نتنياهو يغلق المعابر مع غزة بسبب الطائرات الورقية

نتنياهو يغلق المعابر مع غزة بسبب الطائرات الورقية

تبنى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بعد ظهر اليوم الإثنين، توصيات قادة جيش الاحتلال بإغلاق المعابر مع قطاع غزة المحاصر منذ 11 عاما، بذريعة الحرائق التي تشتعل بتخوم البلدات الإسرائيلية بـ"غلاف غزة" الناجمة عن الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي تطلق من القطاع.

وحسب تعليمات نتنياهو، التي أتت بالتنسيق مع وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، تم منذ ساعات بعد ظهر اليوم، إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري، حيث سيحظر دخول وخروج أي شاحنات تجارية من وإلى القطاع، وذلك في محاولة من سلطات الاحتلال ممارسة المزيد من الضغوطات على فصائل المقاومة وحركة حماس.

وتذرع وزير الأمن بالحرائق الناجمة عن الطائرات الورقية والبالونات الحارقة لمواصلة سياسة الحصار والإغلاق للقطاع الذي يواجه كارثة إنسانية بسبب ممارسات الاحتلال، ولفت ليبرمان إلى أن السلطات الأمنية الإسرائيلية ستتخذ عدة إجراءات أخرى دون الإفصاح عن طبيعة هذه الإجراءات.

وجدد وزير الأمن تحريضه وتهديداته لقادة حماس، ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن ليبرمان قوله: "على قادة حماس أن تفهم بإن التوتر لن يردعنا نحو التصعيد والمواجهة العسكرية الشاملة"، كما توعد قادة المقاومة بدفع الثمن غاليا بسبب الحرائق الناجمة عن البالونات الحارقة والطائرات الورقية التي تطلق من قطاع غزة.

وتناغم تهديد ووعيد ليبرمان مع تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، الذي أصدر تعليماته لقادة الجيش بإغلاق المعابر مع قطاع غزة كإجراء عقابي، قائلا: "بنصيحة من وزير الأمن سنمارس ضغوطات على حكم حماس بالقطاع، وفي أولى هذه الإجراءات سنقوم فورا بإغلاق المعابر التجارية مع القطاع، ومستقبلا ستكون هناك خطوات وإجراءات إضافية".

من جانبه، أعلن جيش الاحتلال رسميا عن اعتماده للتعليمات الصادرة عن المستوى الأمني والسياسي بإغلاق معبر كرم أبو سالم، وسوغ هذا الإجراء بالحرائق التي تشتغل بـ"غلاف غزة"، بفعل الطائرات الورقية والبالونات الحارقة.

وقال الجيش في بيانه لوسائل الإعلام، بإن المستوى السياسي بالبلاد ممثلا برئيس الحكومة ووزير الأمن، وافق على التوصيات الصادرة عن رئيس هيئة الأركان، غادي آيزنكوت، بإغلاق معبر البضائع "كيرم شالوم"، حيث لن يسمح بتصدير أو تسويق أي بضائع من القطاع.

الإجراءات التي تم اتخاذها لا تقتصر على إغلاق المعبر البرية، بل تشمل أيضا تضييق الحصار البحري على الصيادين، عبر إنهاء صلاحية توسيع مسافة الصيد في قطاع غزة لموسم الصيد في الأشهر الثلاثة الماضية إلى تسعة أميال بدلا من ستة أميال، والتي ستعود اليوم إلى ستة أميال، بحسب بيان الجيش.

وواصل الجيش التحريض على المقاومة وحمل حركة حماس مسؤولية ما يحدث بقطاع غزة، مؤكدا بأنه سيواصل عملياته من أجل الدفاع والحفاظ على المصالح الأمنية لإسرائيل، على حد قول الجيش.