إسرائيل تطالب بإبعاد الإيرانيين 80 كيلومترا عن الحدود

إسرائيل تطالب بإبعاد الإيرانيين 80 كيلومترا عن الحدود
رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد باقري في سورية (أ ب)

* يديعوت: إسرائيل ترى في وصول قوات النظام إلى الجولان فرصة للتسوية والاستقرار، وخاصة لأنه سيكون هناك عنوان واضح في الطرف الثاني مع أي خرق

* حجم المساعدات الإيرانية لحزب الله قد تراجع في السنة الأخيرة من 850 مليون دولار سنويا إلى 600- 700 مليون دولار


بعد يوم واحد من لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في موسكو، تبين أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية كانت قد طرحت مطالبة الروس بإبعاد الإيرانيين وحزب الله 80 كيلومترا، على الأقل، من الحدود مع إسرائيل، وذلك كخطوة مؤقتة إلى حين الاستجابة للمطلب الإسرائيلي بالانسحاب الكامل للقوات الإيرانية من سورية، وهو المطلب الذي ترفضه موسكو في الوقت الحالي.

وفي الجانب العملي، بحسب المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوسي يهوشوع، فإن المطلب الإسرائيلي ينطوي على استهداف كل هدف عسكري إيراني في مدى 80 كيلومترا من الحدود، علاوة على السياسة الإسرائيلية القائمة في منع التموضع العسكري الإيراني في سورية، وإدخال وسائل قتالية متطورة إليها.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الأسبوع الماضي تم، على ما يبدو، استهداف شحنة أخرى من الوسائل القتالية الإيرانية إلى المطار العسكري "T4"، إضافة إلى هجمات أخرى كثيرة لم يعلن عنها.

ولفتت إلى أنه مع استكمال قوات النظام السيطرة على محافظة درعا، والتوجه نحو جنوبي الجولان السوري (الجزء المحرر)، فإن التقديرات الاستخبارية الإسرائيلية تشير إلى أن الطائرة المسيرة، التي انطلقت من هناك، لم تكن في مهمة جمع معلومات استخبارية ضد إسرائيل، وإنما ضد قوات المعارضة، وأنها دخلت عن طريق الخطأ إلى أجواء الأردن، واتجهت من هناك إلى أجواء بحيرة طبرية.

كما أشارت إلى أن إسرائيل عملت على التأكد قبل إسقاط الطائرة، من حقيقة كونها سورية أم روسية، وذلك بسبب تزامن الحدث مع اجتماع نتنياهو مع بوتين، الأمر الذي أتاح المجال للطائرة المسيّرة التحليق مدة 15 دقيقة في أجواء البلاد قبل اعتراضها.

ومع اقتراب سيطرة قوات النظام على الجانب المحرر من الجولان السوري، فإن إسرائيل تضع جملة من الشروط تشمل عدم الدخول المنطقة العازلة، ومنع إدخال وسائل قتالية ثقيلة، ومنع إطلاق نار أو دخول لاجئين إلى إسرائيل.

وبحسب "يديعوت أحرونوت" فإن إسرائيل ترى في وصول قوات النظام إلى الجولان فرصة للتسوية والاستقرار، وخاصة لأنه سيكون هناك عنوان واضح في الطرف الثاني مع أي خرق.

إلى ذلك، تدعي الصحيفة أن حجم المساعدات الإيرانية لحزب الله قد تراجع في السنة الأخيرة من 850 مليون دولار سنويا إلى 600- 700 مليون دولار. ورغم ذلك، فإن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن حزب الله سوف يركز جهوده على رفع مستوى دقة الصواريخ البعيدة المدى.

أما بالنسبة لقطاع غزة، فقد كتب المراسل العسكري للصحيفة أن الجيش لم يتمكن بعد من إيجاد حل للطائرات الورقية والبالونات الحارقة. وحذرت عناصر أمنية، خارج الجيش، من أن إسرائيل تواجه مشكلة حيث "استفاقت متأخرة، ولن تكون قادرة على التوجه إلى الحرب بسبب طائرات ورقية".

وأضافت الصحيفة أن تقديرات الوضع الإسرائيلية تشير إلى أن حركة حماس غير معنية بجولة قتالية أخرى مع إسرائيل. وبحسب المصادر الأمنية فإنه يجب على إسرائيل أن تغير المعادلة للعودة إلى الأيام التي تلت الحرب الأخيرة على القطاع، صيف عام 2014، مع تجنب الانجرار نحو الحرب.

ويضيف التقرير، أنه إلى جانب رفع الجاهزية في الجنوب، ونشر بطاريات القبة الحديدية، فإن الجيش قد أعد خططا هجومية لقطاع غزة، وعرضها على المستوى السياسي. وادعى التقرير أيضا، أن وزراء في المجلس الوزاري المصغر أشاروا إلى أنه في كافة المباحثات كان رئيس أركان الجيش، غادي آيزنكوت، ووزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، على تنسيق متواصل، وعرضا مواقف واحدة.

وبحسب الصحيفة، فإن الخلافات البارزة في جهاز الأمن تتصل بـ"التسهيلات الإنسانية" لقطاع غزة، حيث قدم الجيش توصية بالسماح للعمال الفلسطينيين من القطاع بالدخول إلى البلاد، في حين يعارض الشاباك ذلك بشدة.

وخلال المداولات في المجلس الوزاري، قدم رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، نداف أرغمان، توصيات بالقيام بإجراءات أخرى لتخفيف الضائقة الاقتصادية في غزة، مثل إقامة مناطق صناعية، والسماح لتجار عرب من إسرائيل بالدخول إلى القطاع.

ونقل عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن "قطاع غزة ليس بحاجة لأكامول (دواء مسكن للأوجاع)، وإنما إلى أماكن عمل. وإدخال 1500 عامل إلى إسرائيل لن يؤدي إلى حل وإنما إلى عمليات، ولذلك يجب دراسة طرق أخرى".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018