الاحتلال يحقق مع نفسه لتحصين جنوده من ملاحقات قضائية دولية

الاحتلال يحقق مع نفسه لتحصين جنوده من ملاحقات قضائية دولية
(أ ب)

أشارت تقارير إسرائيلية إلى أنه من المنتظر أن يعلن جيش الاحتلال أن جنوده لم يخلوا بقواعد إطلاق النار خلال تفريقهم لمظاهرات مسيرات العودة السلمية شرقي قطاع غزة، التي استشهد على إثرها 152 فلسطينيًا حتى اليوم، وذلك بحسب ما جاء في موقع صحيفة "هآرتس" مساء اليوم، الخميس.

وقال المصدر إن التحقيقات الداخلية في جيش الاحتلال خلصت إلى أنه لم يكن هناك أي إخلال أو تجاوز للوائح إطلاق النار، وبالتالي لن يتم فتح تحقيق في شرطة الاحتلال العسكرية.

وأضاف المصدر أنه "في الحالات التي قُتل فيها المتظاهرون، لم يكن إطلاق النار موجهًا إليهم"، وفقًا لتحقيقات لجنة داخلية في جيش الاحتلال يرأسها الجنرال موتي باروخ ، بل نتجت عن "مشكلة عملاتية".

وأشارت الصحيفة إلى أن اللجنة التي عينت من قبل رئاسة الأركان سوف تنهي تحقيقها خلال الأيام المقبلة وتسلمه إلى النائب العسكري العام في جيش الاحتلال، وأوضحت أن نتائج تحقيقات اللجنة غير ملزمة وأن من حق المدعي العسكري أن يطالب بتحقيق الشرطة العسكرية في جرائم قتل المتظاهرين على حدود غزة.

يأتي تحقيق الاحتلال كإجراء استباقي للتحقيق الدولي الذي أقره مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أيار/ مايو الماضي، كون القوانين الدولي يولي التحقيقات الداخلية أهمية خاصة قد قد تدفع في كثير من الحالات إلى الاستعاضة عن التحقيقات الدولية، وذلك على ضوء إعلان الأمم المتحدة عن تعيين لجنة تحقيق في جرائم الاحتلال بغزة.

ويسعى الاحتلال من خلال التحقيقات إلى حماية ضباطه وجنوده من إدانات قضائية دولية بالإضافة إلى تحصينهم من فتح ملفات تحقيق في محكمة العدل الدولية في لاهاي، وبالتالي ملاحقتهم جانئيًا بتهم تتعلق بجرائم حرب.

الأمم المتحدة تعيين قانوني أميركي لتحقيق بجرائم الاحتلال بغزة

قالت الأمم المتحدة أمس الأربعاء، إن المسؤول القانوني السابق في الولايات المتحدة الأميركي ديفيد م.كرين، سيقود تحقيقا للمنظمة في "العنف بقطاع غزة"، في إشارة إلى المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بغزة خلال مسيرات العودة.

وكان مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قد صوت في أيار/ مايو الماضي لصالح فتح تحقيق في وقائع القتل، وهو ما أثار حفيظة سلطات الاحتلال الإسرائيلي، التي تملك تاريخًا طويلًا من عدم التعاون مع التحقيقات التي تجريها المنظمة الدولية في انتهاكات حقوق الإنسان أو السماح لمحققيها بالوصول إلى غزة.

وكرين، الذي يقود لجنة تحقيق من ثلاثة أفراد، هو أستاذ في القانون بجامعة "سيراكوز".

وأوضحت الأمم المتحدة أن لدى كرين خبرة تتجاوز 30 عامًا في الحكومة الاتحادية الأميركية، بما في ذلك شغله منصب المفتش العام في وزارة الدفاع.

والبروفيسور ديفيد كرين، كان عضوًا في لجنة التحقيق بجرائم الحرب في سورية، وشغل كرين منصب أول مدعي عام في الحكمة الخاصة بجرائم الحرب في سيراليون، حيث تم تعيينه من قبل الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، كوفي عنان. وأعد كرين لائحة الاتهام بحق الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور، بعد استلامه المهمة من سلفه دي سيلفا.

وأسس كرين منظمة "Impunity Watch" من أجل نشر انتهاكات حقوق الإنسان في العالم، وأدلى بمعلومات في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي عام 2013، حول إنشاء محكمة جرائم الحرب في سورية.

وجاء في بيان الأمم المتحدة أن كرين "عمل رئيسًا للادعاء بالمحكمة الخاصة لسيراليون من نيسان/ أبريل 2002 إلى 15 تموز/ يوليو 2005، ووجه خلال هذه الفترة لوائح اتهام إلى رئيس ليبيريا آنذاك تشارلز تايلور وآخرين".

وشريكتاه في اللجنة هما المحامية في المحاكم العليا في بنغلادش سارة حسين، التي عملت من قبل في تحقيقات الأمم المتحدة في الانتهاكات الحقوقية بكوريا الشمالية، وعضو اللجنة الكينية لحقوق الإنسان كاري بيتي مورونجي، وسبق لها العمل مستشارة قانونية بالمحكمة الجنائية الدولية لرواندا. وسيقدم أعضاء اللجنة تقريرًا نهائيًا مكتوبًا في آذار/ مارس المقبل.

152 شهيد بغزة منذ آذار بنيران الاحتلال

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم الخميس، أن 152 فلسطينيا استشهدوا برصاص إسرائيلي، منذ بدء فعاليات مسيرات "العودة" وكسر الحصار السلمية نهاية آذار/ مارس الماضي، قرب السياج الأمني الفاصي شرقي القطاع.

وقال المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة في بيان إنه "من بين الشهداء يوجد 18 طفلا، و2 من الإناث، و2 من الطواقم الطبية، و2 من الصحفيين".

وأوضح القدرة أن "عدد الإصابات بلغ حوالي 16 ألفا و750 فلسطينيا بجراح مختلفة واختناق بالغاز، منهم 4250 إصابة بالرصاص الحي، و534 بالرصاص المغلف بالمطاط، و7 آلاف و536 باختناق شديد بالغاز، و4 آلاف و430 بالشظايا".

وأشار أن من بين تلك الإصابات 3200 طفل، ونحو 1385 سيدة.

وذكر القدرة أن من بين إجمالي الإصابات وثقت الوزارة "394 إصابة خطيرة، فيما بلغ عدد الإصابات المتوسطة حوالي 4120".

وبين أن عدد حالات البتر من بين الإصابات وصلت "60 حالة بتر في الأطراف السفلية، وواحدة في الأطراف العلوية، و7 حالات في أصابع اليد".

وضمن فعاليات مسيرات "العودة"، يتجمهر آلاف الفلسطينيين في عدة مواقع قرب السياج الفاصل بين القطاع ومناطق الـ48 منذ نهاية آذار، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948 ورفع الحصار عن قطاع غزة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018