قانون القومية"، كما تم شطب بند "القضاء العبري"، الذي يهدف إلى توجيه القضاة إلى الشريعة اليهودية في القضايا التي لا يوجد سوابق قضائية أو قوانين ملائمة لها، وطلبت الأحزاب المشاركة في الائتلاف من الليكود شطب عبارة "القانون العبري" لأنها عبارة افتتاحية فقط، كون القانون العبري مثبت بالفعل في القانون.

ويتضمن مشروع القانون بندا يسمح بإقامة بلدات لليهود فقط، ومنع غير اليهود من السكن فيها، حيث تم وعلى الرغم من معارضة بعض الأحزاب الإبقاء على البند (7ب)، الذي يسمح بإقامة مستوطنات وبلدات لليهود فقط، وأبقي على هذا الشرط رغم المخاوف من المعارضة التي يبديها المستشار القضائي للحكومة وأحزاب "الحريديم".

يشار إلى أن مشروع القانون الذي بادر إليه عضو الكنيست آفي ديختر مع مجموعة من أعضاء الكنيست، يرسخ مكانة دولة إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، كـ"دولة يهودية وديمقراطية"، وتثبيت الرموز اليهودية والصهيونية الدولة، على أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل، مع الإبقاء على اللغة العبرية كلغة رسمية وحيدة، وتغييب اللغة العربية وتهميشها.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018