الحريديم يطالبون بالتشاور مع الحاخامات بشأن "قانون القومية"

الحريديم يطالبون بالتشاور مع الحاخامات بشأن "قانون القومية"
(أرشيف)

تصوت اللجنة الحكومية الخاصة، غدا الثلاثاء، على بند الاستيطان في مشروع "قانون القومية"، وذلك بعد التباين بالمواقف بين الأحزاب المشاركة بالائتلاف الحكومي الإسرائيلي حيال تشجيع الاستيطان اليهودي بكل مكان، علما أن اللجنة صادقت، اليوم الإثنين، على بند تشجيع هجرة اليهود لإسرائيل وتعزيز العلاقة مع اليهود في أنحاء العالم، وهي البنود التي حظيت بإجماع كافة مركبات الائتلاف الحكومي.

كما صادق أعضاء اللجنة، أمس الأحد، على البند الذي يهمش اللغة العربية ويقصيها ويلغي الاعتراف بها كلغة رسمية في البلاد كما كان دارجا، على أن يتم تعريف خصائصها واستخداماتها في البلاد من خلال المبادرة لتشريع قانون جديد.

ورغم ما بدا أن الائتلاف الحكومي في طريقه لتجاوز الخلافات حول بعض البنود في مشروع القانون، فقد طالب أعضاء الكنيست من حزب "يهدوت هتوراة" الحريدي، التشاور مع الحاخامات قبيل التصويت النهائي على مشروع القانون، مشيرين إلى أن القانون يشكل خطرا على الحريديم، وحمل أعضاء الكنيست من هذا الحزب المسؤولية للائتلاف الحكومي عن التداعيات المستقبلية لتشريع القانون.

وبعث عضو الكنيست يسرائيل آيخلر برسالة إلى أعضاء الكنيست من حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراة"، وطالبهم بإعادة النظر بموقفهم من مشروع "قانون القومية"، قائلا: "هناك الكثير من الإشكاليات والمخاطر الكامنة في بنود القانون".

وأضاف آيخلر في رسالته: "مجرد وجود قانون أساس ينقل التباين بالمواقف بكل ما يتعلق بقضايا الدين والدولة، من الكنيست للمحكمة العليا، يشكل خطرا وجوديا على مجتمع الحريديم، فمن خلال بنود القومية بإمكان العليا أن تفسر في المستقبل، القومية، الشعب اليهودي، اليهودية، ويمكن للعليا شطب قوانين من شأنها أن تتعارض مع قضايا الدين والدولة".

وحذر في رسالته من التداعيات المستقبلية للقانون، لافتا إلى أن لجمهور الحريديم يوجد أعضاء في الكنيست ورؤساء في الحكم المحلي، بينما لا يوجد لهم أي مندوبين في الجهاز القضائي والمحاكم، وعليه يقول: "قبيل التصويت على قانون القومية أطلب ان نتشاور مع الحاخامات، وعدم تحمل المسؤولية التاريخية عما ودر في نص بعض البنود".

وأمس الأحد، توصل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب "البيت اليهودي"، وزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، إلى تفاهمات بخصوص "قانون القومية"، وخصوصا ما يتعلق بالبند 7ب، الذي نص على إقامة بلدات لليهود فقط واعترض عليه الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، والمستشارون القضائيون للحكومة والكنيست. واتفق نتنياهو وبينيت على أن تكون صياغة هذا البند بأن "تعمل الدولة على تشجيع الاستيطان اليهودي وإنشائه".

وعمل نتنياهو وبينيت على تغيير الصيغة الأصلية لهذا البند بعد انتقادات وجهها الاتحاد الأوروبي لمشروع "قانون القومية". وقد حذر الاتحاد الأوروبي في اتصالات مع أعضاء كنيست من حزب الليكود الحاكم من أنه "تشتم رائحة عنصرية من القانون".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018