نتنياهو لبوتين: لن نهدد استقرار الأسد مقابل إخراج الإيرانيين

نتنياهو لبوتين: لن نهدد استقرار الأسد مقابل إخراج الإيرانيين
(أ ب)

طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إخراج القوات الإيرانية من سورية، وأوضح له، بحسب مسؤول إسرائيلي، أنه "لا ينوي تهديد استقرار نظام بشار الأسد"، وذلك أثناء اجتماعهما في موسكو اليوم الأربعاء

ونقل المصدر عن نتنياهو قوله لبوتين خلال اجتماع في موسكو "لن نتخذ إجراءات ضد نظام الأسد وعليكم بإخراج الإيرانيين".

وقال المصدر لـ"رويتز" إن روسيا تعمل بالفعل على إبعاد القوات الإيرانية من مناطق في سورية قريبة من مرتفعات الجولان المحتلة، وإنها اقترحت بأن تظل على بعد 80 كيلومترا، لكن هذا لا يحقق الرغبة الإسرائيلية بخروج القوات الإيرانية بشكل تام.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع إن "إسرائيل ستعمل على إحباط كل المحاولات الرامية لانتهاك حدودها بما في ذلك من الجو أو البر"، وأشار إلى أن إسرائيلي تترقب وتركز على كل التطورات الحاصلة على الساحة السورية وكل ما يتعلق بالمشهد الإيراني.

وأضاف نتنياهو أن اجتماعهما سيركز على ما يجري في سورية وإيران، وعلى وجه الخصوص سيبحث الطرفان التمركز الإيراني في الجنوب السوري وانتشار جيش النظام السوري في المناطق الجنوبية إثر نجاح حملته العسكرية العنيفة التي استعاد من خلالها السيطرة على مناطق للمعارضة في محافظة درعا.

وقال نتنياهو إنه "من البديهي أن المحادثات بيننا تتمحور حول سورية وإيران، موقفنا معروف وهو يقضي بأنه يجب على إيران أن تغادر سورية، هذا ليس بجديد بالنسبة لكم". 

وتابع "ينبغي أن أقول لكم إنه وقبل عدة ساعات خرقت طائرة سورية من دون طيار المجال الجوي الإسرائيلي، اعترضناها وسنواصل العمل بحزم ضد أي اختراق لمجالنا الجوي أو لأراضينا، نتوقع من الجميع أن يحترموا هذه السيادة".

فيما أشار بوتين إلى أن "العلاقات الاقتصادية والعسكرية بين البلدين تتطور بشكل إيجابي".

ونقلت "هآرتس" عن دبلوماسيين أجانب قولهم إن "إسرائيل وافقت في الواقع على عدم التدخل في عملية إعادة انتشار قوات نظام الأسد قرب المناطق الحدودية بالجولان السوري المحتل مقابل الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين إسرائيل وسورية عام 1974، وستمتنع عن دعم المجموعات المسلحة، بالتنسيق مع روسيا، لضمان عدم تمركز القوات الإيرانية المتحالفة مع النظام وقوات جزب الله اللبناني".

وتأتي تصريحات نتنياهو بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي إسقاط طائرة مسيرة فوق بحيرة طبرية بواسطة صاروخ "باتريوت" بعد أن دخلت مسافة 10 كيلومترات، وذلك عبر الأجواء الأردنية بعد إطلاقها من سورية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه في حالة تأهب قصوى فيما تحرز قوات النظام السوري تقدما على حساب مسلحي المعارضة في محيط الجولان المحتل. وسط تخوفات إسرائيلية من انتشار جيش النظام السوري أو السماح لحلفائه من إيران وحزب الله بالتمركز قرب المناطق الحدودية ما قد يشكل اختراقًا لاتفاق الهدنة وفض الاشتباك بين إسرائيل وسورية منذ العام 1974.

وروسيا أكبر مساند للأسد من القوى الكبرى في الحرب الأهلية المستمرة منذ سبع سنوات. رغم أنه سبق للرئيس بوتين وأن غض الطرف عن هجمات إسرائيلية بزعم أنها موجهة ضد أهداف تابعة لإيران وحزب الله في المناطق السورية.

بالتزامن مع زيارة نتنياهو: مسؤول إيراني في موسكو

وتتزامن زيارة نتنياهو إلى موسكو مع زيارة المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، حاملا رسالتين للرئيس الروسي إحداهما من المرشد علي خامنئي والثانية من الرئيس حسن روحاني، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية.

وعلق ولايتي في تصريحات صحافية أدلى بها فور وصوله إلى موسكو على وجود نتنياهو في التوقيت ذاته، قائلا إن ذلك لن يؤثر على مهمته التي وصفها بـ"الإستراتيجية".

ونقلت وكالات إيرانية عن ولايتي قوله إنه "يجب عدم إيلاء الاهتمام بشخص كنتنياهو"، معتبرا أنه "كثير السفر ويدلي دائما بتصريحات بلا أساس وتفتقد للمنطق، ما يعني أن وجوده في موسكو من عدمه لا يغير شيئا".

وأشارت التقارير الصحافية إلى أن زيارة ولايتي تأتي ضمن الجهود الإيرانية الرامية لتفادي ضرر الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي وتقليل أثر العقوبات الأميركية الاقتصادية المفروضة عليها.

وفي هذا السياق، ذكر عضو لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي، اليوم، أن العنوان الرئيس الذي تحمله الرسالتان يتعلق بانتهاك الولايات المتحدة الأميركية للاتفاق النووي وانسحابها منه وإعادة فرض العقوبات على طهران.

ونقلت وكالة "تسنيم" عن بروجردي قوله إن زيارة ولايتي لموسكو "هامة للغاية، وتأتي في توقيت جيد"، مضيفًا أن إيران "جدية في مسألة استمرار تعاونها مع العالم على أساس المصالح المتبادلة، ورغم شكوكها ومخاوفها من الدول الأوروبية، إلا أنها ستقبل استمرار التعاون معها إذا ما أمنت مصالح طهران وضمنت حصولها عليها والوقوف بوجه المطالب الأميركية المتزايدة".

وذكر أيضا أنه "يجب أن تكون العلاقات بين طهران وموسكو جيدة، ولا سيما أن بين الطرفين تعاونا كبيرا في العراق وسورية، فقد شكّل الطرفان غرفة عمليات في المكانين واستطاعا الوصول لنتيجة شاهدها العالم برمته ألا وهي القضاء على داعش".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018